من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

روسيا تمتلك مفاتيح الاقتصاد العالمي

موسكو : " نقاش "
روسيا تمتلك مفاتيح الاقتصاد العالمي

 قالت وكالة رويترز  ان روسياأوقفت مؤقتًا حركة الملاحة عبر قناة دون-أزوف ومضيق كيرتش بعد أن قصفت أوكرانيا 13 سفينة روسية في بحر آزوف.

نظرًا لأن حوالي 25٪ من صادرات القمح الروسية تعتمد على هذا المسار، يخشى التجار من حدوث اضطرابات في إمدادات الحبوب العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار القمح بنحو 4٪.

من غير الواضح المدة التي ستستغرقها إيقاف حركة الملاحة

كما حافظت مصر على الصدارة بأكثر من 8 ملايين طن، إلى جانب تركيا وبنغلاديش ضمن قائمة الشركاء الرئيسيين لروسيا.

وكشفت وكالة “إنترفكس” الروسية أن المغرب بات من كبار مستوردي القمح الروسي عالميا، متجاوزا نيجيريا التي استوردت 1.05 مليون طن، واقترب من إيران التي بلغت وارداتها 1.07 مليون طن.

"الدُمية الخفية: كيف تُحرّك روسيا خيوط الاقتصاد العالمي؟"

في أعماق اللعبة الاقتصادية العالمية، ثمة يد خفية تُحرّك البيادق دون أن يشعر بها أحد. بينما تُسلّط الأضواء على أمريكا والصين، هناك قوة ثالثة تعمل في الظل… روسيا.

لكن كيف؟ وهل يمكن لدولة لا تُعدّ من أقوى الاقتصادات رقميًا أن تكون بهذا التأثير؟

الإجابة في هذه النظرية المرعبة: "التحكم عبر الفوضى".

 المرحلة الأولى: الهيمنة على مصادر الألم

روسيا تسيطر فعليًا على أهم ثلاث ركائز اقتصادية خفية:


1. الغاز (شريان أوروبا)

2. الحبوب (سلة غذاء العالم)

3. المعادن النادرة (التي تحتاجها المصانع التكنولوجية والعسكرية)

في كل أزمة كبرى، تجد روسيا ليست فقط طرفًا مباشرًا... بل أداة في خلقها. من أزمة الغاز الأوروبي إلى نقص القمح في أفريقيا، تتحرك روسيا مثل موزع الألم الاقتصادي.


 المرحلة الثانية: اختناق الأسواق العالمية

في كل مرة يُفرض فيها حصار اقتصادي على روسيا، تتضرر الأسواق العالمية أكثر من الاقتصاد الروسي نفسه.

فكلما شُلّت إحدى أدوات روسيا، تسحب معها سلسلة كاملة من الاقتصادات نحو الركود.

كأنها لعبة دومينو... ولكن من نوع قاتل.


 المرحلة الثالثة: تحويل الاقتصاد إلى سلاح دمار بارد

ما تفعله روسيا ليس فقط بيعًا للموارد... بل هندسة للأزمات.

إذا خفضت صادرات الغاز، ترتفع الأسعار عالميًا.

إذا علّقت تصدير الحبوب، ترتفع المخاوف من مجاعة.

وإذا باعت الذهب أو احتياطاتها الضخمة من النفط بأسعار أقل، تخلق انهيارات مدروسة في الأسواق.


هكذا تتحكم روسيا ليس من خلال القوة الاقتصادية التقليدية، بل من خلال إحداث الفوضى المُوجّهة… إنها نظرية: "الفوضى الخلاّقة الروسية".

قد لا تكون روسيا الدولة الأغنى… لكنها الدولة التي تملك مفاتيح الأزمات العالمية.

وحين تمتلك المفتاح … تتحكم بالقرارات.

فالعالم ليس بحاجة لدب يزأر، بل يكفيه دب يتنفس ببطء… في الظل.

#نقاش_دوت_نت 


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10054
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.