مؤسسة "صناعة الغد" الجزائرية تتبنى حزمة قرارات استراتيجية وتجدد مهام مكتبها الوطني
برئاسة الدكتور بشير مصيطفى:
إطلاق 20 منظومة نشطة، وتدشين فروع ب 69 ولاية، وتأسيس فرع الجالية بباريس بالتزامن مع ذكرى الثورة التحريرية.
في وقت تشهد فيه الساحة العربية تحولات جذرية متسارعة تتأرجح بين تحديات السلبية والتبعية، وبين فرص التنمية المستدامة، عقد المكتب الوطني للمؤسسة الجزائرية "صناعة الغد" دورته العادية، يوم السبت المنصرم 11 جويلية 2026. وشهد الاجتماع حضوراً شبه كامل لأعضائه (باستثناء عضوين بداعي السفر خارج الوطن)، حيث تمخضت الدورة عن جملة من القرارات الاستراتيجية والمخرجات المحورية التي ترسم معالم مرحلة جديدة من العمل الاستشرافي والتطوعي.
وجاء هذا الاجتماع ليعكس الرؤية المغايرة التي يتبناها مؤسس المبادرة، الدكتور بشير مصيطفى، والذي أكد على ضرورة تحمل المسؤولية المجتمعية بشجاعة، وكسر طوق الغفلة والاتكالية التي نخرت مجتمعاتنا. وتسعى المؤسسة، عبر حشد نخب من الخبراء والمتخصصين، إلى قيادة "ثورة إصلاحية" في الإطار القانوني المسموح به، ذات امتداد عربي يهدف إلى التحرر من قيود التبعية الفكرية، وحماية الأوطان عبر "الصحوة الشاملة" والاعتبار من الأزمات التاريخية.
وفيما يلي تفاصيل القرارات والمخرجات الرسمية الصادرة عن الاجتماع:
أولاً: تقييم الأداء والهيكلة التنظيمية
حصيلة إيجابية للثلاثي الثاني: ثمّن المكتب الوطني نتائج البرنامج السنوي للمؤسسة لعام 2026، حيث تم تنفيذ قرارات اجتماع شهر أفريل الماضي بالكامل وبنجاح.
اعتماد خطة الثلاثي الثالث: تمت المصادقة الرسمية على برنامج العمل الممتد من (جويلية إلى سبتمبر 2026).
تجديد الثقة في القيادة: إقرار تجديد مهام أعضاء المكتب الوطني البالغ عددهم 15 عضواً، مع المصادقة على النظام الداخلي المنظّم للمكتب.
ثانياً: الصحوة الاستراتيجية والتمدد الجغرافي والشراكات
منظومات استشرافية متكاملة: المصادقة على إطلاق 20 منظومة يقظة تابعة للمؤسسة، بالتوازي مع اعتماد 20 خلية صحوة استراتيجية لضمان قراءة دقيقة للمتغيرات.
تغطية وطنية شاملة: ضبط الفروع الجهوية للمؤسسة عبر 20 فرعاً هيكلياً تغطي 69 ولاية عبر القطر الوطني.
تفعيل الشراكات: توجيه الأوامر بالتفعيل الفوري لـ 09 اتفاقيات شراكة مبرمة بين المؤسسة وعدة جامعات، جمعيات، منظمات، شركات ومؤسسات مختلفة.
ثالثاً: الإنتاج الفكري والبحث العلمي (حصاد 2026)
أقرت المؤسسة حزمة من المنشورات العلمية والفكرية الهامة للعام الجاري، تمثلت في:
نشر الكتاب رقم 14 من سلسلة صناعة الغد تحت عنوان: (استشراف القرن 22 - قرن الفكرة الثقافية).
إطلاق كتاب النشاطات 2026، وكتاب (دراسات استشرافية) 2026.
إصدار نشريات الصحوة المصاحبة للندوات وفعاليات "فطور صباح الاستشراف".
التحضير لإصدار العدد الأول من المجلة العلمية الدولية المحكمة للمؤسسة (مجلة صناعة الغد) في شهر ديسمبر 2026.
رابعاً: أجندة المحافل والنشاطات الكبرى
وضعت المؤسسة جدولاً زمنياً حافلاً بالفعاليات والمهرجانات النوعية للفترة المقبلة:
سبتمبر 2026: إقامة الحفل الخاص بإنجازات المؤسسة في النصف الأول من العام، وتنظيم المهرجان الوطني الأول للتعريف بتراث الجزائر للصحوة الثقافية (تلمسان نموذجاً) بولاية تلمسان.
أكتوبر 2026: تنظيم الحفل السنوي الكبير لـ تكريم أسرة الصحافة والإعلام.
نوفمبر 2026: إقامة الحفل السنوي الكبير للمؤسسة الجزائرية صناعة الغد.
خامساً: الانطلاق نحو العالمية (فرع باريس)
في خطوة استراتيجية لربط الكفاءات المهاجرة بالوطن، وافق المكتب الوطني على الاحتفال بصدور اعتماد "جمعية صناعة الغد للجالية الجزائرية بفرنسا" والعاصمة باريس ستكون هي المحتضنة للمقر؛ حيث تقرر تنظيم الاحتفالية في شهر نوفمبر 2026، تزامناً مع إحياء الذكرى الـ 72 لاندلاع ثورة أول نوفمبر التحريرية المباركة، لترتبط صناعة غد الجزائر بأمجاد ماضيها العريق.
وتؤكد مخرجات اجتماع مؤسسة "صناعة الغد" أن العمل الاستشرافي في الجزائر لم يعد مجرد نظريات تُناقش في الغرف المغلقة، بل تحول إلى مؤسسة ميدانية تمتلك أدوات اليقظة، التمدد الجغرافي، والإنتاج الفكري، لتقديم إجابات حقيقية تصون الأوطان وتصنع غد الأجيال الصاعدة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك