من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

رفع درجة الاستعداد بالمحافظات لمواجهة خطر الثعابين والعقارب

القاهرة : خالد شحاتة
رفع درجة الاستعداد بالمحافظات لمواجهة خطر الثعابين والعقارب


 بسبب موجات درجات الحرارة  غير المسبوقة خلال هذا الصيف، تحول ملف "لدغات الثعابين والعقارب" إلى كابوس يؤرق سكان القرى والمناطق الريفية والحدودية في مصر. فبعد تسجيل 3 وفيات مأساوية في محافظة الشرقية وأكثر من 60 إصابة في عدة محافظات، أعلنت الأجهزة التنفيذية ومديريات الصحة حالة الاستنفار القصوى لمواجهة هذا الخطر الداهم وتأمين حياة المواطنين.

​مأساة الشرقية.. 3 وفيات تُشعل ناقوس الخطر

​شهد مركز "منيا القمح" بمحافظة الشرقية سلسلة من الحوادث المتتالية التي تسببت في حالة من الذعر والقلق بين الأهالي.

ووفقاً للتقارير الرسمية الصادرة عن مديرية الصحة بالشرقية، فقد تم تسجيل 3 حالات وفاة نتيجة لدغات ثعابين سامة.

​الضحية الأولى: السيدة "سهام أحمد بسيوني" (32 عاماً)، التي باغتها الثعبان بلدغة قاتلة أثناء مساعدتها لزوجها في  حقل الأرز بقرية "القراقرة".

ورغم نقلها للمستشفى وتلقيها نحو 20 جرعة من المصل الطبي داخل العناية المركزة، لكن ارتفاع تركيز السم أدى إلى فشل وظائف الجسم والوفاة.

​الضحية الثانية: الطفل "عبد الرحمن إبراهيم" (10 سنوات)، الذي فارق الحياة قبل وصوله إلى المستشفى متأثراً بالسم القاتل. 

​الضحية الثالثة: الطفلة "ملك" (11 عاماً) من قرية مجاورة بمركز منيا القمح، والتي توفيت إثر تعرضها للدغة مماثلة أثناء تواجدها مع والدها في الأرض الزراعية.

​تصريح طبي رسمي: "الأمر لا يتعلق بنقص الأمصال، بل بكثافة السم ونوعه؛ فبعض ثعابين الكوبرا تفرز سموماً عصبية شديدة تؤدي إلى شلل كامل في الجهاز العصبي خلال وقت قصير جداً، مما يجعل الإنقاذ مغامرة غير مأمونة".

​ارتفاع الحرارة والزحف العمراني.. لماذا تخرج الزواحف الآن؟

​يفسر خبراء البيئة وصحة الحيوان هذا الانتشار غير المعتاد للثعابين والعقارب بعدة عوامل رئيسية:

​الارتفاع القياسي في درجاتالحرارة: تضطر الزواحف، وعلى رأسها الثعابين السامة، إلى الخروج من جحورها تحت الأرض بحثاً عن رطوبة أو أماكن باردة وظليلة، مما يزيد من فرص احتكاكها بالبشر.

​أكوام المخلفات الزراعية: انتشار قش الأرز، وأكوام الحطب، وبقايا التقليم بالقرب من المنازل الريفية يوفر بيئة مثالية لاختباء هذه الكائنات الخطرة.

​التوسع العمراني: الزحف السكاني باتجاه المناطق الصحراوية والزراعية المتاخمة تسبب في تداخل البيئة الطبيعية للزواحف مع المجمعات السكنية الجديدة.

​استنفار في المحافظات.. طوارئ صحية وتمشيط للمصارف

​أمام تزايد البلاغات التي تجاوزت 60 إصابة في عدة محافظات، سارعت وزارة الصحة والسكان بالتنسيق مع المحافظين إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات العاجلة:

​تأمين مخزون الأمصال: أكدت وزارة الصحة توافر مخزون استراتيجي كافٍ من مصل السموم واللدغات في كافة المستشفيات المركزية والعامة وتوزيعها بانتظام.

​تمشيط البؤر الساخنة:

انطلقت فرق بيئية ومحلية لتمشيط المصارف والأراضي الزراعية المحيطة بالقرى المتضررة بالشرقية لتحديد جحور الثعابين والتعامل معها.

​رفع كفاءة الطواقم الطبية:

تكثيف التدريب للأطباء في أقسام الطوارئ والعناية المركزة على بروتوكولات التعامل السريع مع حالات التسمم الناتجة عن اللدغات لضمان الاستجابة الصحيحة.

​روشتة "نقاش" للوقاية والإسعافات الأولية

​يقدم موقع "نقاش" الإخباري، استناداً إلى توصيات كبار المتخصصين في السموم والبيئة، دليلاً سريعاً للمواطنين لتفادي الخطر والتعامل مع الطوارئ:

​طرق الوقاية:

​تجنب السير حافي الأقدام في الحقول والمناطق الزراعية أو الصحراوية، خاصة في أوقات الليل والمساء.

​التخلص الفوري من أكوام الحطب، القش، والمخلفات حول المنازل والمزارع لمنع اتخاذها  وكرا للزواحف.

​استخدام عصا طويلة لاستكشاف الطريق أو تقليب الحشائش قبل السير فيها أو العمل بها.

​الإسعافات الأولية الصحيحة (وما يجب تجنبه):

​التوجه الفوري لأقرب مستشفى مركزي: حيث تتوفر وحدات العناية المركزة والأمصال المتخصصة.

​احذر الطرق الشعبية الخاطئة: يُمنع تماماً شق موضع اللدغة بسكين، أو محاولة امتصاص السم بالفم، أو ربط الطرف المصاب برباط ضاغط شديد لأن ذلك يتسبب في حبس الدم وتلف الأنسجة ومضاعفات خطيرة.

​تهدئة المصاب تماماً وتثبيت الطرف المصاب في مستوى أدنى من القلب لتبطئة انتشار السم في مجرى الدم.

​يبقى الوعي السريع والتحرك الطبي العاجل هما طوق النجاة الحقيقي أمام لدغات الصيف القاتلة. وستواصل "نقاش" متابعة جهود غرف العمليات بالمحافظات لضمان سلامة المواطنين في القرى والنجوع.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10131
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.