إسرائيل ترفض تزويد الأردن بالمياه
ما بين التعنت الإسرائيلي والبدائل الأردنية. كيف تواجه عمان أزمة "عطش" سياسية؟
يواجه الأردن فصلاً جديداً من فصول التحديات الجيوسياسية، بعد التعنت الإسرائيلي في تجديد اتفاق إمداد المملكة بكميات إضافية من المياه.
خطوة يرى مراقبون أنها تتجاوز التعاون في مجال الأمن المائي لتتحول إلى "ورقة ضغط سياسي" واضحة، بالرغم من استناد التزويد المائي إلى بنود معاهدة السلام الموقعة بين الجانبين عام 1994.
هذا الرفض أثار استياءً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية الأردنية، وسط تساؤلات مفادها: كيف ستواجه عمّان هذا العجز المائي المفاجئ؟ ومتى تنتهي هذه الأزمة التي تهدد الأمن المائي للمملكة؟
أبعاد سياسية تتجاوز "الاتفاق الثنائي"
في قراءة للخلفية القانونية والسياسية للقرار، يرى خبير القانون الدولي الأردني، حمادة أبو نجمة، أن الخطوة الإسرائيلية لا يمكن فصلها عن التوترات السياسية الراهنة في المنطقة.
وأضح أبو نجمة أن "الأزمة الحالية تحمل في طياتها أبعاداً سياسية عميقة تتجاوز البنود التعاقدية الموقعة بين البلدين.
إسرائيل تحاول استخدام ملف المياه الاستراتيجي كورقة ضغط على الموقف الأردني الثابت من قضايا المنطقة."
وأشار أبو نجمة إلى أن الأردن لم يقف مكتوف الأيدي أمام هذا التعنت، بل سارع إلى صياغة خطة طوارئ عاجلة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الجانب الإسرائيلي بشكل تدريجي وصولاً إلى تحقيق الاستقلال المائي الكامل. وتستند هذه الخطة إلى:
ترشيد الاستهلاك المائي على المستويين المنزلي والزراعي.
إعادة توزيع الموارد المائية المتاحة بين المحافظات بشكل أكثر كفاءة وعدالة.
تسريع العمل في مشروع "الناقل الوطني" لتحلية مياه البحر الأحمر في العقبة ونقلها إلى المحافظات، وهو المشروع الذي يعول عليه الأردن ليكون الحل الجذري والنهائي للأزمة.
بدائل عمّان على الطاولة: من التحلية إلى التعاون الإقليمي
من جانبه، أكد المحلل السياسي والبرلماني الأردني السابق، الدكتور نضال الطعاني، في حديثه لـ "نقاش"، أن الدولة الأردنية تمتلك أوراقاً وبدائل حقيقية للتعامل مع هذا التحدي، وأن عجلة العمل قد بدأت بالفعل لتفادي أي نقص قد يمس احتياجات المواطن الأردني.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك