هل تغلق أسواق المواشي أبوابها في ليبيا بسبب تفشي الحمى القلاعية؟
المربون يطلبون المساعدة
تواجه الثروة الحيوانية في ليبيا تهديداً متزايداً مع اتساع رقعة انتشار مرض "الحمى القلاعية"، مما أثار مخاوف واسعة بين المربين والمسؤولين على حد سواء بشأن القدرة على احتواء الأزمة وحجم الخسائر الاقتصادية المحتملة في قطاع الماشية.
خارطة الانتشار: الأرقام والبلديات المتضررة
في تصريحات خاصة لموقع"نقاش"، كشف رئيس المركز الوطني للصحة الحيوانية التابع للحكومة الليبية، الدكتور محمد العقاب، عن آخر المستجدات الوبائية للمرض. وأكد العقاب أن الفيروس سجل حتى الآن 20 بؤرة وبائية موزعة على 6 بلديات ليبية.
وعن حجم الخسائر والإصابات المباشرة، أوضح العقاب أن الحصيلة بلغت:
5343 رأساً من الأغنام.
209 أبقار.
وأرجع رئيس المركز تفاقم الإصابات إلى سبب رئيسي؛ وهو أن غالبية الحالات المصابة لم تتلقَ اللقاحات المتوفرة والمضادة للمرض، مشيراً إلى أن التحاليل المختبرية أظهرت أن النمط المصلي السائد والفيروس المسبب لهذه الموجة هو النمط "O".

خطة الطوارئ: إجراءات عاجلة لمحاصرة الوباء
ورداً على سؤال "نقاش" حول الإجراءات المتخذة للسيطرة على الوضع ومنع خروجه عن السيطرة، أكد الدكتور محمد العقاب أن المركز الوطني للصحة الحيوانية استنفر جهوده للحد من انتشار الفيروس عبر حزمة من التدابير الميدانية العاجلة، وتشمل:
"لقد بدأنا بالفعل في سحب العينات بشكل دوري لتتبع الخريطة الجينية للفيروس، بالتوازي مع تعقيم البؤر المصابة بالكامل، وفرض قيود صارمة على حركة نقل المواشي بين المناطق المصابة والمدن الأخرى لمنع اتساع دائرة العدوى."
— د. محمد العقاب، رئيس المركز الوطني للصحة الحيوانية
صرخة المربين: مطالب بتشديد الرقابة ورفع الوعي
على الجانب الآخر، يعيش مربو الماشية حالة من القلق الفعلي على استثماراتهم ومصدر رزقهم الوحيد.
وطالب خالد النايلي، أحد مربي المواشي في مدينة "الجميل"، عبر موقع "نقاش"، بضرورة تحرك السلطات بشكل أكثر حزماً على الأرض.
ودعا النايلي إلى تطبيق إجراءات وقائية مشددة لحماية ما تبقى من الثروة الحيوانية، ملخصاً المطالب في النقاط التالية:
تشديد الفحص البيطري: تكثيف القوافل والفرق البيطرية للكشف على المواشي.
حظر النقل: منع انتقال الحيوانات من المناطق الموبوءة إلى المناطق الخالية من الوباء.
حملات التوعية: إطلاق حملات إرشادية مكثفة لرفع وعي المربين بكيفية التعامل مع الأعراض وطرق العزل الصحي السليم.
نافذة على المستقبل
تضع هذه الأزمة قطاع الثروة الحيوانية في ليبيا أمام اختبار حقيقي؛ فبين الإجراءات الحكومية المحاصِرة للمرض ومطالب المربين بالتشديد الميداني، يبقى الرهان الأساسي في الأيام المقبلة على سرعة توفير وتحصين المواشي باللقاحات اللازمة لوقف نزيف الخسائر في هذا القطاع الحيوي.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك