من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

اختتام تدريبات "العقاب الذهبي" المصري التركي وسط قلق إسرائيلي متزايد

القاهرة : " نقاش "
اختتام تدريبات

اختتمت القوات المسلحة المصرية والتركية فعاليات التدريب العسكري المشترك "العُقاب الذهبي - GOLDEN EAGLE"، الذي شارك فيه عناصر من قوات المظلات والصاعقة المصرية والقوات الخاصة التركية، وذلك بعد أيام من التدريبات المكثفة في ميادين القتال بقيادتي المظلات والصاعقة في جمهورية مصر العربية.


تضمنت المرحلة الأخيرة من التدريب تنفيذ عملية اقتحام لبؤرة إرهابية داخل مدينة سكنية باستخدام المروحيات، حيث جرى تحرير الرهائن والقبض على العناصر الإرهابية . وشملت المناورات المشتركة بشكل عام عمليات اقتحام لبؤر إرهابية وتحرير رهائن باستخدام أحدث التقنيات القتالية .

أما المرحلة الأولى من التدريب فقد ركزت على الجانب النظري، إذ عُقدت مجموعة من المحاضرات النظرية التي غطت مختلف الموضوعات بهدف توحيد المفاهيم العملياتية وتحقيق الاندماج والتجانس بين القوات المشاركة، إلى جانب تنظيم معرض للأسلحة والمعدات المستخدمة في المناورات .

سياق التقارب العسكري المتسارع

لا يأتي هذا التدريب بمعزل عن مسار أوسع من التقارب العسكري بين القاهرة وأنقرة. فقد سبقه في الشهر الماضي مناورات مصرية مشتركة مع تركيا وسلطنة عُمان بهدف تبادل الخبرات التدريبية وتوحيد المفاهيم العملياتية ، كما أن البلدين كانا قد أجريا في سبتمبر (أيلول) 2025 مناورات "بحر الصداقة" البحرية في شرق المتوسط، لتكون أول مناورة من نوعها بعد توقف دام 13 عاماً.


ويندرج هذا التعاون ضمن اتفاقيات دفاعية أوسع، إذ انضمت مصر إلى برنامج طائرات الجيل الخامس الشبحية التركية "كاان".

كما شهد الشهر الماضي توقيع صفقة دفاعية بين هيئة الصناعات الميكانيكية والكيميائية التركية ووزارة الدفاع المصرية بقيمة إجمالية بلغت 350 مليون دولار، تتضمن تصدير نظام الدفاع الجوي قصير المدى "تولغا" بقيمة 130 مليون دولار، وهو نظام مصمم لاعتراض الطائرات المسيّرة والأهداف منخفضة الارتفاع.

وعلى المستوى القيادي، أكد رئيس أركان حرب الجيش المصري الفريق أحمد خليفة، خلال لقائه نظيره التركي سلجوق بيرقدار أوغلو في القاهرة، أهمية تنسيق الجهود ودعم آفاق التعاون العسكري بين البلدين بما يحقق مصالحهما المشتركة.

القلق الإسرائيلي

رصدت مواقع إخبارية عبرية، من بينها "ناتسيف نت" و"واللا"، تنامي القلق الإسرائيلي إزاء تعزيز التعاون العسكري بين مصر وتركيا، معتبرة أن هذا التقارب المتقدم قد يؤثر على موازين القوى الإقليمية. وأشارت التقارير العبرية إلى أن تل أبيب ترى في التقارب العسكري بين القاهرة وأنقرة تحدياً لمصالحها الاستراتيجية، خصوصاً في ظل امتلاك تركيا قدرات عسكرية متطورة وخبرة واسعة في مجالي العمليات الخاصة ومكافحة الإرهاب.

في المقابل، حرص مسؤولون مصريون وأتراك على تأطير هذا التعاون في سياق التهدئة لا التصعيد، إذ يرى المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية عادل العمدة أن "التحديات الجسام أصبحت دولية وليست إقليمية، وباتت تحاصر مصر من كل الاتجاهات، مما يستوجب التعاون المستمر تكتيكياً ومعلوماتياً". كما شدد الجانبان على أن الدولتين "لا تسعيان لحرب في المنطقة، بل تلعبان دور الوسيط في التسويات من غزة مروراً بإيران ووصولاً لليمن وسوريا وملفات أخرى".


يأتي "العُقاب الذهبي" ضمن سلسلة تدريبات مشتركة بين البلدين، إذ شاركت القوات الجوية المصرية الشهر الماضي في تدريب "نسر الأناضول 2026" الذي استضافته تركيا بمشاركة أذربيجانية وطائرة إنذار مبكر تابعة لحلف الناتو، وتضمن عمليات هجومية ودفاعية وتزوداً بالوقود جواً واعتراضاً للطائرات المسيّرة. كما شاركت قوات خاصة من البلدين في تدريب "فلينتلوك 2026" بمدينة سرت الليبية، في مؤشر على اتساع نطاق التنسيق العسكري ليشمل ملفات إقليمية متعددة.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10178
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.