بن غفير يمضي قدما في مشروع "سجن التماسيح" ومؤسسة الطبيعة والمتنزهات تغيّر التصنيف القانوني لتذليل العقبات
كشفت القناة 13 الإسرائيلية أن الوزيرة الإسرائيلية للحماية البيئية، عيديت سيلمان، وقّعت إعلاناً رسمياً يعيد تصنيف تمساح النيل باعتباره "حيواناً برياً مُرَبّى لأغراض أمنية"، في خطوة تهدف إلى تذليل العائق القانوني الذي كان يحول دون تنفيذ مشروع "سجن التماسيح" الذي يروّج له وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
كان بن غفير قد اقترح قبل نحو ستة أشهر تبنّي نموذج مشابه لمنشأة الاحتجاز التي أقامتها الإدارة الأمريكية محاطةً بالتماسيح في ولاية فلوريدا، بهدف إحاطة أحد السجون الأمنية التي يُحتجز فيها معتقلون سياسيون بالتماسيح، كوسيلة رادعة لمنع محاولات الهروب.
العقبة القانونية
وبحسب القانون الإسرائيلي الساري، يُصنَّف تمساح النيل ضمن الحيوانات البرية المحمية التي يُحظر الاحتفاظ بها خارج حدائق الحيوان المرخّصة، إذ لا تسمح سلطة الطبيعة والمتنزهات بالاحتفاظ بهذه الحيوانات إلا لأغراض التعليم والبحث العلمي والتوعية.

وقد رفضت السلطة في وقت سابق طلب نقل تماسيح من مزرعة "حِمِد" لإقامة السجن، مؤكدة عدم وجود سند قانوني كافٍ لذلك.
التصنيف الجديد
لتجاوز هذا العائق، أحيت الوزيرة سيلمان تصنيفاً قانونياً كان معمولاً به في إسرائيل حتى عام 2013 يتيح تربية الحيوانات البرية لأغراض تجارية، وعدّلته ليقتصر على الجهات الأمنية فقط.
وبموجب هذا التصنيف الجديد، ينتقل الإشراف على التماسيح من سلطة الطبيعة والمتنزهات إلى مصلحة السجون الإسرائيلية (شب"س)، بما يتيح لها المضي في تنفيذ مشروع تجريبي لتطويق أحد السجون بالتماسيح.
واجهت الخطوة معارضة واسعة من الأوساط الاجتماعية والقانونية والبيئية.
وأشارت تقييمات صادرة عن سلطة الطبيعة والمتنزهات إلى عدم وجود أساس قانوني كافٍ لإقرار الاحتفاظ بالتماسيح داخل منشآت أمنية، محذرة من أن إدخال حيوان بري كبير وخطير وطويل العمر وغير محلي إلى منظومة أمنية تشغيلية معقّدة يخلق مجموعة من المخاطر الجوهرية لا تسمح، من الناحية المهنية، بالتوصية بالمضي في المشروع.
كما ذكرت تقارير إعلامية أن الوزيرة سيلمان تجاوزت رأي المستشارة القانونية لوزارتها في المضي بالإعلان، وأن الخطوة تحتاج، بحسب مصادر قانونية، إلى تشريع دستوري وليس مجرد لائحة تنظيمية.
ومن المقرر أن تُطرح القضية مجدداً أمام مجلس إدارة سلطة الطبيعة والمتنزهات، فيما تستعد مصلحة السجون للانتقال إلى مرحلة التخطيط الإنشائي وتوفير الشروط البيئية والسلامة اللازمة لتنفيذ التجربة، على أن يكون سجن كتسيعوت الموقع المرشح لتنفيذ المشروع التجريبي.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك