بمناسبة مرور 200 عام على تأسيسها.. "الصداقة المصرية الروسية" تحتفي بقرنين من الدبلوماسية المصرية العريقة
احتفالية بالبيت الروسي تستعرض محطات "الخارجية" منذ عهد محمد علي، وتبرز دورها كركيزة للاستقرار الإقليمي وقوة القرار الوطني.
في لفتة تعكس عمق الروابط التاريخية والشراكة الدبلوماسية بين القاهرة وموسكو، نظمت جمعية الصداقة المصرية الروسية احتفالية رفيعة المستوى بمقر البيت الروسي بالقاهرة، بمناسبة مرور 200 عام على تأسيس وزارة الخارجية المصرية.
شهد اللقاء حضوراً بارزاً لنخبة من القامات الدبلوماسية والمثقفين، يتقدمهم الدكتور إبراهيم كامل رئيس الجمعية، والسفير عزت سعد نائب رئيس الجمعية وسفير مصر السابق في موسكو، والدكتور فاديم زايتشيكوف مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، إلى جانب الأستاذ شريف جاد الأمين العام للجمعية، ولفيف من المهتمين بالشأن الدبلوماسي والثقافي.

محطات تاريخية: من "ديوان الإفرنجية" إلى الدبلوماسية الحديثة
في كلمته الرئيسية خلال الاحتفالية، ألقى السفير عزت سعد الضوء على الجذور العريقة لوزارة الخارجية المصرية، مستعرضاً المحطات التاريخية البارزة التي مرت بها منذ نشأتها:
التأسيس والنشأة: انطلقت مسيرة الوزارة عام 1826 في عهد محمد علي باشا، حيث تأسست آنذاك تحت مسمى "ديوان التجارة والأمور الإفرنجية".
التطور المؤسسي: شهدت الوزارة تطوراً هيكلياً مستمراً في مقارها ومسمياتها لتواكب حركة العصر حتى وصلت إلى صورتها الحالية.
إدارة الأزمات والصياغة: أكد السفير سعد أن الوزارة ظلت على مدار قرنين كاملين صمام الأمان والذراع الأساسية للدولة المصرية في صياغة السياسة الخارجية وإدارة العلاقات الدولية بحكمة واتزان.
أدوار محورية وقوة ناعمة على الساحة الدولية
ولم تكن الخارجية المصرية مجرد أداة للتواصل الدبلوماسي، بل كانت شريكاً فاعلاً في صياغة النظام العالمي الحديث، حيث استعرض الحضور أبرز الإسهامات التاريخية للوزارة، ومنها:
تأسيس النظام الدولي: المشاركة المحورية والمبكرة في تأسيس منظمة الأمم المتحدة.
التوازن وصيانة السيادة: الدور الريادي في دعم وتأسيس حركة عدم الانحياز، وتعزيز استقلال القرار الوطني.
السلام والأمن الإقليمي: الحضور البارز والمستمر في جهود حفظ السلام الدولية، ملفات نزع السلاح، ودعم الاستقرار في المنطقة.
دبلوماسية المستقبل: قيادة الملفات الدولية المعاصرة مثل قضايا البيئة والمناخ.
"ستظل وزارة الخارجية المصرية، عبر رموزها الذين تركوا بصمات خالدة، إحدى أهم أدوات القوة الناعمة للدولة المصرية في محيطها الإقليمي والدولي."
— السفير عزت سعد
تنسيق ممتد وإشادات روسية بالاحترافية المصرية
من جانبه، تناول شريف جاد، الأمين العام للجمعية، ملامح التنسيق المشترك الممتد بين وزارتي الخارجية في مصر وروسيا على مدار عقود طويلة، لافتاً إلى أن التعاون بين البلدين اتسم دائماً بالتناغم سواء على الصعيد الثنائي المباشر أو من خلال التنسيق الفاعل في المحافل والساحات الدولية.
وفي سياق متصل، توجه الدكتور فاديم زايتشيكوف بالتهنئة لجمهورية مصر العربية بمناسبة هذه الذكرى المجيدة، مؤكداً أن العلاقات (المصرية - الروسية) بُنيت تاريخياً على أسس متينة من الاحترافية الدبلوماسية العالية والثقة المتبادلة بين البلدين.
واختتمت الاحتفالية بكلمة الدكتور إبراهيم كامل، رئيس الجمعية، الذي شدد فيها على الأهمية الاستراتيجية للدور الذي تضطلع به الدبلوماسية المصرية في الحفاظ على توازن وأمن منطقة الشرق الأوسط، مشيداً بالمسيرة الحافلة لوزارة الخارجية وإسهاماتها الملموسة في تعزيز وتعميق روابط الصداقة الاستراتيجية بين القاهرة وموسكو.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك