من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

"سيدياو" تنضم رسمياً لمشروع أنبوب الغاز الأطلسي بين المغرب ونيجيريا

أسماء الدسوقي


​شهدت العاصمة السيراليونية، فريتاون، خطوة مفصلية نحو صياغة مستقبل الطاقة والاندماج الاقتصادي في القارة السمراء. فخلال قمة رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو)، جرت مراسم التوقيع الرسمي على الاتفاق الحكومي الدولي الذي يؤطر تطوير مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي (نيجيريا - المغرب)، ليدخل هذا المشروع العملاق مرحلة جديدة من الدعم المؤسساتي والسياسي الشامل.

​هذا التوقيع يحول المبادرة من طموح ثنائي إلى التزام إقليمي جماعي، يهدف إلى إنشاء بنية تحتية طاقية استراتيجية تربط غرب إفريقيا بالقارة الأوروبية.

أبعاد اقتصادية وتنموية: أكثر من مجرد أنبوب غاز

​لا تقتصر غايات أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي على نقل الموارد الطاقية فحسب، بل يطمح المشروع إلى إحداث تحول هيكلي في اقتصاديات المنطقة من خلال تحقيق ثلاثة مستهدفات رئيسية:

​خلق سوق إقليمية مندمجة: تأسيس سوق مشتركة للغاز الطبيعي في غرب إفريقيا تضمن مرونة الإمدادات.



​تحفيز التصنيع المحلي: دعم قطاعات إنتاج الكهرباء، وتوفير الطاقة للمصانع، وتثمين الموارد الطبيعية للقارة بدلاً من تصديرها خاماً.

​تعزيز السيادة الطاقية: توفير بدائل مستدامة ونظيفة تدفع عجلة الازدهار المشترك لبلدان المنطقة.

​من رؤية ثنائية إلى إجماع قاري

​جدير بالذكر أن هذا المشروع الضخم انطلق كمبادرة استراتيجية مشتركة بين العاهل المغربي، الملك محمد السادس، والرئيس النيجيري الراحل محمدو بخاري. وبتوقيع دول مجموعة "سيدياو" اليوم، يتحول المشروع إلى مظلة اقتصادية تحظى بدعم منطقة غرب إفريقيا بأكملها.

​منظور سياسي: يرى مراقبون أن انضمام "سيدياو" يمنح المشروع ركائز سياسية ومؤسساتية قوية، ويزكي الزخم التأسيسي الذي أرسته الرباط وأبوجا، انطلاقاً من عقيدة سياسية مشتركة ترى في الأمن الطاقي لإفريقيا رافعة أساسية للسيادة، والتصنيع، والتكامل الاقتصادي العابر للحدود.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10202
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.