من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

الأدب والبطيخ ...

كتب / حسين عبد العزيز
الأدب والبطيخ ...


أظن أننا كشعب مصرى يسعد سعادة غامره ما أن يرى البطيخ قد ظهر فى الأسواق فيقول فى داخله الحمد لله البطيخ ظهر حتى يطرى على القلب ومن هذا الحر الذى يبدو أنه قاس جدا ولا امل فى أن يكون حنيين 

ويسرع المواطن منا فرحا سعيد وهو يشترى البطيخة مهما كان سعرها غير منطقيا . لكن الحر وعدم المقدر على الأكل .. ونفسك فى قطعة بطيخ خارجه من الثلاجه مع قطعة جبن قديمة ورغيف خبز حتى تقدم لامعائلك وجبه دسمه ومحببه لها ولك فتعيش كأنك امير مملوكى او عربى لا يعنية من الدنيا غير الأكل الدسم ؟!

اقول هذا لكى نذهب الى المنتج الادبى من شعر وقصة ورواية لكى تكتشف انه والبطيخ واحد فلا معنى ولا طعم ولا متعه يقدمها المنتج الادبى غير التعب فى القراءة وارهاق العقل فى محاولة الفهم . إنه كله غش فى الزراعة وفى الكتابة . والكل يدعى والمدعى يصدق نفسه ويصدقه نفر من الاطيشه وهذا يجعلنا نتذكر مدعى النبوة 

فعندما نجد من يدعى النبوه (وهم كثر) لا نندهش بقدر ما ندهش عندما نرى من يصدقه ويلتف حوله ويدافع عنه.. ببساطة لأن هذا الرجل مدعى النبوة يبيح أى محرم وأهم محرم يبيحه هو الزواج بأي كمية من النساء والزنا لا غضاضة فيه والخمر كالماء لابد منه والصلاة حسب الأحوال والمدعى هنا رجل ذكي يعلم أن الناس تصدق البسيط الذي يبسط كل شيء .. و يتكلم فى الأشياء الصعبة ببساطة متناهية كالزواج وعدد الزوجات والصلاة والخمر والحصول على المال. كلها أمور تهم الناس كل الناس ومن هنا نجد أن أي مدعى يبدأ بأبحت ممارسة الحرام بكل أنواعه.


فنحن مازلنا نتذكر أنه فى عام 1983 تم حظر نشاط جماعة أبو القاسم لاتهامها بأرتكاب اعمال إباحية. أي منافية للآداب. أي قليلة الأدب. حيث إباحة تبادل الزوجات بين السادة الأعضاء وكان الأعضاء أنا ذو ثقافة وعلم. اى كلهم من حملة حرف " الدال "


ومن تلك النقطة نعرج  على الدكتور/ زغلول النجار الذى كان يقدم محتوى كما البطيخ .. و انا أقدم له هذا التساؤل البسيط بعد ان مات هل (غرق العبارة السلام وغرق معها 1400 مصري أو احتراق قطار الصعيد واحتراق أهالينا داخله . هل عقاب سماوي أم أهمال بشري أوصل الى تلك الكوارث ومقتل المصريين في محمد محمود وفي ماسبيرو وعند قصر الاتحادية وفي المنصورة وفي بور سعيد وفي كل مكان سالت فيه دماء شباب ٢٥ هل كل هذا عقاب سماوي أم أخطاء بشرية أدت لتلك الكوارث.


أقول هذا . لأن للدكتور رأي خطير فى زالزال تسونامي (من فسر زلزال تسونامي على أنه غضب من الطبيعة وأنها سنن كونية ينكر قدره الله تعالى وبالتالي فهو كافر..) 


والدكتور زغلول يذكرنا بأستاذه/ ابن باز الذى كفر من يقول (إن الأرض كروية والشيء بالشيء يذكر .. حيث لابد أن أذكر أن أحد المشاهدين أرسل الى أحد المشايخ يسأله عن حكم "البيضة التى توجد فى دجاجة ميته").


إن من رأى أحداث الفتنه الكبرى بعينه .. ماذا قال؟! اكيد قال ان القيامة قامت – ومن يقرأ أحداثها بين صفحات الكتب يصدم من بشاعة الذي حدث والذي حدث هل هو عقاب من الله. أم أخطاء بشرية أدت الى زلزال الفتنه الكبرى.


وتخريب وحرق الكعبة – هل هو عقاب من الله. أم أخطاء بشرية. والذى أحدثه المغول فى بغداد من حرق وقتل وتخريب هل هو عقاب من السماء أم هي السياسة وأفعالها. وما حدث فى غزة هل هو عقاب من الله .أم هى أخطاء بشرية 


إن أحداث الفتنه التي أصابت الأمة الإسلامية ومازالت تداعياتها مستمرة الى الآن. لا يمكن أن نقول أنها عقاب سماوي. وإنما هي السياسة ولا شيء غير السياسة وأطماعها.


وكذلك الزلازل الذي ضرب جنوب شرق أسيا حدث نتيجة لما أصاب تلك المنطقة اهتزازات عنيفة (لابد أن نتذكر هنا يا دكتور جبل المقطم) .. إذا هو ليس عقاب سماوى . وإنما نتيجة لأخطاء البشر والبشر مخلوق ليس بالهين أو السهل – فهو خليفة (الله) في الأرض لذا فهو قادر على تعمير الأرض وعلى تدميرها أيضاً – كما كان يحدث فى سوريا .. حيث الجميع فى سوريا صمم على قتل سوريا والسير فى جنازتها .. وكل فريق يرى أنه على حق.. وأنه يحب البلد أكثر وكما يحدث فى سوريا ايضا حيث الكل يبحث عن البطولة مهما كانت النتيجة .. واليمن لا يختلف كثيرا – عن ليبيا أو سوريا.. فالكل يحارب طواحين الهواء والبلاد تئن .. لكن لا أحد يسمع هذا الأنين فهل ما يحدث فى تلك البلدان عقاب (الله) أم غباء حكام وساسة فنحن العرب أصبحنا حديث العالم بجدارة. فلا خبر ولا حديث فى أي مكان فى العالم إلا عن – سوريا .. والسودان – ليبيا ومأساة الصومال والسودان أزعجت العالم الذي يفكر بعقلة وضميره.. أم العالم الذي يفكر بقلبه وعواطفه فلا يزعجه مثلا تلك الأشياء.. ولكنه تزعجه السلطة ومن يتحكم وليس من يحكم وهل تم حف الشارب وترك اللحية يا أمه ضحكت من تخلفها الإمم.

ومعذرة لأبي الطيب المتنبي.

#نقاش_دوت_نت 


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10213
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.