انقسام الاتحادالأوروبي: 6 دول تطالب باستثناءات من حزمة العقوبات الجديدة على روسيا
كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، نقلًا عن مصادر دبلوماسية لم تكشف عن هويتها، عن تصدعات متزايدة في موقف الاتحاد الأوروبي الموحد تجاه العقوبات على روسيا، بعدما طالبت ست دول أعضاء على الأقل باستثناءات من حزمة العقوبات الحادية والعشرين المقترحة، أو عملت على عرقلة بنود منها داخل أروقة بروكسل.
وبحسب الصحيفة، فإن الدول الست هي: ألمانيا، البرتغال، فرنسا، إيطاليا، النمسا، واليونان، وتتمحور مطالب كل دولة حول مصالح تجارية واقتصادية محددة تخصها.
تفاصيل المطالب حسب كل دولة
ألمانيا والبرتغال: طالبتا بإلغاء أو تخفيف الحظر المقترح على استيراد المأكولات البحرية الروسية، بدعوى حماية صناعات تصنيع وتجهيز الأسماك المحلية في البلدين.
فرنسا وإيطاليا: سعتا إلى تخفيف سياسة التأشيرات المفروضة على الروس، في خطوة تصب في مصلحة قطاع السياحة الراقية في البلدين.
النمسا: جددت مطالبتها بفك تجميد أصول روسية مرتبطة ببنك رايفايزن (Raiffeisen)، الذي له عمليات واسعة في روسيا وتضرر من إجراءات مؤقتة فرضتها موسكو.
اليونان: عارضت الحظر المقترح على نقل الغاز الطبيعي المسال الروسي، خشية أن يضر ذلك بشركة الشحن اليونانية "داينا غاس" (Dynagas).
يأتي هذا الكشف بعد فشل سفراء الاتحاد الأوروبي في التوصل لاتفاق حول حزمة العقوبات الحادية والعشرين خلال اجتماع الأربعاء الماضي، على أن تُستأنف المحادثات يوم الخميس 23 يوليو الجاري.
ويعكس هذا الخلاف توترًا أوسع رافق سياسة العقوبات الأوروبية منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، بين الحفاظ على موقف سياسي موحد تجاه موسكو من جهة، وتوزيع الأعباء الاقتصادية غير المتكافئة بين الدول الأعضاء من جهة أخرى. وقد لجأت دول ذات مصالح كبيرة في قطاعات الشحن والصيد والسياحة والمصارف إلى طلب استثناءات مماثلة في جولات عقوبات سابقة، رغم أن الاتحاد تمكن حتى الآن من تمرير عشرين حزمة بالإجماع، نظرًا لأن قرارات العقوبات الجديدة تتطلب موافقة الأعضاء الـ27 كاملة.
وسيمثل اجتماع سفراء الاتحاد الأوروبي المقبل هذا الأسبوع اختبارًا رئيسيًا لقدرة الكتلة على تجاوز هذه الاعتراضات الداخلية والمضي قدمًا بالحزمة الجديدة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك