من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

رئيس الوزراء العراقي يدخل في مأزق صعب بتعهده أمام ترامب بنزع سلاح المليشيات خلال 60 يوما

واشنطن، بغداد : " نقاش "
رئيس الوزراء العراقي يدخل في مأزق صعب بتعهده أمام ترامب بنزع سلاح  المليشيات خلال 60 يوما


دخل رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، اختباراً سياسياً وأمنياً بالغ التعقيد، بعد التزامه أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال زيارته إلى البيت الأبيض يوم الثلاثاء 14 يوليو الجاري، بحصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح الفصائل المسلحة بحلول 30 سبتمبر المقبل، في مهلة تقترب من الشهرين، وهو ما أثار تساؤلات واسعة بشأن قدرته على الوفاء بهذا الالتزام في ظل تعقيدات المشهد العراقي الداخلي.

زيارة مفصلية وسط ضغوط أمريكية متصاعدة

شكلت الزيارة أول محطة دبلوماسية خارجية يقوم بها علي الزيدي منذ توليه رئاسة الحكومة قبل نحو شهرين، عقب توافق سياسي أنهى أشهراً من الجمود.

وتأتي في وقت يواجه فيه العراق تحديات داخلية وإقليمية معقدة، أبرزها الحفاظ على توازن العلاقات مع واشنطن بالتوازي مع النفوذ الإيراني المتغلغل في الساحة العراقية.

ويأتي الزيدي من خلفية اقتصادية كرجل أعمال بعيداً عن المسار السياسي التقليدي، ما يجعل ولايته الأولى محاطة بتحديات متعددة.

وخلال المؤتمر الصحفي المشترك مع ترامب، أكد الزيدي أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل بنداً "غير قابل للنقاش" في برنامج حكومته، مشيراً إلى وجود اتفاق نهائي لنزع سلاح الفصائل وضمّها تحت لواء الدولة العراقية بحلول نهاية سبتمبر.

وأضاف الزيدي : معظم الفصائل بدأت بالفعل بتسليم سلاحها للدولة، موضحاً أنه بعد انسحاب القوات الأمريكية من العراق لن يكون هناك أي مبرر أو حاجة لبقاء ما يوصف بـ"المقاومة".

من جانبه، أشاد ترامب بالزيدي خلال اللقاء الذي اتسم بطابع ودي، فيما كشف مسؤول أمريكي أن واشنطن أبلغت بغداد بضرورة الحفاظ على سيادة الدولة ومنع استخدام الأراضي العراقية لتنفيذ هجمات من قبل الفصائل المسلحة، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية ستتابع النقاشات الجارية وستبني مواقفها على الإجراءات والنتائج المتحققة فعلياً على الأرض.

وشدد القائم بالأعمال الأمريكي في بغداد، جوشوا هاريس، على أن واشنطن لن تنظر إلى أي حكومة تضم فصائل مصنفة "إرهابية" باعتبارها شريكاً يمكن التعاون معه.

رفض قاطع من الفصائل المسلحة

وفي أول رد فعل على تعهدات الزيدي، وجهت منصات مرتبطة بالفصائل العراقية انتقادات لاذعة  إلى رئيس الحكومة، قبل أن يصدر زعيم حركة النجباء، أكرم الكعبي، بياناً  يهاجم مخرجات لقاء الزيدي مع ترامب، وأكد أن "المقاومة ستبقى بالمرصاد" في مواجهة الوجود الأمريكي في العراق، ودعا إلى "طرد" الشركات الأمريكية التي وصفها بـ"المشبوهة" من العراق.

ويكشف هذا الموقف حجم التحدي الذي يواجه الحكومة في فرض قرارها على فصائل ترفض تسليم سلاحها، وهو ما قد يفتح الباب أمام مواجهة داخلية تهدد الاستقرار.

اختبار حاسم لسلطة الدولة

ويرى محللون أن الحكومة العراقية تسعى عبر هذا الملف إلى إرسال رسائل طمأنة إلى إدارة ترامب من خلال تبني خطاب أكثر حسماً بشأن حصر السلاح، في وقت تربط فيه واشنطن مستقبل علاقاتها الاقتصادية والأمنية مع بغداد، بما في ذلك فتح المجال أمام الاستثمارات الأمريكية، بمدى التزام الحكومة العراقية بهذا الملف.

وبينما حددت بغداد 30 سبتمبر موعداً نهائياً لتسليم أسلحة الفصائل، تبقى قدرة الزيدي على تنفيذ هذا التعهد في ظل الانقسامات الداخلية ورفض بعض الفصائل المسلحة، هي الاختبار الحقيقي لسلطة الدولة العراقية خلال الأسابيع المقبلة.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10227
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.