الصين تدشن أول سفينة شحن ذاتية التفريغ دون قبطان في العالم
دشنت الصين أول سفينة شحن ذكية ذاتية التفريغ في العالم، بحمولة تصل إلى 41,800 طن، في خطوة تُعدّ نقلة نوعية في صناعة النقل البحري والتقنيات الذكية.
وتم تطوير السفينة وتصنيعها بالكامل محليًا في مقاطعة جيانغسو شرق الصين، لتعمل دون طاقم قيادة تقليدي، وهو ما يعكس تقدمًا ملحوظًا في مجال الأتمتة البحرية والذكاء الاصطناعي.
وتبلغ طول السفينة 215 مترًا، وتستوعب نحو 29 ألف متر مكعب من البضائع، ما يجعلها واحدة من أكبر السفين ذاتية التشغيل في العالم، وتُستخدم في نقل الحاويات والبضائع السائبة الجافة بين الموانئ الصينية الرئيسية.
وتعتمد السفينة على أنظمة ملاحة ذكية تطوير محلي، تتيح لها الإبحار، والمناورة، والرسو، وحتى التفريغ التلقائي للبضائع، دون تدخل بشري مباشر.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الصين لتعزيز مكانتها كقوة بحرية رائدة، حيث أعلنت وزارة النقل الصينية أن مستوى أتمتة الموانئ في الصين يعد من بين الأفضل عالميًا، مع تشغيل 21 محطة حاويات آلية و28 محطة آلية للبضائع السائبة الجافة حتى الآن.
وتُظهر السفينة الجديدة، التي تُعد جزءًا من جيل متطور من السفن الذكية، كيف يمكن للتكنولوجيا أن تحدث تحولًا جذريًا في قطاع الشحن البحري، من حيث الكفاءة التشغيلية، وتقليل الأخطاء البشرية، وخفض التكاليف.
كما تُعد هذه السفينة خطوة نحو مستقبل يعتمد أكثر على الأتمتة والذكاء الاصطناعي في النقل البحري، خاصة مع تزايد الضغوط البيئية والاقتصادية التي تدفع القطاع نحو الحلول الأكثر كفاءة واستدامة.
ويُتوقع أن تسهم هذه السفينة في تعزيز حركة التجارة البحرية الداخلية في الصين، خاصة مع ازدياد الطلب على حلول شحن أكثر سرعة وأمانًا، وفي الوقت نفسه، فإنها تُعد نموذجًا يُحتذى به للدول الأخرى الراغبة في أتمتة قطاع النقل البحري لديها.

التعليقات
أضف تعليقك