بنك التنمية الأفريقي يخصص 13 مليون دولار لمواجهة تفشي إيبولا في وسط أفريقيا
وافق بنك التنمية الأفريقي على تقديم منحة بقيمة 13 مليون دولار لدعم جهود الاستجابة الطارئة لتفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وجنوب السودان، وأوغندا، وذلك في إطار خطة البنك للاستجابة لتفشي المرض.
وجاء في بيان بنك التنمية الأفريقي الرسمي أن المنحة تتوزع على شقين: الأول بقيمة 10 ملايين دولار من موارد أعيد تخصيصها من محفظة البنك في الكونغو الديمقراطية، وسيُنفَّذ عبر منظمة الصحة العالمية. أما الشق الثاني، البالغ 3 ملايين دولار، فمصدره مشروع المساعدة الطارئة متعدد الدول التابع للبنك، ويغطي الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان، وستتولى تنفيذه المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC).
وبحسب توزيع التمويل، ستحصل الكونغو الديمقراطية، بوصفها بؤرة التفشي، على 11 مليون دولار، فيما تحصل كل من أوغندا وجنوب السودان على مليون دولار لدعم التشخيص المبكر، وتعزيز نظم الترصد الوبائي، والتوعية المجتمعية، والتنسيق الإقليمي عبر الحدود.

وقال محمد الشريف، نائب المدير العام لمنطقة وسط أفريقيا ومدير مكتب البنك في الكونغو الديمقراطية، إن هذا الدعم الطارئ يعكس التزام مجموعة البنك بحماية الأرواح وتعزيز قدرة النظم الصحية على الصمود، ومنع انتشار الوباء، مؤكداً أن البنك يعيد بذلك تأكيد وقوفه إلى جانب الدول الأعضاء في أوقات الأزمات.
تفاصيل التفشي وانتشاره
أعلنت السلطات الصحية في الكونغو الديمقراطية في 15 مايو 2026 عن تفشٍ جديد لفيروس إيبولا في مقاطعة إيتوري شرقي البلاد، شمل مناطق بونيا ورامبارا ومونغوالو. ومنذ ذلك الحين، امتد التفشي ليصل إلى مقاطعتي كيفو الشمالية وكيفو الجنوبية، ما وسّع نطاق الاستجابة المطلوبة إقليمياً.
والسلالة المسؤولة عن هذا التفشي هي سلالة بونديبوغيو، وهي من السلالات شديدة الفتك التي لا يتوفر لها حتى الآن لا لقاح معتمد ولا علاج نوعي محدد، ما يجعل الاعتماد على إجراءات العزل والترصد المبكر والتوعية المجتمعية الأداة الرئيسية لاحتواء انتشارها.
تمويل دولي موازٍ
لا يُعد دعم بنك التنمية الأفريقي الجهد الدولي الوحيد الموجَّه لاحتواء التفشي. فقد أعلنت الولايات المتحدة عن التزامها بتقديم أكثر من 162 مليون دولار عبر وزارة الخارجية لدعم الاستجابة في الكونغو الديمقراطية وأوغندا، إضافة إلى 350 مليون دولار عبر صناديق الأمم المتحدة المجمعة لصالح الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان لتغطية الاحتياجات الإنسانية الأوسع. كما رصد البنك الدولي، عبر آلية التمويل العالمي، 10 ملايين دولار إضافية لضمان استمرار الخدمات الصحية الأساسية للنساء والأطفال في المناطق المتأثرة.
هذا التزامن في التمويل الدولي يعكس حجم القلق من احتمال تمدد التفشي عبر الحدود، خصوصاً أن مناطق الإصابة في الكونغو الديمقراطية تقع على مقربة من الحدود مع كل من أوغندا وجنوب السودان.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك