ضَبْطُ الأُمُورِ
حَزَمْتُ أَمْرِي وَاتَّخَذْتُ قَرَارَ السَّفَرِ.
الآن أضاءت إشارةُ ربطِ الأحزمةِ استعداداً للهبوط.
أحكمتُ ربطَ حزامِ مقعدِ طفلي إلى جواري.
ماذا لو كان الاستقبالُ فاتراً؟
لا شكَّ يضعني في موقفٍ لا أُحسَدُ عليه تجاه طفلِنا.
إنها المرّةُ الأولى التي يرى فيها أباه.
بعد زواجِنا أمعنتُ في طلبِ الانفصال.
ساعدتني أمي في أن أعيشَ لحظاتٍ سعيدة.
كان هناك حبيبُ القلب.
وما أن اكتملت الإجراءاتُ فإذا بالجنينِ يتحرّكُ في أحشائي.
تولّى أبي إعلامَه.
فكان يُرسلُ ما نحتاجه في صمتٍ.
لم يُفاتحني في العودة.
فاتّخذ أبي طلاقَ أمي عقاباً لهدمِ بيتي.
وعشتُ معها وثالثُنا طفلي إلى نشوبِ الحرب.
مع توالي الانتقال مرضَ طفلي.
فكانت ملاحقةُ الاستشفاء.
مع تعثّر التواصل مع أبيه.
فحانت فرصةُ السفر إليه.
في تعاملي السابق عَرَفْتُهُ رجلاً حازماً.
فقد قلبتُ ميزانَ حياتِنا.
وقال لي بصوتٍ جهوريٍّ في لهجةٍ حازمةٍ:
- أنتِ طالق!
وكان أن وصلتُ إلى النتيجةِ المرجوّة في أقربِ وقت.
وعليه ليس الغرضُ علاجَ الطفلِ وحده،
ولكن ترميمُ نفسي وإعادةُ توازنِها.
يا تُرى هل يسمح؟
الإسكندرية ٢١ يوليو ٢٠٢٦م
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك