من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

إسرائيل لا تستغني عن العملاء

خالد بيومي
إسرائيل لا تستغني عن العملاء



وجود الاستخبارات الإسرائيلية في غزة سرّ التفوق في عمليات الاغتيال المستمرة

نشر موقع بحثي استراتيجي إسرائيلي تحليلًا يتناول التحول الجذري الذي طرأ على قدرة إسرائيل الاستخباراتية داخل قطاع غزة، مقارنة بما كانت عليه الحال قبل السابع من أكتوبر 2023. ووفقًا للتحليل، فإن الغياب شبه الكامل للوجود البشري الإسرائيلي داخل القطاع آنذاك كان السبب الرئيسي في عدم رصد الاستعدادات التي سبقت هجوم حركة حماس، في حين أن الوضع الحالي معكوس تمامًا، وهو ما تعكسه وتيرة عمليات الاغتيال المتلاحقة التي تستهدف قيادات وكوادر الحركة.

وكشف التحليل إلى أن عمليات التصفية التي طالت عناصر من حماس داخل غزة لم تكن نتيجة عمل استخباراتي جوي أو تقني بحت، بل ارتبطت بشكل مباشر بالسيطرة الميدانية الإسرائيلية على المناطق المحيطة بما تبقى من مناطق نفوذ الحركة، إضافة إلى انتشار شبكة واسعة من الجواسيس الإسرائيليين والعملاء المحليين داخل القطاع، بحسب ما ورد في التحليل.

ويشير الموقع أن امتلاك الطائرات الحربية والمسيّرات القادرة على تنفيذ ضربات دقيقة في أي نقطة من القطاع لا يكفي وحده لتحقيق الأهداف الاستخباراتية، إذ تبقى المعرفة الدقيقة بما يجري ميدانيًا وتحديد الأهداف المطلوب استهدافها هي العامل الحاسم.

ورغم الإشادة بقدرات الاستخبارات التكنولوجية الإسرائيلية في مجالي المراقبة الإلكترونية والتتبع، يخلص التحليل إلى أن العنصر البشري على الأرض يظل ركيزة لا غنى عنها لأي عملية استهداف ناجحة.


تتفق هذه الرؤية مع ما رصدته تقارير صحفية مستقلة أخرى، إذ أشارت تحليلات نشرتها صحيفة "جيروزاليم بوست" إلى أن إسرائيل تمكنت من تصفية قائدين عسكريين بارزين في حركة حماس خلال 11 يومًا فقط، وهو ما وُصف بأنه دليل على اتساع نطاق المراقبة والتفوق الاستخباراتي الإسرائيلي عبر مختلف الساحات. كما وثقت تقارير سابقة حالات إعدام نفذتها حماس بحق عشرات الأشخاص المشتبه بتعاونهم استخباراتيًا مع إسرائيل، في إطار حملات تطهير داخلي متكررة منذ اندلاع الحرب. 

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10242
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.