ضربة جديدة تهز صفوف "الدعم السريع".. وصول مجموعة عسكرية منشقة إلى الخرطوم قادمة من دارفور
أفادت صحيفة الاستقلال بوصول مجموعة عسكرية منشقة عن مليشيا "الدعم السريع" المدعومة إماراتياً إلى العاصمة السودانية الخرطوم، قادمة من إقليم دارفور غربي البلاد. وبحسب الصحيفة، تضم المجموعة نحو 280 عنصراً وصلوا بكامل عتادهم العسكري، في تطور تصفه مصادر متابعة بأنه امتداد لسلسلة الانشقاقات المتلاحقة التي تشهدها المليشيا خلال الأشهر الأخيرة.
ولم تصدر قيادة "الدعم السريع" أو الجيش السوداني حتى لحظة إعداد هذا التقرير أي تعليق رسمي على الواقعة.
سلسلة انشقاقات متصاعدة
يأتي هذا التطور ليضاف إلى سلسلة من الانشقاقات البارزة التي ضربت "الدعم السريع" منذ أواخر 2024، وتصاعدت وتيرتها بشكل لافت خلال الربيع الماضي.
في أبريل الماضي، أعلن اللواء النور أحمد آدم، المعروف بـ"النور القبة"، انشقاقه عن المليشيا بقوة قوامها نحو 50 عربة قتالية بكامل عتادها، فيما انشقت في التوقيت ذاته مجموعة ثانية بقيادة مختلفة تضم نحو 30 عربة.
وتوجه "القبة" إلى مدينة دنقلا شمالي البلاد، حيث استقبله قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان شخصياً.
وفي مايو، أعلن العميد علي رزق الله، الملقب بـ"السافنا"، وهو أحد أبرز القادة الميدانيين الذين قاتلوا في جبهتي دارفور وكردفان، انشقاقه هو الآخر ووصوله إلى الخرطوم، تلاه بشارة الهويرة الذي كان مسؤولاً عن العمليات العسكرية بمحور بارا في شمال كردفان.
وسبق الجميع أبو عاقلة كيكل، قائد قوات "درع السودان"، الذي كان أول المنشقين البارزين.
دوافع قبلية ومصالح
يربط باحثون متخصصون في الشأن السوداني هذه الانشقاقات بعوامل قبلية وشخصية أكثر منها أيديولوجية، إذ تقوم بنية "الدعم السريع" أساساً على روابط عشائرية. وتشير تقارير إلى أن تذمر بعض القادة من توزيع المناصب والموارد، إلى جانب استهداف مناطق نفوذ قبائل بعينها في دارفور، كان من أبرز محفزات موجة الانشقاقات.
في المقابل، أثارت عودة قادة ميدانيين متهمين بارتكاب انتهاكات خلال الحرب - وعلى رأسها مجزرة الفاشر التي وثقتها تقارير أممية - جدلاً حقوقياً واسعاً في الشارع السوداني، وسط مخاوف من إفلات هؤلاء من المساءلة القانونية بمجرد انضمامهم لصفوف الجيش.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك