فنجان من قهوة وحديث عن اليقظة والصحوة في مساعي الدكتور بشير مصيطفى
تجديد الحياة في مجتمعاتنا العربية بالجديد الإيجابي والقديم الذي يعتبر الأساس أو التاريخ أو الماضي الجميل أو أثر السابقين الإيجابيين ولكم الشأن في إطلاق التسمية المناسبة عليه .
إن التطور والازدهار لا يكون بين عشية وضحاها وليس بالتمني والقعود وانتظار معجزة ما، كل الطموحات والأهداف تحقق بالعمل والإتقان مع الكثير من الإيمان بحيث يعتبر الإيمان محرك الروح الإنسانية وهو تأسيس الإنسان الصالح وهذا الذي ما زال يثبته لنا القدوة الرمز الوزير السابق الدكتور بشير مصيطفى .
منذ شهور حدثنا عن ضرورة إطلاق خلية يقظة تعنى بالكوارث الطبيعية في ظل تغيرات البيئية والمناخية في بعض بلدان العالم وخاصة البلدان العربية الاحتباس الحراري ونواتجه الفيضانات إلى غير ذلك.
عندما نقول تكوين خليه يقظة فهذا يعني التخطيط في الكيفية المثلى للوقاية من المخاطر وحماية الإنسان حماية الكائنات الحية باعتبار أننا مسؤولين على حمايتها ، كل راعي مسؤول عن رعيته ونحن كأفراد مسؤولون على أمن أوطاننا وشعوبنا ، فلابد من تحمل المسؤوليات وأن تكون لنا ثقافة الإعتراف بالأخطاء إن وجدت والعمل على تصحيحها والاستفادة من التجارب واستنباط منها حلول لكي لا تكرر الخطأ مرة أخرى .
يحاول الدكتور بشير مصيطفى إعلامنا أن تعرض أوطاننا لكوارث الطبيعية أمر طبيعي ، لكن في المقابل لابد أن نتعلم إدارة الأزمات ، ألا يكون لنا مخطط وقائي واحترازي ضعف كبير يضع مجتمعاتنا العربية على المحك تسلم مرة وربما المرة القادمة
لكن ليس كل مرة تسلم الجرة، الوقاية أفضل من أن يقع الفأس على الرأس و تحدث الفاجعة .
ذلك أن هذه الأمة العربية هي أمة الدين والوعي ، أمة في الصفوف متساوية ومتراصة ، إنسانية بالفطره وبإيمانها وبتجاربها مع الأزمات في السلم والحرب. فلا يليق بنا كأمة علم و أمة انطلقت منها المعرفة والعلوم والاختراعات والتجارب الطبية أن نكون أمة غير محترسة ومحترزة ، لا تفكر في مستقبلها و أمنها وأمانها ، لذا أن يكون في مجتمعاتنا شخوص تذكرنا بضرورة اليقظة والصحوة وفق مناهج ديننا الحنيف وفق الأصول الوطنية الغير مضرة هو أمر جيد ويدعونا لنقول أن أمتنا بخير .
في المقابل لابد أن نقدم لهم المساندة والدعم المعنوي والتحفيز الإيجابي للمضي قدما في تحقيق النتائج الإيجابية الصالحة للمدى البعيد . وأمثال الدكتور بشير مصيطفى الذي يعتبر قدوة عربية لابد من إعطائهم المتسع وتوفير لهم الجو الداعم الذي يساعدهم على تقديم الإضافة المرجوة وصناعة المقترحات والحلول الناجعة لخدمة أفضل لمجتمعنا العربيه.
أي دوله تمر بنكبة أو عدة نكبات وهذا أمر وارد ، ولكن لابد من وضع خارطة طريق نهضوية واستمرارية لانريد نهضة مؤقتة لمدة سنة أو سنتين أن يكون الفكر النهضوي ممتدا .
ما يريد إخبارنا به الدكتور بشير مصيطفى الذي ألقبه بمالك بن النبي الثاني هو أن تكون أمتنا هي المبادرة بوضع الحلول وتكون مصدرة لها .لا أن تكون الأمة المستوردة لها ، ما دام العلم والبحث انطلق من أمتنا ، ما دمنا نتحدث عن الشجاعة والمروءة فمن شجاعة المرء ألا يقاد بل يقود ، لا أن يكون تابع بل مستقلا بدينه وفكره واقتصاده وماله ، لا نريد أن نكون أمة متسولة لأمة غيرها.
وهذا لا يليق بأمة محمد صلى الله عليه وسلم عليه أفضل الصلاة والسلام ، أن نشحذ الحلول من أمة تبغضنا لا تكن لنا الخير، الذي يليق بنا هو أن نتحمل المسؤولية ، ونعمل من أجل بناء أوطاننا بكل أمانة وصدق ، لذا لابد من تكاتف الجهود وإعطاء للكفاءات الحقيقية مكانتها الفعلية ولابد للكفاءات من عودة إلى الواجهة وتحمل مسؤولياتها.
بالحديث عن الاقتصاد تم إطلاق خلية يقظة بنكية وهي نتاج الندوة الوطنية الكبرى لمؤسسة صناعة الغد الجزائرية ، وهو مجهود يثمن ويشاد به ، حيث هذه المسائل المتعلقة بالمصلحة العامة ، وبمستقبل أمة كاملة يحتاج إلى اجتهاد جماعي من كل الأطراف خاصة أهل الإختصاص من دكاترة وباحثيين وليس من غير أهلهم فهذا لايخدم أمتنا بل يقودها إلى اتجاه غير مقبول ، ويقتل روح المبادرة في نفوس أهل العلم والمعرفة، فأحسن مالك بن النبي الثاني. دكتورنا الفاضل بشير مصيطفى بتبني المشعل النهضوي وفق الأسس والمعايير المقبولة ، وتبني أقلام الكفاءات وأفكارهم وهو دليل على اتساع الأفق في نظرته التنموية الشاملة تجمع بين التطوير والتنمية وبين الحياة .
كما أعلن عن تنظيم ندوة وطنية كبرى هذا السبت حول اليقظة المائية الأمن المائي ضمان الأمن الشامل للجزائر بالمدرسة الوطنية العليا لعلوم البحر - دالي براهيم / العاصمة ستدير هذه الندوة اختصاصية التطهير المائي عضو المكتب الوطني للمؤسسة الجزائرية صناعة الغد المهندسة السيدة سليمة بحوص. بمشاركة أساتذة خبراء الماء والري.
هذه الندوة موجهة للمسؤولين على قطاع الري - طلبة الري - أساتذة المدارس والجامعات ذات العلاقة - المزارعون - رؤساء المؤسسات - جمعيات و منظمات المجتمع المدني - مراكز الدراسات - الإعلاميون -
أهل الاختصاص.
الإسهام في حماية فكر مجتمعنا ، في تقوية أسسه ، في التحرك والعمل المتقن ، في التطوع بالأفكار المدرة بالمنفعة العامة بالرغم من المعوقات التي لايملك الإنسان قدرة التحكم بها ، ولكن على الإنسان أن يحاول أن يضع بذور الخير بأي أرض يكون بها ، ويسقيها بكل حب ويترك اثمارها على الله ، على الإنسان السعي وعلى الله التوفيق هذا ما يشير إليه الدكتور بشير مصيطفى في كل سانحة من خلال الجلسات العلمية والندوات ومن خلال كتبه القيمة .
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك