من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

العَشْمُ في السِّفَارَةِ السُّودَانِيَّةِ بِالقَاهِرَةِ

بقلم: صَلَاحُ الدِّينِ عُثْمَان
العَشْمُ في السِّفَارَةِ السُّودَانِيَّةِ بِالقَاهِرَةِ



مُقَدِّمَةٌ

إِنَّهَا مُنَاشَدَةٌ إِلَى المُلْحَقِيَّةِ الطِّبِّيَّةِ بِالسِّفَارَةِ، نُقَدِّمُهَا عَبْرَ القُنْصُلِيَّةِ العَامَّةِ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ.

مِنَ المَعْلُومِ أَنَّ المُوَاطِنَ السُّودَانِيَّ يَتَوَجَّهُ لِلْعِلَاجِ فِي جُمْهُورِيَّةِ مِصْرَ العَرَبِيَّةِ، وَتُقَدِّمُ المُلْحَقِيَّةُ خَدَمَاتٍ جَلِيلَةً لِتَذْلِيلِ طَرِيقِهِ نَحْوَ العِلَاجِ المَنْشُودِ.

وَلَكِنَّ مَسْأَلَةَ النُّزُوحِ وَالإِقَامَةِ مُنْذُ انْدِلَاعِ الحَرْبِ فَرَضَتْ وَاقِعًا جَدِيدًا يَتَطَلَّبُ حُلُولًا جَذْرِيَّةً وَمُبَادَرَاتٍ جَادَّةً، وَيَكُونُ مَحْوَرُهَا الأَسَاسِيُّ تَنْسِيقُ الجُهُودِ الإِنْسَانِيَّةِ مَعَ وَزَارَةِ الصِّحَّةِ السُّودَانِيَّةِ وَالمُنَظَّمَاتِ الدَّوْلِيَّةِ لِتَأْمِينِ خِدْمَاتِ الاسْتِشْفَاءِ وَتَوْفِيرِ الأَدْوِيَةِ.


المَقْتَرَحَاتُ

- تَكْفُّلُ المُلْحَقِيَّةِ بِالعِلَاجِ فِي مِصْرَ: أَنْ تُوَفِّرَ الدَّوْلَةُ السُّودَانِيَّةُ المِيزَانِيَّةَ اللَّازِمَةَ لِتَقْدِيمِ العِلَاجِ بِالمَجَّانِ لِلمُوَاطِنِ السُّودَانِيِّ دَاخِلَ مِصْرَ حَالِيًّا وَفِي المُسْتَقْبَلِ، عَلَى نَفَقَةِ الدَّوْلَةِ، وَذَلِكَ بِالاتِّفَاقِ مَعَ وَزَارَةِ الصِّحَّةِ المِصْرِيَّةِ وَنِقَابَةِ الأَطِبَّاءِ، لِتَذْلِيلِ سُبُلِ العِلَاجِ وَتَسْهِيلِ الاسْتِفَادَةِ مِنَ الطَّاقِمِ السُّودَانِيِّ المَوْجُودِ.


- العِلَاجُ بِالمَجَّانِ فِي الدَّاخِلِ وَمَنَاطِقِ النُّزُوحِ: أَنْ يَكُونَ العِلَاجُ لِلمُوَاطِنِ السُّودَانِيِّ بِالمَجَّانِ دَاخِلَ السُّودَانِ أَوَّلًا، ثُمَّ فِي مَنَاطِقِ النُّزُوحِ، وَذَلِكَ بِالتَّعَاوُنِ مَعَ المُنَظَّمَاتِ الدَّوْلِيَّةِ وَوِزَارَاتِ الصِّحَّةِ فِي الدُّوَلِ الشَّقِيقَةِ، لِيَكُونَ هَذَا النَّهْجُ دَيْدَنَ الدَّوْلَةِ وَحَقًّا مَكْفُولًا لِلمُواطِنِ.


- تَشْغِيلُ الكَفَاءَاتِ السُّودَانِيَّةِ: حَصْرُ الطَّاقِمِ الطِّبِّيِّ السُّودَانِيِّ وَتَوْظِيفُهُ فِي المَرَافِقِ الحُكُومِيَّةِ وَالمُنَظَّمَاتِ الإِنْسَانِيَّةِ، مَعَ تَوْفِيرِ بِيئَةٍ مُلَائِمَةٍ تَجْذِبُهُمْ لِلْعَمَلِ فِي الدَّاخِلِ.


- العَمَلُ فِي القِطَاعِ الخَاصِّ: أَنْ يَكُونَ العَمَلُ فِي العِيَادَاتِ وَالمُسْتَشْفَيَاتِ الخَاصَّةِ مَجُودًا وَمُرَاقَبًا مِنَ الدَّوْلَةِ، وَأَنْ تَتَكفَّلَ الدَّوْلَةُ بِتَكْلِفَةِ العِلَاجِ فِيهِ مُقَدَّمًا عَنْ المُوَاطِنِ، وَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ مَنْحَةَ تَفَوُّقٍ لِلقِطَاعِ الخَاصِّ، لِيَكُونَ شَرِيكًا فِي خِدْمَةِ الوَطَنِ لَا مُنَافِسًا عَلَيْهِ.


- تَأْهِيلُ المُسْتَشْفَيَاتِ: رَصْدُ المِيزَانِيَّاتِ لِتَأْهِيلِ المُسْتَشْفَيَاتِ وَتَجْهِيزِهَا، لِيَكُونَ العِلَاجُ بِالمَجَّانِ دَيْدَنَ الدَّوْلَةِ السُّودَانِيَّةِ فِي المُسْتَقْبَلِ، وَتَكُونَ إِدَارَةُ المَرَافِقِ الطِّبِّيَّةِ بِيَدِ مُتَخَصِّصِينَ فِي إِدَارَةِ الأَعْمَالِ لِتَفَادِي العَوَائِقِ وَالسَّلْبِيَّاتِ.


خَاتِمَةٌ

إِنَّ هَذَا العَشْمَ فِي السِّفَارَةِ وَالمُلْحَقِيَّةِ الطِّبِّيَّةِ يُجَسِّدُ أَمَلًا كَبِيرًا فِي تَنْسِيقِ الجُهُودِ الإِنْسَانِيَّةِ وَتَحْقِيقِ العِلَاجِ بِالمَجَّانِ لِلمُوَاطِنِ السُّودَانِيِّ، سَوَاءٌ كَانَ فِي مِصْرَ أَوْ فِي الدَّاخِلِ، وَفِي تَشْجِيعِ أَطِبَّائِنَا عَلَى خِدْمَةِ أَبْنَاءِ وَطَنِهِمْ، مَعَ جَعْلِ القِطَاعِ الخَاصِّ شَرِيكًا فِي الخِدْمَةِ تَحْتَ رِعَايَةِ الدَّوْلَةِ وَمُرَاقَبَتِهَا. 

نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُوَفِّقَ المَسْؤُولِينَ لِتَحْقِيقِ هَذَا المَسْعَى النَّبِيلِ.


الإسكندرية ٢٣ يوليو ٢٠٢٦م

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10274
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.