تحت شعار "ليست حربنا".. 100 شخصية سياسية ونقابية وعشائرية في الأردن تطالب بإخراج القوات الأمريكية والأجنبية
أصدرت نحو 100 شخصية أردنية بارزة بياناً موحداً طالبت فيه بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي في البلاد، وفي مقدمته القوات الأمريكية، وتفكيك القواعد التي تستخدمها تلك القوات على الأراضي الأردنية.
وجاء البيان، الذي حمل عنوان "ليست حربنا"، ليترجم حالة من القلق المتزايد داخل الشارع الأردني والنخب السياسية من تبعات انخراط المنطقة في صراعات إقليمية ودولية متصاعدة، محذراً من تحويل المملكة إلى ساحة مواجهة أو منطلق لأعمال عسكرية أجنبية.
تمتعت القائمة الموقعة على البيان بتنوع استثنائي عَبَر الخطوط الحزبية والأيديولوجية والاجتماعية التقليدية، حيث ضمّت:
قيادات حزبية وسياسية من مختلف التيارات (القومية، اليسارية، والإسلامية).
نقباء سابقين وحاليين للنقابات المهنية التي تشكل ثقلاً كبيراً في الشارع الأردني.
رموزاً وشخصيات عشائرية لها ثقلها الاجتماعي في مختلف محافظات المملكة.
ويرى مراقبون أن هذا التنوع يعكس اتساع رقعة الرافضين لاتفاقيات التعاون العسكري ومساعي تجنيب البلاد أثمان الصراعات المشتعلة في الإقليم.
"ليست حربنا": أبرز ما جاء في البيان
أكد الموقعون على البيان أن حماية الأمن القومي الأردني وصون السيادة الوطنية يستوجبان خطوات عملية ومباشرة، يتصدرها إعادة النظر في الاتفاقيات العسكرية المبرمة مع القوات الأجنبية.
"إن النأي بالأردن عن آتون الصراعات الإقليمية والدولية يتطلب خطوة عمل حاسمة، تتمثل في إنهاء الوجود العسكري الأجنبي على أرضنا، وضمان عدم استخدام أجوائنا أو أراضينا في أي مواجهات لا تخدم مصالح شعبنا وقضاياه العادلة."
وتلخصت المطالب في المحاور التالية:
إلغاء الاتفاقيات العسكرية: المطالبة بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الولايات المتحدة الأمريكية وكل ما يترتب عليها من تسهيلات عسكرية.
إخراج القوات الأجنبية: الجلاء التام لجميع القوات والقواعد الأمريكية والأجنبية الموجودة على الأراضي الأردنية.
تأكيد السيادة: حظر استخدام الأجواء والأراضي الأردنية كمسرح لأي عمليات عسكرية أو استخباراتية لأي طرف أجنبي.
حماية الاستقرار المحلي: التشديد على أن أولوية الدولة يجب أن ترتكز على حماية الجبهة الداخلية وصون الاستقرار الوطني بعيداً عن محاور النفوذ الدولي.
سياق متوتر ودلالات التوقيت
يأتي إصدار هذا البيان في ظل ظروف إقليمية شديدة التعقيد، يتزايد فيها التوتر في الشرق الأوسط، وتتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الحرب الإقليمية.
ويرى محللون سياسيون تحدثوا لـ "موقع نقاش الإخباري" أن البيان يمثل ضغطاً شعبياً وسياسياً متزايداً على أصحاب القرار في عمان، حيث يضع ملف الوجود العسكري الأجنبي في صدارة النقاش العام، ويعيد تعريف مفهوم "المصلحة الوطنية العليا" في مواجهة التفاهمات الجيوسياسية والتزامات التحالفات الدولية.
إلى أين تتجه الأمور؟
من المتوقع أن يثير هذا البيان ردود فعل واسعة داخل الأوساط السياسية والبرلمانية الأردنية، وسط تطلعات من القوى الموقعة لأن يشكل حراكهم نواة لموقوف وطني عريض يدفع باتجاه اتخاذ قرارات سياسية تحمي السيادة الوطنية وتلبي رغبة الشارع الأردني في الابتعاد عن معادلات الصراع الإقليمي.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك