من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

قصة الصنبور

حمدي البطران
قصة الصنبور


موقف تعرضت له من فترة، وأردت أن أحكيه معكم.

تزايدت مشكلة صنبور المياه في بيتنا عن الحد المسموح به، وتحولت النقط المتباعدة إلى خرير متصل من المياه، وهو أمر بلا شك مزعج. 

كنت أعرف أن المزعج، أن تتعامل مع سباك من مدينتنا، أما الأكثر إزعاجا، أن تلاحظ زوجتك ذلك، وتتدخل في الأمر، وتطالبك بإصلاح العطل فورا.

صحيح أنها لم تحدد أي عطل، ولكن في سننا أعطالنا كثيرة، لذ حصرت أنا الموقف في الصنبور. 

اعتبرت الموضوع تحدي شخصي. فقد أمضيت أربعين عاما في القيادة، ولا يصح أن أتهم بانني غير قادر على إصلاح الصنبور البيت.!

تكلمت مع السباك، لم يرد، ولكنه رد على تليفوني بعد المحاولة الرابعة، وأخبرني انه سيرسل أحد أعوانه أو مساعديه.

في اليوم التالي، جاء رجل في الأربعين، ومعه حقيبة جميلة، وقال انه من طرف الحاج سمير السباك، قدته إلى الصنبور، نظر إليه، وطلب تغيير الخلاط بأكمله، اصطبته إلى غرفة الجلوس، حيث تناول علبة كولا كانز باردة، وأخرج من الحقيبة ورقة وقلما وكتب: 

- خلاط من نوع حنفية.

- شريط لاصق شريط مانع للتسرب.

- جلد مقاسات. 

ثم قطع الورقة من الدفتر، وناولها لي. 

نظرت إليه، وأخبرته أنه لا خبرة لي بشراء تلك الأصناف، فأخبرني أنه ممكن أن يقوم بها، نيابة عني، سألته عن المبلغ فقال:

- 500جنية. تحت الحساب (قبل هوجة الغلاء).

وطلب أن يحضر على حسابي عامل ليساعده، وأخبرني أن أجرة العامل 50 جنيها، خلاف أجرته هو، ولما سألته عن أجرته أخبرني أنها معروفة وثابتة منذ شهور وهي لا تزيد عن 150 جنيه. 

أخذت الورقة، وقلت له. عموما بعد صرف المعاش قبل شهر مضان سأكلمك، وانتظرت أن يخرج، ولكنه لم يفعل، وتململ، وقال:

- أجرة الكشف 50 جنيه.!

ناولته عشرة جنيهات. خطفها وخرج.

بعد أن خرج ذهبت إلى المدينة، وقصدت تاجر أدوات صحية اعرفه، وحكيت له ما حدث، فأخبرني أن الأمر بسيط ولا يستحق كل هذا. اشتريت مفتاح فرنساوي، وبعض قطع الجلود المناسبة وموانع تسرب المياه، من نوع حديث، وأغلقت محبس المياه، وفتحت الصنبور وأخرجت الجلدة التالفة، ووضعت بدلا منها، ووضعت مانع التسرب وأغلقت، وفتحت المحبس فانقطع التسرب.

فحمد الله كثيرا، وقررت أن أكون سباكا لأهلي وأصدقائي والجيران.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10279
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.