من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

"روبلوكس" تُطلق أداة ذكاء اصطناعي لإنشاء العوالم بأوامر نصية

القاهرة : " نقاش "



​في خطوة نوعية تُعيد تشكيل عالم صناعة الألعاب وتزامنًا مع استعدادها للوصول إلى عامها العشرين، كشفت منصة "روبلوكس" (Roblox) العالمية عن أداة ذكاء اصطناعي توليدي جديدة تحمل اسم "Build"، والتي تُمكّن المستخدمين من إنشاء ألعاب وعوالم ثلاثية الأبعاد كاملة بمجرد كتابة أوامر نصية بسيطة، ودون الحاجة لكتابة سطر برمجيات واحد.

​تأتي هذه الخطوة لتعزيز فلسفة المنصة الممتدة منذ تأسيسها، والتي تقوم على دمج "صناعة الألعاب" بـ "اللعب"، وتحويل المستهلكين إلى صُنّاع محتوى، ولكن هذه المرة بنقل حُزمة الأدوات مباشرة إلى الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية.

​إطلاق تجريبي ودعم كامل للأجهزة المحمولة

​تُباشر "روبلوكس" إطلاق الأداة الجديدة في مرحلة تجريبية (Beta) بدءًا من 28 يوليو، حيث اختارت نيوزيلندا كأول محطة لاختبار الأداة وتقييم تجربة المستخدم قبل التوسع بها عالميًا.

​وتُشير البيانات إلى أن الأداة تم تصميمها لتكون خفيفة وسلسة للعمل على الشاشات اللمسية، مما يُلغي الحاجة للحواسيب المتقدمة وبرامج التنمية المعقدة التي كانت حكرًا على استوديوهات التطوير المحترفة.

​"هدفنا هو تحويل الأفكار إلى واقع تفاعلي في ثوانٍ معدودة، ليصل مفهوم التطوير إلى ملايين الأجهزة المحمولة حول العالم."

— من رؤية روبلوكس لتطوير الأدوات التوليدية.

​كيف تعمل أداة "Build"؟

​تعتمد الأداة على نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي متعدد الوسائط (Multimodal AI) المُدرّبة على ملايين العناصر البرمجية والمجسمات داخل بيئة روبلوكس:

​التوليد النصي الفوري: يمكن للمستخدم كتابة أمر مثل "أنشئ قلعة وسط غابة مع معركة فرسان"، لتتولى الأداة بناء البيئة وشخصياتها وآلياتها التفاعلية فورًا.

​التعديل الديناميكي: يُمكن للمطور تعديل الإضاءة، أو الفيزياء الحركية، أو إضافة عقبات في اللعبة عبر أوامر نصية تكميلية دون المساس بالبنية التحتية للعبة.

​الدمج بين الأجهزة: إمكانية بدء تصميم اللعبة عبر الهاتف المحمول أثناء التنقل، ثم إكمال التعديلات المتقدمة عبر أجهزة الحاسوب.

​معلومات ومُعطيات إضافية: استراتيجية الذكاء الاصطناعي لدى "روبلوكس"

​تُمثّل أداة "Build" حلقة جديدة ضمن سلسلة طويلة من التحديثات التي تقودها روبلوكس للسيطرة على سوق المحتوى التوليدي، وتتضمن أبعادًا أساسية:

​1. مسيرة عقدين من الابتكار (2006 - 2026)

​تأسست المنصة عام 2006 على يد ديفيد باسزوكي وإريك كاسيل، واستطاعت التحول من مجرد منصة ألعاب بسيطة للأطفال إلى بيئة عالمية يتجاوز عدد مستخدميها النشطين يوميًا 70 مليون مستخدم، ويُسهم في بنائها ملايين المطورين المستقلين.

​2. أدوات ذكية سابقة مَهّدت الطريق

​لم تكن "Build" وليدة اللحظة، بل سبقها إطلاق أدوات مثل:

​Code Assist: مساعد برمجيات يُكمل الشفرات تلقائيًا بلغة Luau.

​Material Generator: أداة لتوليد الأنسجة والخامات ثلاثية الأبعاد عبر النصوص.

​الترجمة الصوتية الفورية: تقنية ذكاء اصطناعي تُترجم المحادثات الصوتية بين اللاعبين بلغات مختلفة في الوقت الفعلي.

​3. تنمية "اقتصاد الصنّاع" (Creator Economy)

​تطمح "روبلوكس" من خلال تبسيط أدوات الإنتاج إلى توسيع قاعدة المطورين الدائمين، حيث تُسدد المنصة مئات الملايين من الدولارات سنوياً لصنّاع المحتوى والألعاب عبر نظام العملة الافتراضية "Robux"، مما يفتح باب رزق جديد للشباب حتى دون خلفية تقنية.

​تحديات ومخاوف مُحيطة بالتقنية

​على الرغم من الحماس الكبير في أوساط المطورين الشباب، تُثير أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في منصات الألعاب بعض التحديات التي تقف أمام الشركات المنظمة:

​السلامة والأمان:

ضمان ألا تولّد الأوامر النصية محتوى غير لائق أو مخالَف لقواعد المنصة الموجهة بشكل كبير لفئات صغار السن.

​حقوق الملكية الفكرية: حماية الأفكار والتصاميم الأصلية للمطورين من إعادة الإنتاج التلقائي عبر الذكاء الاصطناعي.

​جودة المحتوى:

موازنة التدفق الهائل للألعاب المُنقّحة عبر الذكاء الاصطناعي لضمان عدم إغراق المتجر بألعاب متدنية الجودة.

​نظرة إلى المستقبل: 

​تُمثّل أداة "Build" خطوة حاسمة نحو ديمقراطية تطوير الألعاب، حيث يُتوقع أن تُحدث نقلة في المنطقة العربية ومصر بوجه خاص، نظراً لارتفاع نسبة استخدام الهواتف الذكية بين الشباب والأطفال، مما يفتح آفاقاً جديدة لاكتشاف المواهب الرقمية الشابة ودخولهم مجال صناعة الترفيه الرقمي مبكراً.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10286
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.