سورة"الصافات"الآيات من"60"حتى"65"
"إن هذا لهو الفوز العظيم لمثل هذافليعمل العاملون
أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم
طلعها كأنه رءوس
الشياطين"
سورة"الصافات"الآيات من"60"حتى"65".
▪︎مفارقة بين بعض ماينتظر الطائعين من نعيم،وماينتظر العاصين من جحيم.
▪︎مشهد من هذا الجحيم يتجلى في مصدر طعام أهل النار_أعاذنا الله وإياكم منها_ألا وهو شجرة الزقوم وتشبيه طلعها برؤوس الشياطين في قبحه.
▪︎لكن السؤال الذي شغل الكثيرين من المفسرين؛هو:كيف يشبه مجهول بمجهول.
▪︎أما عن المجهول الأول"المشبه"فهو أدخل في باب الغيبيات؛وهو ماأطلق عليه علماء الكلام"السمعيات"_أي ماسمعناه من القرإن والسنة الصحيحة من غيبيات؛فذروة إيماننا اليقيني أن نسلم به.
▪︎القضية تكمن_إذاً_في المشبه به حيث أنه أمر غير محسوس ولامعلوم لدينا،ولدى من نزل القرآن فيهم،
▪︎وقد جاء في تخريج ذلك:
_أن العرب الذين نزل فيهم القرآن كانوا يعرفون هذا النمط من التشبيهات؛فقد جرى في مبالغاتهم أنهم إذا أرادوا تقبيح شيء قالوا:"كأنه شيطان"؛لذا أطلق البلاغيون على هذا الغرض من التشبيه"التقبيح".
_ومن المفسرين من ذهب إلى أن المراد بالشيطان هنا حية معروفة تسمى شيطانا كان يضرب بها المثل في القبح.
_ومن قائل_ولهذا أميل_إنه تشبيه طلع هذه الشجرة برؤوس الشياطين حيث وجد في استخدام العرب اللغوي أمور لاوجود لها في الواقع؛لكنها من نسج الخيال؛فحين لاحظ أحد البلغاء دهشة البعض من ذلك التشبيه لعدم وجوده واقعا ملموسا؛قال:"وهل رأت العرب الغول؟!".
فقد جاءت لفظة"الغول"
لدى العرب؛ولم يكن له واقع ملموس،وقد جاء في بيتين شهيرين:
لما رأيت بني الزمان ومابهم
خِلٌّ وفيٌّ للشدائد اصطفي
فعلمت أن المستحيل ثلاثة:
الغول والعنقاء والخل الوفي
لذلك ترانا في تعبيراتنا حين نصف أمرا ما أنه:
"من رابع المستحيلات"؛
نقصد أن هذا الأمر الذي نعرض له يضم إلى المستحيلات الثلاثة المذكورة بالبيتين السابقين.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك