من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

بعد مشاهد الإعدامات المروعة.. تحرك أممي عاجل لمحاسبة المتورطين في دماء جنود مالي

نيويورك - باماكو : " نقاش "
بعد مشاهد الإعدامات المروعة.. تحرك أممي عاجل لمحاسبة المتورطين في دماء جنود مالي


الأمم المتحدة تطالب بتحقيق مستقل في "جرائم حرب" بمالي عقب تصفية وتغذيب جنود استسلموا 

​دعى مكتب الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق شامل ومستقل في تقارير ومقاطع مصورة توثق تعرض جنود ماليين للتعذيب والإعدام الميداني عقب وقوعهم في كمين استهدف قافلة عسكرية بشمال البلاد، محذراً من أن هذه الأفعال ترتقي إلى مستوى "جرائم حرب" وفقاً للقانون الدولي الإنساني.  

​أعرب المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ثمين الخيطان، عن استنكار المفوضية الشديد لما ورد من أنباء تؤكد تعرض عشرات الجنود الماليين، الذين ألقوا سلاحهم واستسلموا، لعمليات تعذيب وقتل بدم بارد.  

​أكد الخيطان في بيان رسمي ضرورة إجراء تحقيق جاد ومستقل للوقوف على ملابسات الحادثة والتحقق من مقاطع الفيديو المروعة المتداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.  

أظهرت الفيديوهات التي بثتها "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" (الفرع المالي لتنظيم القاعدة) جنوداً ماليين يستسلمون ويضعون أيديهم فوق رؤوسهم، قبل أن يطلق عليهم عناصر مسلحون الرصاص بشكل مباشر.  

​التكييف القانوني: شددت المفوضية على أن تصفية الأسرى والعناصر المحتجزين بعد استسلامهم تعد انتهاكاً صارخاً لإتفاقيات جنيف وتُكيّف كجريمة حرب لا تسقط بالتقادم.  

​كواليس الكمين والخسائر الميدانية

​وفقاً لمعلومات وثقتها مصادر ميدانية وأمنية متطابقة، وقع الكمين الدامي في المنطقة الواقعة بين بلدة أنفيس ومدينة جاو بشمال مالي، حيث استهدفت المجموعات المسلحة قافلة تضم قوات من الجيش المالي إلى جانب عناصر من "فيلق إفريقيا" (المجموعة العسكرية الروسية البديلة لـ "فاغنر").  

ردود الأفعال ومواقف الأطراف المسلحة

​في حين لم تصدر "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" تعليقاً رسمياً إضافياً، جاء رد فعل جبهة تحرير أزواد محتاطاً ومطالباً بالتثبت:  

​صرح المتحدث باسم جبهة تحرير أزواد، محمد المولود رمضان:

"الجماعة تؤيد من حيث المبدأ إجراء تحقيقات مستقلة في كافة انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في المنطقة، إلا أنه يجب أولاً التحقق بأساليب تقنية وفنية من صحة وموثوقية مقاطع الفيديو المنسوبة للعملية قبل بناء مواقف قانونية عليها."

  

​يأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه شمال مالي تحولات أمنية وتكتيكية خطيرة:  

​التقاطع الميداني بين الفصائل: أظهرت التطورات الميدانية وجود تنسيق عملياتي غير مسبوق بين الحركات الانفصالية الأزوادية والجماعات الموالية لتنظيم القاعدة، تجسد في هجمات ممتدة شملت استهداف القوات الحكومية وقوافل الدعم.  

​فراغ أمني عقب انسحاب "المينوسما": أدى إنهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام (مينوسما) وانسحاب القوات الفرنسية سابقاً بناءً على طلب المجلس العسكري إلى اتساع الفراغ الأمني، وهو الفراغ الذي حاولت السلطات المالية سده بالاستعانة بمجموعات عسكرية روسية.  

​ضغوط متزايدة على السلطات الانتقالية:

تضع هذه الانتكاسات الميدانية ضغوطاً سياسية وعسكرية هائلة على المجلس العسكري الحاكم برئاسة العقيد أسيمي غويتا، والذي تعهد عقب استيلائه على السلطة بفرض السيطرة الكاملة على كافة الأراضي المالية واستعادة الأمن في ولايات الشمال.  

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10297
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.