من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

التلفزيون الأمريكي: أمريكا لن تستهلك صواريخها لحماية حلقاتها العرب

واشنطن : " نقاش "
التلفزيون الأمريكي: أمريكا لن تستهلك صواريخها لحماية حلقاتها العرب




القوات الأمريكية تختار "من تعترضه" من الصواريخ الإيرانية.. تفاصيل استراتيجية جديدة يكشفها التلفزيون الأمريكي

 كشفت شبكة NBC News الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين كبيرين رفضا الكشف عن هويتهما، أن قادة الجيش الأمريكي في الشرق الأوسط باتوا ينتهجون استراتيجية انتقائية في التصدي للهجمات الإيرانية، حيث يتم اختيار الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة التي تستحق الاعتراض، والسماح لبعضها الآخر بالمرور دون تدخل، في خطوة تهدف للحفاظ على المخزون المتناقص من الذخائر الاعتراضية لدى البنتاغون.

استراتيجية "الاعتراض الانتقائي"

وبحسب المصادر التي نقلت عنها الشبكة، فإن القادة العسكريين الأمريكيين توقفوا عن استهلاك الذخائر الدفاعية عندما يقدّرون أن المقذوف الإيراني لن يصيب القوات الأمريكية، أو لن يُلحق ضرراً جسيماً بمنشآت حيوية أمريكية، أو لا يشكّل تهديداً للحلفاء في المنطقة. وأكدت المصادر أن هذا النهج معمول به منذ الأيام الأولى للحرب، وإن كان قد اكتسب أهمية متزايدة مع دخول الحرب مع إيران شهرها الخامس، وسط مخاوف متصاعدة بشأن حجم مخزون الذخائر الأمريكية.

وأوضح المسؤولون أن نتيجة هذه السياسة هي وقوع بعض الهجمات الإيرانية دون تصدٍّ، خاصة تلك التي تكون في طريقها للسقوط بعيداً عن الأهداف المقصودة، أو التي تُحدث أضراراً محدودة كإصابة مبانٍ مهجورة، أو تستهدف مناطق خالية من القوات الأمريكية.

تحوّل لافت في قواعد الاشتباك

من أبرز ما كشفته المصادر أن الجيش الأمريكي سمح في بعض الأحيان بسقوط صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية على قواعد أمريكية، طالما لا يوجد جنود أمريكيون في محيط الإصابة مباشرة.

ويمثل هذا تحوّلاً واضحاً عن الممارسة المعتادة سابقاً، التي كانت تقضي باعتراض أي صاروخ أو مسيّرة تهدد باصابة القواعد بصرف النظر عن وجود قوات من عدمه.

وتشير NBC News إلى أن تفضيل حفظ الذخائر الدفاعية أمر معتاد في العمليات العسكرية بشكل عام، إلا أن الجديد هذه المرة هو اتساع نطاق هذه السياسة وتحوّلها إلى نهج ممنهج مع استمرار الحرب.

شح في مخزون "باتريوت" و"ثاد" وصواريخ "SM"

تتركز المخاوف الأمريكية على تراجع مخزونات ثلاث منظومات دفاعية رئيسية:

صواريخ باتريوت (Patriot)، المستخدمة على نطاق واسع للتصدي للصواريخ الباليستية وقصيرة المدى.

منظومة ثاد (THAAD) للدفاع الصاروخي بعيد المدى في المراحل الأخيرة من الطيران.

صواريخ سلسلة SM (Standard Missile) العاملة من على متن البوارج البحرية الأمريكية في المنطقة.

وبحسب تقديرات متداولة، أطلقت إيران ما يقارب 9 آلاف مقذوف منذ اندلاع الحرب، وهو رقم ضخم دفع القادة الأمريكيين إلى إعادة النظر في أولويات الاعتراض، خاصة أن تصنيع هذه المنظومات المتطورة يستغرق سنوات، ما يجعل تعويض المخزون المستهلك أمراً بالغ الصعوبة على المدى القريب.

ضغط عالمي على مخزونات الذخائر الأمريكية

يأتي هذا الكشف في وقت تشير فيه تقارير متعددة عن ضغط متزايد على القدرة الصناعية الدفاعية الأمريكية، في ظل انخراط واشنطن في أكثر من ساحة توتر في آن واحد، من دعم أوكرانيا في حربها مع روسيا إلى التصعيد المباشر مع إيران في الشرق الأوسط.

ويحذر  الخبراء العسكريين من أن استمرار هذا النزيف في المخزونات الاستراتيجية قد يضع الولايات المتحدة أمام معضلة صعبة بين الالتزام بحماية القوات في مسرح عملياتها، ودعم الحلفاء في مسارح أخرى، دون المساس بجاهزيتها الدفاعية الشاملة.

ردود فعل سياسية داخل واشنطن

أثار الكشف موجة انتقادات من مشرّعين ديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي، إذ اتّهم بعضهم البنتاغون بغياب الشفافية الكاملة بشأن حجم الخسائر والمخاطر الناجمة عن استمرار الحرب مع إيران، فيما دعا آخرون إلى ممارسة الكونغرس دوره الرقابي في ضبط مسار التصعيد العسكري في المنطقة.

#نقاش_دوت_نت 


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10336
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.