من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

تشاد تعلن الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية.. وتتهمها بـ"الانحياز ضد أفريقيا"

نجامينا : " نقاش "
تشاد تعلن الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية.. وتتهمها بـ



تشاد تنضم إلى موجة الانسحابات الأفريقية من نظام "روما الأساسي"

أعلنت حكومة تشاد، اليوم الاثنين، عزمها على الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، بعد إخطار الأمين العام للأمم المتحدة بصفته الجهة المشرفة على نظام روما الأساسي، في خطوة تأتي استكمالاً لموجة انسحابات أفريقية متنامية من المحكمة الدولية خلال العام الماضي.

وأوضح متحدث باسم الحكومة التشادية في بيان أن القرار جاء نتيجة مراجعة معمقة لأداء المحكمة الجنائية الدولية منذ بدء عملها عام 2002، وأن سجلها "لا يزال محدود الفعالية ومتفاوتاً بين مناطق مختلفة من العالم" .

وربطت الخارجية التشادية القرار بتقييم شامل خلصت فيه إلى أن أغلب تحقيقات المحكمة تستهدف دولاً أفريقية، معتبرة ذلك مؤشراً على تسييس عمل المحكمة.


 تشاد ليست استثناء

لم يكن قرار نجامينا مفاجئاً تماماً؛ فقد سبق لتشاد أن تجاهلت التزاماتها تجاه المحكمة أكثر من مرة، أبرزها استضافتها الرئيس السوداني السابق عمر البشير عام 2013 رغم مذكرة توقيف دولية بحقه، مما دفع نواباً وبرلمانيين حينها إلى مطالبة الحكومة بالوفاء بتعهداتها تجاه  نظام"روما الأساسي".

وتأتي الخطوة التشادية بعد أشهر قليلة من إعلان ثلاث دول في منطقة الساحل هي مالي وبوركينا فاسو والنيجر، الخاضعة لحكم عسكري، انسحابها رسمياً من المحكمة.

وقد أخطرت النيجر الأمم المتحدة في 18 يونيو 2026، تلتها مالي وبوركينا فاسو في 24 يونيو من العام نفسه، بعد إعلان مشترك عن نيتها الانسحاب في سبتمبر 2025. واتهمت الدول الثلاث المحكمة بأنها "أداة مسيّسة وانتقائية"، طبقا لما نقلته منظمة هيومن رايتس ووتش.


ووفق قواعد نظام روما الأساسي، لا يدخل الانسحاب حيز التنفيذ إلا بعد مرور عام كامل على تقديم الإخطار الرسمي، ولا يعفي الدولة المنسحبة من التزاماتها القانونية عن الجرائم التي وقعت خلال فترة عضويتها.


انسحابات أفريقية ممتدة منذ 2016


منذ عام 2016، تكررت محاولات الانسحاب الأفريقي من المحكمة؛ إذ كانت بوروندي أول دولة تنسحب فعلياً في العام نفسه، بينما تراجعت جامبيا عن قرارها المماثل، وفشلت محاولة جنوب أفريقيا للانسحاب بعد أن قضت المحكمة الدستورية هناك بعدم دستورية الخطوة.

كما شهدت الفترة نفسها دعوات من الاتحاد الأفريقي لاعتماد "استراتيجية جماعية للانسحاب" من المحكمة، رغم عدم تنفيذها حتى الآن.

ردود فعل حقوقية ودولية

قوبلت الانسحابات المتتالية بانتقادات من منظمات حقوقية دولية، إذ حذّرت منظمة العفو الدولية من أن قرارات الانسحاب"تكرّس الإفلات من العقاب وتحرم ضحايا جرائم الحرب من فرص الانتصاف والتعويض".

من جانبها، عبّرت رئاسة جمعية الدول الأطراف في نظام روما عن أسفها للتطورات، ودعت الدول المنسحبة إلى "البقاء أطرافاً ملتزمة" والانخراط في حوار بنّاء بدلاً من الانسحاب.

 لماذا تتّهم دول أفريقية المحكمة بالتحيّز؟

يستند المعترضون الأفارقة إلى أن الغالبية العظمى من التحقيقات والملاحقات التي فتحتها المحكمة منذ تأسيسها استهدفت قادة ومسؤولين أفارقة، في وقت لم تُفتح فيه تحقيقات موازية بالزخم نفسه بحق قوى دولية كبرى، وهو ما استُخدم كذريعة متكررة لتبرير الانسحاب أو مقاطعة أحكام المحكمة، من دارفور وصولا إلى ليبيا.

#نقاش_دوت_نت 



التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10341
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.