من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

عَزْفٌ مُنْفَرِدٌ

بقلم: صلاح الدين عثمان
عَزْفٌ مُنْفَرِدٌ



جِئْتُ تَوًّا.

تَمُرُّ اللَّحَظَاتُ الفَاصِلَةُ وَكَأَنَّ عَقَارِبَ السَّاعَةِ لَا تَدَوِّنُهَا.

حِينَ تَتَيَسَّرُ سُبُلُ التَّلَاقِي، نَحْمِلُ مَشَاعِرَنَا إِلَى المَوْعِدِ.

مُنْذُ شَهْرٍ وَأَنَا فِي حَالَةِ تَأهُّبٍ:

لِلْمُصَافَحَةِ، وَإِمْعَانِ النَّظَرِ، وَرُؤْيَةِ الاِبْتِسَامَةِ، وَبِلَا شَكٍّ إِرْهَافِ السَّمْعِ.

وَبِالتَّأكِيدِ، العَبِيرُ المُنْبَعِثُ مِنَ التَّعَطُّرِ مِنْ كِلَيْنَا.

وَإِنْ كَانَتْ صُورَتُهُ النِّصْفِيَّةُ المُثَبَّتَةُ عَلَى صَفْحَتِهِ قَدْ أَمْعَنْتُهَا،

فَطَافَتْ مَعَ خَيَالِي فِي حِكَايَاتٍ لَا تُبَارِحُ الوِجْدَانَ.

لَا أُنْكِرُ مَا شَدَّنِي لِإِرْسَالِ طَلَبٍ لِنَيْلِ صَدَاقَتِهِ.

إِنَّهَا تِلْكَ المُدَاخَلَةُ فِي مَقَالٍ تَطَرَّقْتُ إِلَيْهِ فِي مَجَلَّةٍ إِلِكْتِرُونِيَّةٍ.

مَا زِلْتُ أَحْفَظُ سُطُورَهَا، فَطُبِعَتْ فِي ذَاكِرَتِي.

طَالَ انْتِظَارِي لِقَبُولِ الطَّلَبِ.

وَحَدَّثَتْنِي نَفْسِي بِسَحْبِهِ.

ثُمَّ زَغْرَدَتْ رُوحِي بِالقَبُولِ.

طُفْتُ أَقْضِي السَّاعَاتِ فِيهَا أُتَابِعُ مَا يَنْشُرُهُ.

أَكَادُ أُسَابِقُ مَا يَبُثُّهُ مِنْ مَوَاضِيعَ.

أُرَاقِبُ أَصْدِقَاءَهُ حَالَ رُدُودِهِمْ.

إِلَى أَنْ ظَهَرَ عَلَى صَفْحَتِهِ مَا يُفِيدُ وُصُولَهُ إِلَى هُنَا.

رَتَّبْتُ حَالِي تَمَامًا.

رَصَدْتُ مِيزَانِيَّةً مُعْتَبَرَةً.

وَمِنْ سُوقٍ إِلَى آخَرَ، انْتَقَيْتُ فَاخِرَ الثِّيَابِ.

وَأَكْمَلْتُ زِينَتِي أَنْتَظِرُ.

 أُحِسُّ بِارْتِبَاكٍ.

أُجَفِّفُ العَرَقَ بِلَا عَرَقٍ.

مَعَ إِشَارَةِ ضَبْطِ الوَقْتِ وَجَلِ قَلْبِي.

إِنَّهُ أَمَامِي.

ظَهَرَتْ عَلَى وَجْهِهِ اِبْتِسَامَةٌ…

 

الإسكندريَّة ٢٨ يوليو ٢٠٢٦م

#نقاش_دوت_نت 


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10350
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.