أربع رؤى مسرحية تتنافس اليوم في المهرجان القومي للمسرح المصري
من بريخت وفيكتور هوجو إلى محمود تيمور... والكوميديا الاجتماعية في "شنب البنات"
تتواصل اليوم الأربعاء 29 يوليو فعاليات الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، من خلال أربعة عروض مسرحية متنوعة تقدمها فرق تمثل جهات إنتاجية مختلفة، وتجمع بين الكلاسيكيات العالمية والمعالجات المصرية المعاصرة، في إطار المنافسة على جوائز المهرجان.
وتبدأ العروض في السابعة مساءً على مسرحي ميامي والسامر، قبل أن تستكمل في التاسعة مساءً على مسرحي أوبرا ملك والمعهد العالي للفنون المسرحية، لتقدم للجمهور وجبة مسرحية متنوعة تتراوح بين التراجيديا والكوميديا والدراما الاجتماعية.

يفتتح مسرح ميامي في السابعة مساءً العرض الثاني والأخير لمسرحية "حكاية دائرة الطباشير القوقازية"، المأخوذة عن نص الكاتب الألماني برتولت بريخت، في معالجة مصرية معاصرة باللهجة العامية، تستلهم تقنيات المسرح الملحمي وتطرح أسئلة العدالة والإنسانية.
وتدور الأحداث حول الخادمة "جروشا" التي تعثر على طفل تُرك وحيدًا، فتقرر حمايته وتربيته رغم المخاطر. وبعد سنوات، تعود والدته للمطالبة به طمعًا في الميراث، لتُحال القضية إلى القاضي الذي يفصل في النزاع عبر اختبار "دائرة الطباشير" الشهير، في مواجهة تطرح سؤالًا إنسانيًا خالدًا: من الأحق بالطفل، من أنجبه أم من منحه الحب والرعاية؟

العرض من تأليف برتولت بريخت، وإخراج عمر رأفت، ويشارك في بطولته يوسف معروف، وزياد عشري، وبيشوي عادل، وديفيد علاء، وزياد وحيد، وفريدة خالد، وياسمين علاء، وفيرونيا أشرف، وأندراوس جوزيف، ويسرا عبد اللطيف.
وفي التوقيت نفسه يستضيف مسرح السامر العرض الأول لمسرحية "البؤساء"، القادمة من محافظة كفر الشيخ، والمستوحاة من رائعة الأديب الفرنسي فيكتور هوجو، في رؤية مسرحية تؤكد قيم الحرية والعدالة ومقاومة الظلم.
ويتناول العرض رحلة السجين الذي يحاول مرارًا انتزاع حريته في مواجهة تعنت السلطة، حتى تفتح الثورة أمامه طريقًا جديدًا يكشف عن معدنه الحقيقي وقدرته على قيادة الثوار نحو مستقبل أكثر عدلًا.

ويحمل العرض توقيع إبراهيم الفقي الذي تولى الدراماتورج والإخراج، إلى جانب تصميم الديكور والملابس، كما كتب الأشعار والدراما الحركية، فيما وضع الموسيقى والألحان محمد حسين.
وفي التاسعة مساءً يقدم مسرح أوبرا ملك العرض الثاني والأخير لمسرحية "ساعة حظ"، من إنتاج فرقة مسرح الشباب التابعة للبيت الفني للمسرح، والمستندة إلى قصة "المخبأ 13" للأديب محمود تيمور.
وتدور الأحداث داخل مخبأ يجمع أشخاصًا ينتمون إلى طبقات اجتماعية مختلفة، اضطروا إلى الاحتماء به هربًا من غارة جوية، لتكشف لحظات الخطر عن تناقضاتهم الإنسانية والاجتماعية، وما تفرضه الأزمات من اختبارات حقيقية للعلاقات بين البشر.
العرض بطولة ياسر أبو العنين، وهالة محمد، وعادل الحسيني، ومحمد مجدي، ونادين عامر، ويسري إبراهيم، وليلى عبد القادر، ومحمد عيسى، ومحمد أسامة الهادي، ومحمد بغدادي، وأحمد جيمي، ومن إخراج حسام التوني.
ويختتم برنامج اليوم على مسرح المعهد العالي للفنون المسرحية بالعرض الأول لمسرحية "شنب البنات"، من إنتاج مركز أول إبداع متخصص التابع لوزارة الشباب والرياضة، والتي تمزج بين الكوميديا والفانتازيا في مناقشة قضايا المرأة ونظرة المجتمع إليها.
وتبدأ الأحداث مع ثلاث شقيقات يعشن مع جدتهن بعد وفاة والدهن، وفي ليلة حنة إحداهن تصيب المنزل لعنة غامضة تحول معظم النساء إلى رجال، بينما تبقى إحدى الفتيات وحدها دون أن يمسها التحول، لتنطلق رحلة تكشف خلالها الشخصيات علاقتها بأنفسها وبالآخرين، وتعيد طرح أسئلة الهوية والصورة النمطية، مؤكدة أن جوهر الإنسان هو الأساس الحقيقي للعلاقات الإنسانية.
العرض من تأليف مينا نبيل، وإخراج عزة حسن، ويشارك في بطولته مينا نبيل، ومحمود بكر، وعبد الرحمن محسن، وأحمد عباس، وعبدالفتاح الدبركي، ونورهان عز الدين، ومصطفى الشخيبي، ومحمد أمين الشناوي، وميرنا الجوهري، وميرنا نديم، وعزة حسن، وأمل عبدالمنعم.
وتعكس عروض اليوم تنوعًا واضحًا في الموضوعات والرؤى الفنية، بين إعادة تقديم نصوص عالمية خالدة، واستلهام الأدب المصري، والرهان على نصوص معاصرة تناقش قضايا المجتمع، بما يؤكد ثراء المشهد المسرحي المصري وتعدد اتجاهاته داخل منافسات المهرجان القومي للمسرح المصري.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك