من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

​بسطورٍ من الأدب والتاريخ.. "القومي للترجمة" يحتفي باليوم العالمي للغة الروسية

القاهرة : أسماء الدسوقي
​بسطورٍ من الأدب والتاريخ..



​ندوة ثقافية تسلط الضوء على تاريخ العلاقات المصرية الروسية وتشدد على دور الترجمة العكسية كقوة ناعمة.

​في احتفالية تجمع بين ثراء الثقافة وعمق التاريخ، نظم المركز القومي للترجمة ندوة ثقافية موسعة بمناسبة اليوم العالمي للغة الروسية، شهدت حضورًا رفيع المستوى من الأكاديميين والمترجمين والدبلوماسيين، للتأكيد على الدور المحوري للترجمة في مد جسور التواصل الحضاري وتعزيز التبادل المعرفي بين الشعبين المصري والروسي.

​بوشكين.. بوابة العرب إلى الفكر الروسي

​افتتح الندوة د. محمد نصر الجبالي، رئيس المركز القومي للترجمة والمشرف على الندوة، موضحًا أن الشاعر الروسي الكبير ألكسندر بوشكين يُعد المؤسس الحقيقي للغة الروسية المعاصرة. وأكد الجبالي خلال كلمته:

​"لقد كان الأدب الروسي ولا يزال البوابة الرئيسية التي تعرف من خلالها القارئ العربي على ثقافة روسيا وفكرها، ومثل هذه المناسبات هي فرصة لتكريم كل من أسهم في تدريس وترجمة ونشر هذه الثقافة العريقة في مصر."

​من السد العالي إلى المشروعات القومية.. مسيرة ممتدة

​واستعرض د. صالح هاشم، رئيس جامعة عين شمس الأسبق، المحطات التاريخية لتدريس اللغة الروسية في مصر، مشيرًا إلى أن الاهتمام بها ارتبط بمسارات سياسية وثقافية بارزة. وأوضح أن الانتشار الواسع للغة الروسية شهد أوجَه خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي بالتزامن مع المشروعات الكبرى، وعلى رأسها مشروع السد العالي.


​وأضاف د. هاشم أن أقسام اللغة الروسية بالجامعات المصرية شهدت تطورًا كبيراً، لتعمل اليوم على إعداد كوادر متميزة في مجالات الترجمة والسياحة والمشروعات القومية المختلفة.

​القوة الناعمة والترجمة العكسية

​من جانبها، أكدت د. ضحى عاصي، عضو مجلس النواب، أن المركز القومي للترجمة يمثل إحدى أهم ركائز القوة الناعمة المصرية، مشددة على ضرورة دعم حركة الترجمة العكسية (من العربية إلى اللغات الأجنبية). وأوضحت عاصي أن نقل الإبداع المصري إلى العالم هو السبيل الأمثل للتعريف بالهوية الوطنية، مستعرضة تجربتها الشخصية في ترجمة الأعمال الأدبية الروسية.

​وفي السياق ذاته، تناول د. أنور إبراهيم، رئيس قطاع العلاقات الثقافية الخارجية الأسبق، الجذور التاريخية للعلاقات الثقافية بين مصر وروسيا، موضحًا أنها سبقت العلاقات الدبلوماسية الحديثة، وأسهمت في تعزيز الدراسات الروسية في مصر والدراسات المصرية في روسيا.


​توقيع كتاب "سنوات القرب من دوستويفسكي" وحضور بارز

​تضمن برنامج الاحتفالية مناقشة وتوقيع كتاب «سنوات القرب من دوستويفسكي»، الذي يقدم قراءة إنسانية وفكرية في مسيرة الأديب الروسي العالمي وتأثيره في الأدب الإنساني.

​وقد شهدت الاحتفالية حضورًا لافتًا لعدد من القامات الثقافية والدبلوماسية، من بينهم:

​دينيس برونيكوف – نائب مدير المركز الثقافي الروسي.

​شريف جاد – رئيس جمعية خريجي الجامعات الروسية والسوفيتية.

​د. عاطف معتمد – المستشار الثقافي السابق في موسكو.

​د. دينا محمد – رئيس قسم اللغة الروسية بكلية الألسن (جامعة عين شمس).

​د. منى خليل – المدير التنفيذي لمجلس الأعمال المصري الروسي.

​جمع غفير من طلاب وأساتذة أقسام اللغة الروسية بالجامعات المصرية.

​اختُتمت الفعاليات بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون الثقافي وتعزيز حضور اللغة الروسية في المؤسسات التعليمية المصرية، باعتبار الترجمة نافذة الحوار الحضاري والتقارب الحقيقي بين الشعوب.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10408
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.