من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية تطلق "أوسع عملية تعقّب" لمعرفة مصير مجتبى خامنئي

خاص : " نقاش "
الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية تطلق


كشفت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) وجهاز الموساد الإسرائيلي يجريان عملية مشتركة لتحديد مكان المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي، مع تأكيد الصحيفة أن هدف العملية ليس اغتياله بل التأكد مما إذا كان لا يزال على قيد الحياة، وتحديد مكان وجوده، وتقييم حالته الصحية  .

غياب كامل منذ الضربة التي أودت بوالده

تولى مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى في الثامن من مارس 2026، بعد أيام قليلة من مقتل والده آية الله علي خامنئي في غارة جوية استهدفت مقر إقامته في طهران يوم 28 فبراير 2026.

ومنذ ذلك الحين، لم يظهر مجتبى علنياً ولم يصدر عنه أي تسجيل صوتي لأسباب أمنية، ولم يحضر حتى جنازة والده  .



وطبقا لمصادر الصحيفة، فإن آخر مرة استخدم فيها المرشد الجديد هاتفاً أو حاسوباً كانت قبل نحو 150 يوماً، حيث يُرجَّح أنه يحتمي بملجأ حصين تحت الأرض  ، مما يجعل من غيابه أطول فترة انقطاع اتصالات لشخصية بهذا المستوى في تاريخ الجمهورية الإيرانية الإسلامية.


من التجسس السيبراني إلى الاستخبارات البشرية


مع فشل وسائل التنصت والمراقبة الإلكترونية في رصد أي أثر لمجتبى، تحوّل مركز ثقل عملية البحث نحو الاستخبارات البشرية الميدانية (HUMINT).

وأوضح ضابط الموساد السابق رامي إيجرا للصحيفة أن إسرائيل استخلصت من تجربتها في البحث عن الرهائن في غزة أن المراقبة التكنولوجية وحدها لا تكفي، وأن اختراق الدائرة المقربة من الهدف يظل أمراً مهما 

وطبقا للتقرير، ينسّق مجتبى تواصله عبر شبكة متعددة الطبقات من السعاة الذين ينقلون رسائل مكتوبة بخط اليد دون أن يعرفوا مضمونها  ، في أسلوب شبّهته الصحيفة بالطريقة التي تعقّبت بها وكالة CIA سابقاً  زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قبل الوصول إليه.

ويرى إيجرا أن الدائرة المطّلعة على كيفية التواصل المباشر مع المرشد الجديد قد لا تتجاوز شخصين أو ثلاثة أشخاص داخل الحرس الثوري الإيراني، نظراً للتدقيق الأمني المشدد المحيط بكل المقربين منه .


شكوك حول الوفاة.. وفرضية "الشبيه"


تتباين التقديرات الاستخباراتية حيال مصير المرشد الجديد؛ إذ تُرجّح بعض المصادر احتمال مقتله فعلياً وقيام الحرس الثوري بإخفاء نبأ وفاته  ، بينما تحذّر تقديرات أخرى من استعانة النظام بشخص شبيه للمرشد  بهدف التمويه على تحركات المرشد الحقيقي أو أماكن تواجده.


ونقلت الصحيفة عن الضابط السابق في الموساد أفنير أفراهام قوله إن  القائمين  على إعداد وجبات طعام مجتبى قد لا يعرفون على وجه اليقين ما إذا كانت الوجبة موجهة للمرشد الحقيقي أم لشبيهه، مضيفاً أن الأرجح هو خدمة الشبيه.

شكوك أمريكية في القدرة على اختراق إيران

ونقلت "ذا تايمز" عن مصدر أمريكي تشكيكه في قدرة الاستخبارات الأمريكية على تحقيق اختراق فعلي، نظراً لكون إيران بلداً منغلقاً أمام الغرب منذ أربعة عقود، مقراً في المقابل بأن الاستخبارات الإسرائيلية تعمل بفعالية أكبر رغم محدودية إمكاناتها.

وأشار مسؤول سابق في البنتاغون إلى أنه في حال نجحت الوكالتان في تحديد موقع المرشد، فإن واشنطن وتل أبيب ستواجهان قراراً صعباً بشأن الخطوة التالية.

يُذكر أن حسابات تحمل اسم مجتبى خامنئي على منصة "إكس" واصلت النشر خلال الأشهر الماضية رغم غيابه التام عن الظهور المرئي أو الصوتي، وهو ما يغذّي مزيداً من الغموض حول حقيقة وضعه.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10414
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.