من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

السعودية تتأهب لهجوم واسع ضد الحوثيين برًا وبحرًا لكسر الحصار عن صادراتها النفطية

الرياض _ لندن : " نقاش "
السعودية تتأهب لهجوم واسع ضد الحوثيين برًا وبحرًا لكسر الحصار عن صادراتها النفطية


كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، نقلاً عن مصادر يمنية، أن السعودية تستعد لشن هجوم عسكري واسع ضد جماعة الحوثي عبر البحر، وربما عبر البر أيضًا في وسط اليمن، في خطوة تهدف إلى كسر الخناق المفروض على صادراتها النفطية عبر جنوب البحر الأحمر. 

وبحسب المصادر ذاتها، فقد رُصدت قوات سعودية وهي تنسحب من شرق اليمن، في ما قد يكون تمهيدًا لعملية برية، تزامنًا مع سعي الرياض لتنظيم تحالف بحري لحماية الملاحة من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. 

محافظة البيضاء في مرمى الهجوم العسكري

وأوضحت مصادر يمنية تحدثت لصحيفة الغارديان أن القوات السعودية تحتشد استعدادًا لهجوم بري محتمل في محافظة البيضاء، وسط اليمن، التي تسيطر عليها جماعة الحوثي منذ نحو خمس سنوات.

ويأتي هذا التحرك في وقت تحاول فيه الرياض تنظيم عملية بحرية كبرى ضد الحوثيين بهدف كسر الحصار المفروض على صادراتها النفطية عبر البحر الأحمر. 

أزمة مزدوجة: حصار من الشرق والغرب

تجد السعودية نفسها في موقف بالغ التعقيد، إذ أغلقت إيران مضيق هرمز من جهة، بينما فرض حلفاؤها الحوثيون حصارًا على باب المندب من جهة أخرى، مما يترك الناقلات السعودية بلا بديل سوى قناة السويس، وهو مسار أطول وأكثر كلفة. 

وكانت جماعة الحوثي قد أعلنت في 20 يوليو حصارًا على السفن السعودية، مؤكدة أنه لن يُرفع إلا إذا أنهت الرياض حصارها المفروض على اليمن. 



ولم يقتصر التصعيد الحوثي على الملاحة البحرية، بل امتد إلى العمق السعودي؛ ففي 25 يوليو، أعلنت الجماعة استهداف مواقع نفطية حساسة داخل المملكة تربط بين حقول النفط في المنطقة الشرقية ومنافذ التصدير على البحر الأحمر،  في تصعيد طال شركة أرامكو السعودية العملاقة.

تحالف بحري دولي بمشاركة 14 دولة

في مواجهة هذا التصعيد، أعلنت وزارة الدفاع السعودية أن 14 دولة، من بينها تركيا وباكستان ومصر والسودان وجيبوتي، أصدرت بيانًا مشتركًا يدعم تشكيل تحالف دفاعي بحري متعدد الجنسيات  لحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

كما طلبت الرياض من الولايات المتحدة ومجموعة من الدول الأوروبية، من بينها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا، الانضمام إلى هذا التحالف،علمًا بأن الاتحاد الأوروبي يدير بالفعل مهمة حماية بحرية باسم "أسبيدس" في المنطقة،  ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الحوثيون يفرضون حصارًا عامًا على الملاحة أم يستهدفون السعودية تحديدًا.


يأتي هذا التطور في ظل تصعيد أوسع في المنطقة، إذ تشير التقارير إلى أن الاستعدادات السعودية جاءت بعد ضربات سعودية وأمريكية في العراق أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصًا، وفي وقت أجرى فيه وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان محادثات عاجلة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس. 

وبحسب الصحيفة، فإن الرياض تريد إظهار عزمها على الدفاع عن قطاعها النفطي، لكنها في الوقت ذاته حذرة من الانزلاق إلى حرب أوسع مع إيران. 

جدير بالذكر أن السعودية تقود منذ عام 2015 تحالفًا عسكريًا يدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في مواجهة جماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وجزء كبير من الساحل اليمني على البحر الأحمر.

#نقاش_دوت_نت 


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10429
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.