من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

​بعد زيادة أسعارالكهرباء ... 9 أسئلة اقتصادية تحاصر القرارات الحكومية وتنتظر المكاشفة

خالد بيومي
​بعد زيادة أسعارالكهرباء ... 9 أسئلة اقتصادية تحاصر القرارات الحكومية وتنتظر المكاشفة


​إن قرارات تحريك أسعار الخدمات الأساسية -وفي مقدمتها الكهرباء والطاقة تفتح  باباً واسعاً من النقاش الاقتصادي والمجتمعي حول مدى وجود دراسات  مسبقة تُبنى عليها هذه القرارات. ومع تكرار سيناريوهات فرض أعباء مالية جديدة دون تقديم إيضاحات رقمية مقنعة، تتعاظم الحاجة إلى مكاشفة رسمية تُجيب عن تساؤلات جوهرية تشغل بال المواطن والمراقب الاقتصادي على حد سواء.

​قدرة المواطن ودراسات تعكس تأثيرها على المواطن 

​في قلب المشهد، يقف المواطن أمام ضغوط التضخم المتزايدة التي أرهقت ميزانيات الأسر المصرية، مما يضع علامات استفهام كبرى حول حدود القدرة المعيشية على تحمل أي زيادات جديدة.

وإن كان الإصلاح الاقتصادي يحمل ضريبة لا مفر منها، فإن التساؤل المباشر يتجه نحو الأسس الاقتصادية والفنية التي استندت إليها الجهات المعنية؛ فهل أجريت بالفعل دراسات   تقيّم بدقة مدى إسهام هذه الزيادات في دفع معدلات التضخم العام للارتفاع وتكلفة المعيشة اليومية قبل اتخاذ القرار؟

​ولا يتوقف الأمر عند التقييم الكلي، بل يمتد إلى تفاصيل الفاتورة اليومية للأسرة.

 إن المطالبة بالشفافية تتطلب الكشف  عن قيمة الاستهلاك الحقيقي، وأعداد المشتركين في كل شريحة، والزيادة المتوقعة على متوسط الفاتورة الشهرية لكل فئة، لمنع انتشار الشائعات وبناء رؤية واضحة لدى الشارع.

​كفاءة المنظومة أولاً.. تقليل الفاقد أم تحميل الأعباء؟

​ومن ناحية أخرى، تفرض الحوكمة الاقتصادية تتبع كفاءة المنظومة التشغيلية قبل اللجوء المباشر إلى جيب المواطن. فالسؤال الفني الملتحم بالشارع يدور حول الإجراءات الفعلية التي اتُخذت لتقليل الفاقد الفني والتجاري وتحسين كفاءة التحصيل.

​كم تبلغ قيمة الطاقة المفقودة في الشبكات سنوياً؟

​ما النسبة التي تم خفضها فعلياً خلال السنوات الثلاث الأخيرة؟

​وما حجم الوفرة المالية المتوقعة من الزيادة الجديدة، وكيف سيتم توجيهها حصراً لتحسين جودة الخدمة وتطوير الشبكات؟

​"إن البدء بتحصيل الأموال قبل معالجة الهدر الفني والمالي في الشبكات يُحول معالجة العجز التشغيلي إلى عبء دائم على المستهلك بدلاً من إيجاد حلول جذرية للمنظومة."


​معادلة الطاقة المتجددة.. أين العائد على التكلفة؟


​تزداد هذه التساؤلات إلحاحاً عند عقد مقارنة بين الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة والقطاع الخاص في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة (كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح) خلال السنوات الخمس الماضية، وبين أثرها المباشر على فاتورة المستهلك النهائي.

​فإذا كانت مشروعات الطاقة النظيفة تستهدف اقتصادياً خفض تكلفة إنتاج الكيلووات/ساعة على المدى المتوسط والطويل، فما حجم مساهمتها الحالية في إجمالي مزيج الإنتاج؟

ومتى يلمس الشارع العائد الاقتصادي لهذه الاستثمارات الضخمة في صورة استقرار  الأسعار أو انخفاض في تكلفة الخدمة؟

​الشفافية كضرورة لإدارة الأزمة

​إن الإجابة عن هذه التساؤلات التسع تتجاوز كونها مجرد توضيح إعلامي؛ بل تشكل حجر الزاوية لبناء ثقة مجتمعية واقتصادية تقوم على الشفافية وتداول البيانات.

 إن الإصلاح الحقيقي لمنظومة الطاقة لا يتحقق فقط بزيادة الإيرادات، بل باستعادة كفاءة التشغيل، وتقليل الفاقد، ومشاركة المواطن بحقائق الأرقام .

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10441
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.