من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

من ينتصر في معركة الدبابات إذا اندلعت الحرب بين مصر وإسرائيل؟.. تقرير عبري يكشف قدرات الجيشين بالأرقام

خاص : " نقاش "
من ينتصر في معركة الدبابات إذا اندلعت الحرب بين مصر وإسرائيل؟.. تقرير عبري يكشف قدرات الجيشين بالأرقام


كشف تقرير نشره الموقع الإخباري الإسرائيلي "ناتسيف نت" (Natziv.net)، استنادًا إلى بيانات موقع "غلوبال فاير باور" (Global Fire Power) المرجعي لتصنيف القوى العسكرية حول العالم، عن فارق كبير في ميزان القوى العسكرية بين مصر وإسرائيل، إذ تتفوق القاهرة بشكل واضح في العتاد والعدد التقليدي للقوات المدرعة، بينما تراهن تل أبيب على التفوق التكنولوجي والذكاء الاصطناعي لحسم أي مواجهة محتملة.

ويرصد التقرير معادلة "الكمّ في مقابل الكيف" التي تحكم العلاقة العسكرية بين البلدين، حيث تحتفظ مصر بتفوق عددي هائل في معظم المؤشرات التقليدية، في وقت تواجه فيه فجوة تكنولوجية ونوعية أمام أنظمة الأسلحة الإسرائيلية المتقدمة القائمة على الذكاء الاصطناعي والحرب السيبرانية.

القوى البشرية.. تفوق مصري كاسح

بحسب الأرقام الرسمية للجيش المصري لعام 2026، يضم الجيش نحو 438,500 جندي في صفوف القوات النظامية، إلى جانب نحو 479,000 جندي في قوات الاحتياط، فيما يتراوح عدد أفراد القوات شبه العسكرية بين 300 و379 ألف فرد.

أما على صعيد الاحتياطي البشري القابل للتعبئة، فتمتلك مصر احتياطيًا سنويًا يصل إلى 1.66 مليون شخص ممن يبلغون سن التجنيد كل عام، مقارنة بـ131 ألف شخص فقط في إسرائيل، وهو فارق يمنح القاهرة عمقًا استراتيجيًا كبيرًا في أي مواجهة طويلة الأمد.

القوات البرية.. أسطول ضخم من الدبابات

تمتلك مصر وفق التقرير نحو 3,620 دبابة قتال رئيسية، تشمل أعدادًا كبيرة من دبابات "أبرامز إم1إيه1" الأمريكية المجمّعة محليًا في مصر بموجب اتفاقيات نقل التكنولوجيا، إضافة إلى طرازات روسية متنوعة مثل "تي-90 إم إس"، ما يمنح القوات المدرعة المصرية تنوعًا وقدرات قتالية معتبرة.



في المقابل، لا يتجاوز إجمالي القوة المدرعة الإسرائيلية نحو 1,500 دبابة، وفق تقديرات سابقة صادرة عن مصادر إسرائيلية، أبرزها طرازات "ميركافا" بنسختيها الثالثة والرابعة، والتي تعتمد على نظام "تروفي" للحماية النشطة القادر على اعتراض الصواريخ المضادة للدروع، إلى جانب دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة استشعار متطورة لتعزيز الوعي بساحة المعركة.

ورغم الفارق العددي الكبير لصالح مصر، يشير التقرير العبري إلى أن التفوق النوعي لمنظومات الحماية والاستشعار الإسرائيلية قد يكون عاملاً حاسمًا في أي اشتباك مباشر بين الطرفين.

فجوة سلاح الجو.. غياب المقاتلات من الجيل الخامس

يلفت التقرير إلى أن الفجوة النوعية الأبرز تكمن في سلاح الجو، إذ لا يمتلك الأسطول المصري مقاتلات من الجيل الخامس مثل "إف-35"، التي تُعد العمود الفقري للتفوق الجوي النوعي الإسرائيلي في المنطقة، في وقت يعتمد فيه الطيران المصري على تشكيلة متنوعة المصادر تجمع بين طائرات أمريكية وروسية وفرنسية.

القوات البحرية.. حضور متنامٍ في المتوسط والأحمر

تتراوح القوة البحرية المصرية بين 149 و318 قطعة بحرية بحسب معايير احتساب السفن الصغيرة، وتضم 8 غواصات تعمل بالديزل والكهرباء، من بينها غواصات ألمانية من طراز "تايب-209"، إضافة إلى حاملتي مروحيات من طراز "ميسترال" الفرنسية تمنحان مصر قدرة فريدة على إسقاط القوة في البحرين المتوسط والأحمر.

ميزانية الدفاع.. إنفاق محدود مقابل تحديث تقني

يشير التقرير إلى أن ميزانية الدفاع المصرية لعام 2026 تبلغ نحو 2.6 إلى 2.7 مليار دولار فقط، ما يمثل نحو 0.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة أقل بكثير مقارنة بدول الخليج أو إسرائيل. ولمعالجة هذه الفجوة، دشّنت مصر مؤخرًا مجمع "أوكتاجون" للقيادة الاستراتيجية، في خطوة تعكس توجه القاهرة نحو تعزيز قدراتها التقنية والقيادية موازاة مع تفوقها العددي التقليدي.

الخلاصة

يخلص تقرير "ناتسيف نت" إلى أن أي مواجهة عسكرية محتملة بين مصر وإسرائيل ستكون اختبارًا حقيقيًا لمعادلة "الكمّ في مقابل الكيف"؛ فبينما تراهن القاهرة على حجم قواتها البشرية وأسطولها الضخم من الدبابات والعتاد التقليدي، تعوّل تل أبيب على تفوقها التكنولوجي في الذكاء الاصطناعي والحرب السيبرانية وسلاح الجو المتقدم لتعويض الفارق العددي.

يُذكر أن الجيشين لم يتواجها مباشرة منذ حرب أكتوبر 1973، وأن مصر تلتزم رسميًا باتفاقية السلام مع إسرائيل الموقعة عام 1979 كخيار استراتيجي، مع تأكيد مسؤوليها المتكرر أن التسلح المصري يهدف إلى حماية الأمن القومي وليس استهداف أي طرف بعينه.


#نقاش_دوت_نت 




التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10463
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.