من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

الحاجِزُ

بقلم: صلاحُ الدِّينِ عُثمان
الحاجِزُ



بَسَطَتِ الأُمورَ أَمامِي.

كُنَّا جُلوسًا على طاوِلَةِ الاستِقبالِ.

إنَّها الشَّقَّةُ الَّتي استأجَرَتْها طَليقَتِي.

استَأذَنَتْ وَحيدَتُنا لِترتيبِ أَغراضِها.

وواصَلنا حديثَنا..

- لَقَد جَعَلتُ العَقدَ بِاسمِكَ.

- إنَّنِي مُجرَّدُ ضَيفٍ.

- بَل لَكَ غُرفَتُكَ الخاصَّةُ هُنا.

وأَسهَبَتْ في وَجهةِ نَظرِها.

أَفصَحَتْ أنَّ ظُهُورِي بِرِفقَتِهِم في بَدايَةِ مُقدَمِهِم لِلعَيشِ هُنا يُسكِتُ القِيلَ وَالقَالَ.

إنَّها رَفيقَةُ عُمري، ضَمَّنا عَشُّ الزَّوجِيَّةِ.

إلى أنْ وَقَعَ خِلافٌ لَم تَتجاوَزْهُ.

وغادَرتُ البِلادَ.

وَلَكِنْ وَقَعَتِ الحَربُ وَكانَتا مِنَ النَّازِحينَ.

ومُنذُ أَيَّامٍ تَمَّ استِدعاؤُها لِمُواصَلَةِ عَملِها في هذِه البَلدَةِ.

فاتَّصَلَتْ بِي لِترتيبِ الوَضعِ فِيها.

إنَّها تَرى مَقامي بَينَهُم.

وأَشارَتْ إلى نُقطَةٍ مَفصَلِيَّةٍ،

أُرْعِدَتْ فَرائِصِي.

- إنَّكَ تَدرِي ما كُلُّ الحَلالِ يَطرُقُ، فَأَنَفَتْ نَفسِي أنْ تُعاشِرَ خِلافَكَ.

- وتَعلَمينَ استِحالَةَ العَودَةِ.

- وَلَكِنْ حَياتُنا أَمامَ المُجتَمَعِ لا تَتَغَيَّرُ.

وفي ابتِسامٍ قالَتْ:

- لَكَ حُرِّيَتُكَ في اختِيارِ مَن تُريدُها.

فأَجبْتُها مُحَدِّقًا فِيها:

- لَنْ أَجْلِبَ لابْنَتِنَا ما يُنغِّصُ مِن حَياتِها.


الإسكندريَّة   ٣ أَغُسطُس ٢٠٢٦م

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10470
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.