هل مصر منطقة نشاط زلزالي؟
زلزال بقوة 5.5 درجة يضرب شرق القاهرة.. لا خسائر وتفعيل خطط الطوارئ الصحية
ضربت هزة أرضية شرق العاصمة المصرية القاهرة، فجر يوم الاثنين 3 أغسطس 2026، بلغت قوتها 5.5 درجة على مقياس ريختر، وفق البيان التحديثي الصادر عن المعهد القومي المصري للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية. وأوضح المعهد أن الهزة وقعت في تمام الساعة الثالثة صباحاً بالتوقيت المحلي، على عمق 10 كيلومترات، عند دائرة عرض 30.188 شمالاً وخط طول 32.61 شرقاً، على مسافة تقارب 40 كيلومتراً شمال مدينة السويس.
وفي المقابل، سجّلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) قراءة مختلفة نسبياً، إذ قدّرت قوة الزلزال بنحو 5.0 إلى 5.3 درجة بعد تعديل تقدير أولي، فيما رصد المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل قوة بلغت 5.6 درجة، وقدّر أن نحو 66 مليون شخص كانوا ضمن نطاق الشعور بالهزة، محذراً من احتمال وقوع هزات ارتدادية خلال الساعات أو الأيام المقبلة.
هزة شعر بها الملايين من القاهرة إلى قبرص
ونظراً لضحالة عمق الزلزال، امتد نطاق الشعور به إلى مساحة جغرافية واسعة، إذ شعر به سكان العاصمة القاهرة ومحافظات عدة، ووصلت الهزة إلى مدينة العريش قرب الحدود مع قطاع غزة. كما أفادت تقارير بأن سكاناً في فلسطين والأردن ولبنان وقبرص شعروا بالهزة أيضاً، ووصفها شهود عيان بأنها كانت قوية ومؤثرة، ما تسبب في اهتزاز المباني السكنية وأثار حالة من الذعر لدى بعض المواطنين، دفعت كثيرين للتوجه إلى الشارع وتداول مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما أظهرت تقارير أن مستخدمي بعض هواتف أندرويد تلقوا تنبيهاً تلقائياً بالزلزال قبل ثوانٍ من وقوع الهزة، وهي ميزة تعتمد على استشعار الحركة الأرضية عبر مستشعرات الهواتف الذكية.
لا خسائر.. وتفعيل فوري لخطط الطوارئ
أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية، عقب وقوع الزلزال مباشرة، تفعيل خطة الطوارئ الصحية في جميع أنحاء البلاد، ووجّه وزير الصحة خالد عبد الغفار بانعقاد غرفة الأزمات والطوارئ المركزية بديوان عام الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، وربطها بغرف الطوارئ في مديريات الشؤون الصحية بالمحافظات لضمان المتابعة اللحظية للوضع الصحي، إلى جانب توجيه خدمات الإسعاف لتكون في أقصى درجات الجاهزية.
وحتى كتابة هذا التقرير، لم يُعلن عن أي خسائر في الأرواح أو أضرار في الممتلكات جراء الزلزال، وفق ما أكدته الجهات الرسمية المصرية ووكالات الأنباء الدولية على حد سواء.
تأخيرات في حركة القطارات
أثرت الهزة الأرضية بشكل غير مباشر على حركة النقل، إذ سجلت خطوط السكك الحديدية عدداً من التأخيرات في محافظات الصعيد ووجه بحر مصري، وصلت في بعض الخطوط إلى نحو 90 دقيقة، دون أن يُعزى ذلك إلى أضرار مباشرة في البنية التحتية.
هل مصر منطقة نشطة زلزالياً؟
بحسب الدليل الاسترشادي الصادر عن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، تُعد منطقة شرق البحر المتوسط من أكثر المناطق تأثراً بالزلازل في مصر، وتشمل مدن الساحل الشمالي ورشيد والإسكندرية ودمياط، وصولاً إلى أجزاء من الدلتا ونهر النيل. وقد شهدت هذه المنطقة زلزال عام 1955 بقوة 6.8 درجة، الذي أسفر عن مقتل 22 شخصاً وأحدث دماراً محدوداً في الإسكندرية والبحيرة والدلتا.
أما منطقة أخدود البحر الأحمر وخليجي العقبة والسويس -وهي المنطقة الأقرب لمركز زلزال اليوم- فتشهد نشاطاً زلزالياً متوسطاً إلى فوق المتوسط بتكرارية عالية. ويبقى الزلزال الأعنف في تاريخ مصر الحديث هو زلزال دهشور عام 1992، الذي بلغت قوته 5.8 درجة وأسفر عن مقتل أكثر من 500 شخص وإصابة نحو 12,392 آخرين، إلى جانب زلزال القاهرة التاريخي عام 1754 الذي خلّف نحو 40 ألف قتيل.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك