من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

5 ناجيات من فضائح محمد الفايد يُصنَّفن رسمياً كضحايا اتجار بالبشر

لندن : " نقاش "
5 ناجيات من فضائح محمد الفايد يُصنَّفن رسمياً كضحايا اتجار بالبشر



 كشفت وزارة الداخلية البريطانية (الهوم أوفيس) تصنيف خمس نساء اتهمن مالك متجر هارودز السابق محمد الفايد بالاعتداء الجنسي عليهن، كضحايا رسميات للاتجار بالبشر والعبودية الحديثة، في تطور يعزز مزاعم وجود شبكة منظمة ساعدت الفايد على استغلال ضحاياه لعقود.


جاء هذا التصنيف بعد إحالة الناجيات إلى الآلية الوطنية للإحالة (NRM)، وهي الإطار الرسمي البريطاني لتحديد ضحايا الاتجار بالبشر والعبودية الحديثة، وذلك عبر جمعية "Unseen UK" الخيرية. وقد حصلت جميع الحالات الخمس على ما يُعرف بـ"قرار الأسس القاطعة" (conclusive grounds decision) من هيئة السلطة المختصة المنفردة (SCA) التابعة لوزارة الداخلية، وهو القرار الذي يصدر بعد تحقيق تفصيلي ويؤكد نهائياً صفة الضحية.

وطبقا  لما ورد، تتنوع حالات الناجيات بين اتجار دولي ومحلي، بل وشملت إحدى الحالات اتجاراً وقع داخل مبنى هارودز نفسه. فقد ذكرت إحدى الناجيات أنها استُقطبت لوظيفة وهمية داخل المتجر، فيما جرى توظيف اثنتين أخريين في وظائف حقيقية قبل اختيارهما للاعتداء خارج نطاق العمل الرسمي.

أما الحالة الخامسة فكانت عاملة منزلية توظفت لدى أحد أفراد عائلة الفايد بعد أن جرى تدبير الأمر عبر وكالة تأجير عقارات تُدعى "Hyde Park Residence".

وتعود هذه الوقائع إلى فترات زمنية متباعدة، حيث يرجع أقدمها إلى تسعينيات القرن الماضي، بينما وقعت أحدثها بعد بيع هارودز عام 2010.


 "لا أحد فوق المساءلة"


وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) ووكالة برس أسوسييشن، أن أربعاً من الناجيات الخمس أعضاء في مجموعة مناصرة أطلقن عليها اسم "No One Above" (لا أحد فوق المساءلة)، ويستخدمن أسماء مستعارة هي إيزابيلا وجستين وإليزابيث ومارجو.

وقد أكدت إيزابيلا في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية أن قضاياهن تشمل اتجاراً دولياً ومحلياً.

وعبّرت إيزابيلا عن موقف المجموعة قائلة إن الفايد لم يكن ليتمكن من ارتكاب أفعاله لولا دور هارودز في تسهيل وصول النساء إليه ثم إسكاتهن لاحقاً.

محمد الفايد، الذي كان يملك هارودز بين عامي 1985 و2010، توفي عام 2023 عن عمر  ناهز 94 عاماً دون أن تُوجَّه إليه أي تهمة رسمية.

وقد اتُّهم من قبل عشرات النساء بالاعتداء الجنسي والاغتصاب والاتجار بالبشر على مدى أكثر من ثلاثة عقود، حيث عمل كثيرات منهن في صالات عرض هارودز بلندن أو كمساعدات في مشاريعه الأخرى، ومن بينها فندق الريتز في باريس.

التحقيقات الجارية

حتى الآن، تقدّم 157 ضحية بشكاوى إلى شرطة العاصمة البريطانية (سكوتلاند يارد) يتهمن فيها الفايد بالاعتداء الجنسي أو الاغتصاب أو الاتجار بهن.

كما تقدّم عشرات آخرين ممن عملوا في المتجر بطلبات تعويض ضمن برنامج جبر ضرر أُنشئ بعد أن كشف فيلم وثائقي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عام 2024 عن حجم الانتهاكات المزعومة.

وقد استجوبت الشرطة حتى الآن ستة أشخاص يُشتبه في مساعدتهم الفايد على ارتكاب جرائمه، من بينهم ثلاث نساء تتراوح أعمارهن بين الأربعينيات والستينيات، جرى استجوابهن تحت التهديد ما بين 25 فبراير و5 مارس الماضيين، بشبهة التستر على جرائم الاغتصاب والاعتداء الجنسي والاتجار بالبشر لأغراض الاستغلال الجنسي. وحتى تاريخه، لم تُوجَّه أي اتهامات رسمية لأي من المشتبه بهم.

مطالبات بتحقيق أوسع

عبّرت الناجيات عن إحباطهن مما وصفنه بـ"غياب أي مسار للعدالة"، مجدّدات مطالبتهن بالتحقيق في قضاياهن باعتبارها جرائم اتجار بالبشر منظمة تشمل شبكة من الجناة وليس الفايد وحده.

وأشارت إيزابيلا إلى وجود تشكك حكومي حيال جدوى فتح تحقيق عام أو تحقيق في الاتجار بالبشر نظراً لتدني معدلات الإدانة في هذا النوع من القضايا.

من جهتها، عبرت وزارة الداخلية البريطانية  عن أسفها  لجميع المتضررين، مؤكدة أن وزيرة حماية الضحايا ستلتقي بضحايا، جرائم العنف ضد النساء والفتيات وتم  إعلان حالة طوارئ في المملكة المتحدة.

كما أكدت شرطة العاصمة أنها "غيّرت طريقة التعامل مع قضايا الاغتصاب والجرائم الجنسية" وأنها تدعو كل من لديه معلومات للتقدم بها.

#نقاش_دوت_نت 


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10475
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.