صرح ثقافي عمره نحو 80 عامًا يواجه الضياع.. المنتدى الثقافي المصري يستغيث لإنقاذ مقره التاريخي بجاردن سيتي
يواجه المنتدى الثقافي المصري، أحد أعرق الصروح الثقافية في مصر، خطر فقدان مقره التاريخي الكائن بمنطقة جاردن سيتي بالقاهرة، بعد دخوله في دائرة تداعيات تطبيق تعديلات قانون الإيجار القديم، في ظل مطالبة ملاك العقار بإخلاء المبنى، بينما لم تُسفر حتى الآن جميع محاولات التسوية مع الوكيل القانوني للعقار في مصر عن أي نتائج.
ويؤكد أعضاء المنتدى أن العقار مملوك لعائلة كويتية، وأن استمرار الأزمة يهدد بإنهاء نشاط مؤسسة ثقافية لعبت دورًا بارزًا في الحياة الفكرية والأدبية المصرية على مدار ما يقرب من ثمانية عقود، مطالبين جميع الجهات المعنية بالتدخل العاجل للحفاظ على هذا الكيان الثقافي التاريخي.
ويُعد المنتدى الثقافي المصري من أقدم المؤسسات الثقافية الأهلية في مصر، إذ تعود جذوره إلى عام 1948، قبل أن يستقر باسمه الحالي في ستينيات القرن الماضي، ليصبح ملتقى دائمًا للمثقفين والمبدعين والكتاب والمفكرين من مختلف الاتجاهات الفكرية.
ويقع مقر المنتدى في 1101 كورنيش النيل بمنطقة جاردن سيتي، وظل لعقود يحتضن الندوات الفكرية والأدبية، والأمسيات الشعرية، وحفلات توقيع الكتب، والصالون الثقافي الأسبوعي، فضلًا عن استضافة شخصيات بارزة من الأدباء والمفكرين والأكاديميين، بما جعله أحد أبرز منابر الحوار الثقافي في مصر.
وتولى رئاسة المنتدى عبر تاريخه عدد من الشخصيات الثقافية البارزة التي أسهمت في ترسيخ مكانته ودوره التنويري، كما ظل على مدار سنوات طويلة مساحة مستقلة للحوار الحر، ومظلة تجمع أجيالًا متعاقبة من المبدعين والباحثين.
وأكد أعضاء المنتدى أن القضية لا تتعلق بمقر إداري فحسب، وإنما بتراث ثقافي وإنساني يمثل جزءًا من ذاكرة الحركة الثقافية المصرية، مشددين على أن ضياع المقر سيعني فقدان أحد الرموز التي احتضنت مئات الفعاليات والندوات التي أثرت الحياة الفكرية في مصر.
وناشد أعضاء المنتدى جميع الجهات المعنية، سرعة التدخل لإيجاد حل يحافظ على استمرار المنتدى في أداء رسالته الثقافية، ويصون هذا الصرح العريق من خطر الإغلاق أو الإخلاء، مؤكدين أن الحفاظ على المؤسسات الثقافية التاريخية لا يقل أهمية عن الحفاظ على المباني التراثية، لما تمثله من قيمة حضارية ووطنية.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك