من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

النموذج الذري الحديث

القاهرة : " نقاش "
النموذج الذري الحديث

الذرة هي الوحدة الأساسية للمادة وفهم بنيتها كان من أعظم إنجازات العلم الحديث بدأت ملامح النظرية الذرية بالظهور مع أعمال العالم جون دالتون في أوائل القرن التاسع عشر حين اقترح أن كل عنصر يتكون من ذرات متشابهة في الكتلة والخواص وأن هذه الذرات لا ترى بالعين المجردة لكنها تشكل كل ما هو موجود.

مع نهاية القرن التاسع عشر بدأت الأدلة التجريبية تكشف أن الذرة ليست جسيم صلب غير قابل للتجزئة كما كان يعتقد بل تحتوي على مكونات أصغر وفي عام 1897 اكتشف العالم البريطاني جوزيف جون طومسون الإلكترون من خلال دراسته لأشعة الكاثود أدت تجاربه إلى إثبات أن الذرات تحتوي على جسيمات سالبة الشحنة وقدم طومسون نموذج للذرة باسم "نموذج البودينغ" حيث تخيل الذرة ككتلة موجبة تتوزع داخلها الإلكترونات.

وفي عام 1911 أجرى إرنست رذرفورد تجربة رقائق الذهب الشهيرة 

عند قذف جسيمات ألفا على شريحة ذهبية رقيقة لاحظ أن معظم الجسيمات مرت دون انحراف لكن بعضها ارتد بزوايا كبيرة مما كشف أن معظم كتلة الذرة وشحنتها الموجبة متمركزة في نواة صغيرة جدا.

أدى هذا الاكتشاف إلى إسقاط نموذج طومسون واقتراح نموذج جديد تكون فيه الإلكترونات تدور حول نواة موجبة.

وفي عام 1919 استطاع رذرفورد تحديد هوية الجسيمات الموجبة داخل النواة وأطلق عليها اسم البروتونات. 

ومع مرور الوقت أدرك العلماء أن البروتونات وحدها لا تفسر كتلة النواة للذره لان الكتلة أكبر مما تشير إليه البروتونات فقط.

 هنا جاء دور اكتشاف النيوترون على يد العالم جيمس تشادويك عام 1932 وضح تشادويك أن النواة تحتوي أيضا على جسيمات متعادلة الشحنة وهي النيوترونات والتي تضيف كتلة إضافية وتساعد في استقرار النواة.


بفضل هذه الاكتشافات أصبح النموذج الذري الحديث قائم على نواة كثيفة تتكون من بروتونات ونيوترونات محاطة بسحابة من الإلكترونات تدور في مستويات طاقة مختلفة.

أسهمت هاذي الاكتشافات في تطوير ميكانيكا الكم وفهم الروابط الكيميائية واكتشاف الطاقة النووية.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10518
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.