من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

بعد أسبوع من التأسيس .. الرياض تعين قائدا للتحالف البحري وسط تحفظات مصرية وغياب خليجي

الرياض: خاص " نقاش"
بعد أسبوع من التأسيس .. الرياض تعين قائدا للتحالف البحري وسط تحفظات مصرية وغياب خليجي





 التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات بقيادة السعودية


أعلنت وزارة الدفاع السعودية، الخميس 6 أغسطس 2026، تعيين اللواء البحري الركن عبدالله بن سالم الشهري قائدًا للتحالف البحري متعدد الجنسيات الذي يهدف لدعم الأمن البحري، وحماية حرية الملاحة، وتأمين الممرات والمضائق البحرية، ودعم التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية ضمن قطاع مسؤولية التحالف، وفقًا لميثاقه وأحكام القانون الدولي  .

ويأتي هذا التعيين في إطار استكمال الإجراءات التأسيسية للتحالف، استكمالًا لما سبق الإعلان عنه بتاريخ 30 يوليو 2026م، في خطوة تدفع مسيرة البناء المؤسسي وترفع الجاهزية التشغيلية للتحالف .

وفي أول تصريح له بصفته الجديدة، أوضح اللواء الشهري أن المملكة العربية السعودية، بتوجيه من القيادة العليا، تقود مبادرة دولية لتأسيس التحالف بهدف تعزيز الأمن البحري وحماية الاقتصاد العالمي والمصالح البحرية المشتركة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن (الوكالة السعودية) . وأضاف أن استضافة المملكة 43 دولة في اجتماع التأسيس تُعد دليلًا على التوافق الدولي الواسع على أن أمن الممرات الدولية مسؤولية جماعية (الوكالة السعودية) .



وتشير التقارير إلى أن 14 دولة وقّعت على البيان المشترك لدعم التحالف عند الإعلان عنه قبل نحو أسبوع ، وأن التحالف يبقى مفتوحًا أمام جميع الدول المتوافقة مع أهدافه ومبادئه، ويواصل استقبال طلبات الانضمام، على أن يصدر بيان لاحق بأسماء الدول المستكملة لإجراءات التوقيع  .

ومن المقرر أن تتواصل مراحل تأسيس التحالف بعقد اجتماع للمخططين يومي 12 و13 أغسطس 2026، لاستكمال متطلبات البناء المؤسسي وتوقيع مزيد من الدول على البيان والميثاق .

السياق: خلفية نشأة التحالف

يأتي تشكيل التحالف عقب تصعيد حاد بين الرياض وجماعة الحوثي، إذ أعلنت جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران، في 20 يوليو 2026، فرض "حظر ملاحة بحرية" على السعودية  ، مستندة في ذلك إلى ما وصفته بـ"حصار سعودي شامل"، وفق ما نقله المتحدث العسكري باسم الجماعة العميد يحيى سريع الذي قال إن "القوات المسلحة اليمنية" (في إشارة إلى قوات الحوثي) تحظر الملاحة البحرية على السعودية وفق معادلة الحصار بالحصار. وجاء الإعلان الحوثي بعد أسبوع من تصعيد عسكري أنهى عمليًا حالة التهدئة، إثر استهداف مطار صنعاء الدولي لمنع هبوط طائرة إيرانية كانت تقل وفدًا حوثيًا عائدًا من طهران  .

وردّت الخارجية السعودية بإدانة إعلان الحوثيين "بأشد العبارات"، مؤكدة استمرار دعم الرياض للشعب اليمني وحكومته الشرعية.

قراءة تحليلية: تحديات أمام التحالف الوليد

رغم الزخم الدبلوماسي المصاحب لإعلان التحالف، تكشف المعطايات المتاحة عن عقبات حقيقية أمام اتساعه. فبينما شاركت مصر إلى جانب تركيا وباكستان والسودان وجيبوتي في البيان المؤسس دون أن تحسم موقفها النهائي، إذ نقلت مصادر مصرية أن مشاركة القاهرة في التحالف "لا تزال قيد الدراسة والتقييم"  .

وعزا باحثون مصريون هذا التردد إلى عقيدة قتالية مصرية تقوم على تجنب الحروب خارج الإقليم وتفادي الدخول في تحالفات قد تُعمّق الانقسام داخل العالم الإسلامي، خصوصًا في ظل علاقة القاهرة المتشابكة مع طهران  .

كما أفاد مصدر دبلوماسي مصري بأن القاهرة أبلغت الجانب السعودي موقفها القائم على عدم الانخراط في أي عمليات عسكرية خارج الحدود لا ترتبط مباشرة بأمنها القومي .

وعلى صعيد آخر، لوحظ غياب الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان عن اجتماع التأسيس  ، وهو ما يفتح تساؤلات حول مدى انسجام الرؤى الخليجية إزاء هذا الإطار الدفاعي الجديد، رغم تأكيد الرياض أن باب الانضمام يبقى مفتوحًا أمام جميع الدول.


#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10538
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.