"جبل النار" يضيء سماء صقلية بنوافير هائلة من الحمم البركانية.. وإغلاق مؤقت لمطار كاتانيا
أضاء بركان إتنا، الملقب بـ"جبل النار"، سماء الليل فوق جزيرة صقلية جنوب غرب إيطاليا، بعدما أطلقت فوهة "فوراجيني" الواقعة في قمته نوافير قوية من الحمم البركانية استمرت لساعات، في واحد من أبرز مشاهد النشاط البركاني التي تشهدها المنطقة هذا الصيف.
وطبقا للمعهد الوطني الإيطالي للجيوفيزياء وعلوم البراكين، فإن النشاط الانفجاري في فوهة فوراجيني بدأ يتصاعد تدريجيًا مساء الخميس الماضي، قبل أن يتحول إلى نافورة حمم مستمرة بلغت ذروتها في ساعات الفجر، تزامنًا مع ارتفاع حاد في شدة الرجّات الزلزالية البركانية التي تحدد مصدرها أسفل الفوهة على عمق يقارب ثلاثة آلاف متر فوق سطح البحر.
وتصاعدت أعمدة الرماد البركاني في الأجواء، وانتشرت في اتجاه الجنوب الغربي، بينما تساقط الرماد على بلدتي راغالنا وأدرانو المجاورتين للبركان. كما سُجّلت تدفقات حمم في منطقة "فالي ديل ليوني"، وفتحت فوهة انفجارية جديدة في وادي "فالي ديل بوفي" على ارتفاع نحو 2750 مترًا، ما دفع فرق الرصد إلى تنظيم مسوحات ميدانية عاجلة لتقييم الوضع.
وانعكس النشاط البركاني على الحركة الجوية في المنطقة، إذ أعلنت الشركة المشغّلة لمطار كاتانيا الدولي تعليقًا مؤقتًا للرحلات الواردة، ونظّمت نقل الركاب عبر القطارات إلى مطارات بديلة، قبل أن تُعاد فتح كافة قطاعات المجال الجوي بعد نحو ساعتين، عقب خفض رمز الطيران البركاني من الأحمر إلى البرتقالي.
من جانبه، أبقى مركز استشارات الرماد البركاني في تولوز الفرنسي على الرمز الأحمر في تحديثه الأخير، مشيرًا إلى أن سحابة الرماد رُصدت عبر الأقمار الصناعية على ارتفاع نحو ستة كيلومترات، وهي تتحرك جنوبًا فوق صقلية.
ويُعد بركان إتنا، الذي يُصنَّف من أنشط البراكين في أوروبا، مصدر قلق متكرر لسلطات الطيران المدني في المنطقة، نظرًا لتأثير سحب الرماد المتصاعدة على حركة الملاحة الجوية فوق البحر المتوسط.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك