من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

وفاة مواطن يمني بعد عقد من البحث عن ولديه المخفيين قسرا في سجون الانتقالي

القاهرة : " نقاش "
وفاة مواطن يمني بعد عقد من البحث عن ولديه المخفيين قسرا في سجون الانتقالي


رحل غريباً وهو ينادي ولديه.. وفاة مسن يمني بالقاهرة بعد عقد من البحث عن نجليْه المخفيين قسراً في عدن

​رحلة وجع انتهت في الغربة دون أن يعرف سعيد القميشي مصير "محمد وصالح" المقتادين لزنازين مجهولة منذ 2016


​غَيَّب الموت في العاصمة المصرية القاهرة المسن اليمني الحاج سعيد عمر صالح مقدح القميشي، إثر مرض ألمّ به في سنواته الأخيرة، لتنتهي بذلك رحلة مضنية استمرت نحو 10 أعوام، قضاها بحثاً عن نجليْه "محمد" و"صالح"، المخفيين قسراً في سجون العاصمة المؤقتة عدن منذ عام 2016.

​ولم تسعف الأقدار الأب المكلوم لرؤية ولديه أو حتى معرفة مصيرهما، إذ ظل حتى أشهره الأخيرة قبل الرحيل يطلق المناشدات والنداءات الموجهة للسلطات والجهات المعنية والمنظمات الحقوقية، أملًا في الحصول على إجابة تنهي عذابات أسرته، إلا أن سنوات الانتظار طالت دون الكشف عن مكان احتجازهما أو وضعهما الصحي.

​رحلة عقد من البحث والمناشدات

​تعود تفاصيل المأساة إلى عام 2016، عقب تعرض الشابين محمد وصالح للاعتقال والإخفاء القسري في مدينة عدن من قبل تشكيلات أمنية تابعة للمجلس الانتقالي. ومنذ ذلك الحين، انقطعت أخبارهما تماماً، وحُرمت العائلة من حق الزيارة أو الاطلاع على أي إجراءات قانونية توضح التهم الموجهة إليهما أو مكان احتجازهما.

​وطوال هذه السنوات، تنقل الحاج سعيد القميشي بين الجهات المعنية والوقفات الاحتجاجية، ولم يترك باباً حقوقياً أو قبيلياً إلا وطرقه، مستعيناً بكل الوسائل المتاحة لإيصال صوته إلى أصحاب القرار، متحاملاً على كبر سنه وتدهور حالته الصحية التي أجبرته أخيراً على الانتقال إلى القاهرة لتلقي العلاج حتى وافته المنية بعيداً عن وطنه.

​ملف الإخفاء القسري.. جرح يمني ينزف 

​تأتي وفاة القميشي لتسلط الضوء مجدداً على ملف الإخفاء القسري والسجون غير القانونية في اليمن، وهو الملف الذي طالما كان محط تحذيرات وانتقادات واسعة من قبل منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية.

​وتؤكد تقارير حقوقية  أن مئات العائلات اليمنية تعيش نفس المعاناة اليومية في البحث عن ذويها المخفيين قسراً في معتقلات خارج نطاق السلطات القضائية الرسمية، وسط مطالبات مستمرة بضرورة فتح تحقيقات مستقلة، والكشف عن مصير المحتجزين، وإغلاق هذا الملف الإنساني الشائك.

​صدمة حقوقية ومطالبات بعدم إغلاق الملف

​أثارت وفاة القميشي حالة من الحزن والتعاطف الواسع في الأوساط الحقوقية والإعلامية وبين أبناء الجالية اليمنية، حيث اعتبر ناشطون رحيله رمزية مؤلمة لحجم المأساة الإنسانية التي تخلفها انتهاكات الإخفاء القسري على الأسر والآباء.

​وأكدت منظمات حقوقية أن قضية القميشي لن تسقط بوفاة الأب، مشددة على أن رحيله يضاعف المسؤولية الأخلاقية والقانونية على عاتق الجهات المعنية والمنظمات الدولية للتحرك العاجل والكشف عن مصير "محمد وصالح" وكل المخفيين قسراً، وإنهاء حالة التكتم التي تجبر أسر الضحايا على العيش في انتظار مجهول.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10556
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.