من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

"نحن نمارس الرياضة لا السياسة".. "ريبوك" تحت مجهر المقاطعة بعد دعم الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم

خالد شحاتة


​تواجه شركة المستلزمات الرياضية العالمية "ريبوك" (Reebok)، المملوكة لمجموعة "أوثنتيك براندز" (Authentic Brands Group)، موجة متصاعدة من دعوات المقاطعة الشعبية والدولية تقودها حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS). وتأتي هذه الحملات عقب تمسك الشركة بعقد رعايتها للاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، وتبرير موقفها بادعاء الحياد السياسي عبر تصريحها الشهير: "نحن لا نمارس السياسة؛ نحن نمارس الرياضة".

​خلفية الأزمة: تراجع تحت الضغط وتبريرات الحياد

​بدأت الأزمة عقب توقيع شركة "ريبوك" عقداً لرعاية الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم لمدة عامين، ليحل محل الشركات التي أنهت شراكتها سابقاً تحت وطأة الضغط الشعبي والدولي. ورغم التقارير التي أفادت بمحاولة الشركة المطالبة بإزالة شعارها عن قمصان أندية الاتحاد الإسرائيلي تداركاً لخسائرها التسويقية، إلا أنها تراجعت سريعاً عن القرار وأكدت استمرار شراكتها الرسمية.

​وقد أثار رد الشركة موجة انتقادات واسعة من المنظمات الحقوقية والرياضية، التي اعتبرت أن الاستثمار في مؤسسة رياضية تدعم سياسات الاحتلال لا يمكن فصله عن الموقف السياسي، بل يُعد مشاركة فعلية في شرعنة واقع غير قانوني.

​أبعاد التورط: المستوطنات وانتهاك القانون الدولي

​تتركز حجة حركة المقاطعة والحملات الحقوقية المناهضة للشركة على عدة نقاط مستندة إلى معطيات وقرارات دولية موثقة:

​شرعنة المستوطنات:

يضم الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم رسمياً أندية تمارس نشاطها داخل المستوطنات المقامة على أراضٍ فلسطينية مصادرة في الضفة الغربية. وتُعتبر هذه المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية.

​استكمال سلسلة الانسحابات:

تتبع "ريبوك" خطوات شركات عالمية سابقة كشف الضغط الشعبي تداخلها مع المؤسسات الإسرائيلية، حيث أعلنت شركات مثل "بوما" (PUMA) و"أديساس" (Adidas) والشركة الإيطالية "إرييا" (Erreà) إنهاء أو عدم تجديد عقودها مع الاتحاد الإسرائيلي بعد حملات مقاطعة واسعة.

​دعم المؤسسة العسكرية:

ينظم الاتحاد الإسرائيلي فعاليات ومباريات رياضية يخصص جزءاً منها لتكريم جنود الاحتلال وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم، مما يسقط ادعاء فصل الرياضة عن الشؤون العسكرية والسياسية.

​واقع الرياضة الفلسطينية في ظل الحرب

​تأتي هذه الرعاية في وقت تشهد فيه الرياضة الفلسطينية تدميراً كاملاً في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث وثقت التقارير الرياضية والحقوقية مقتل مئات الرياضيين واللاعبين الفلسطينيين، إضافة إلى تحويل وتدمير المنشآت وال الملاعب الرياضية إلى مراكز اعتقال واستهداف.

​ترى القوى المدنية والحركات الشبابية الداعية للمقاطعة أن الاستمرار في توفير الغطاء التسويقي والمالي لمؤسسات الاحتلال الرياضية يمثل ازدواجية معايير صريحة، خصوصاً مع مسارعة الاتحادات والشركات الرياضية الدولية باتخاذ مواقف صارمة في نزاعات دولية أخرى.

​تداعيات الحملة والمسار المستقبلي

​تشهد المتاجر والمنصات الرقمية لشركة "ريبوك" حول العالم تحركات متزايدة لنشطاء يطالبون المستهلكين والمؤسسات الأهلية والنقابية بتجميد شراء منتجات العلامة التجارية.

وتراهن حملات المقاطعة على التأثير الاقتصادي المباشر والإضرار بالقيمة السوقية وسمعة العلامة تجارياً لإجبار إدارة الشركة على إنهاء شراكتها مع الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، أسوة بما واجهته الشركات الرياضية التي سبقتها.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10559
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.