إسرائيل تلغي الإجازات العسكرية.. مؤشرات على تأهب نتنياهو لضربة جديدة ضد إيران
ألغت إسرائيل جميع الإجازات العسكرية لقواتها، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول احتمال تحضير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لشن ضربة عسكرية جديدة ضد إيران، وذلك وسط تباين متزايد بين المقاربتين الأمريكية والإسرائيلية تجاه الملف الإيراني.
ونقلت القناة 13 الإسرائيلية أن حكومة نتنياهو تستعد لاحتمال اتخاذ إجراء عسكري أحادي الجانب ضد طهران، بعد أن خلصت تل أبيب إلى أن واشنطن لم تعد راغبة في مواصلة الحرب وفق الشروط التي تطمح إليها إسرائيل. وترى الأوساط الإسرائيلية أن المسار الدبلوماسي الذي تقوده الولايات المتحدة وصل إلى طريق مسدود، في وقت تسعى فيه واشنطن بشكل واضح إلى تهدئة التصعيد مع طهران.
ويكتسب قرار إلغاء الإجازات أهمية خاصة لأن إسرائيل اتخذت إجراءً مماثلاً في وقت سابق من هذا العام، قبيل شنها ضربات استهدفت مجمعاً مرتبطاً بالمرشد الأعلى الإيراني، ما يجعل الخطوة الحالية مثيرة لقلق مراقبين من احتمال تكرار سيناريو مشابه.
زيارة قائد القيادة المركزية الأمريكية
وترافق هذا التطور مع وصول قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر إلى إسرائيل، لعقد محادثات مع رئيس أركان جيش الاحتلال الفريق أول إيال زامير وكبار القادة العسكريين الإسرائيليين، في زيارة تأتي ضمن حالة تأهب مرتفعة تحافظ عليها الولايات المتحدة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.
تقييم إسرائيلي بشأن صمود إيران
وبحسب التقارير، يأتي هذا التقييم الإسرائيلي وسط اعتقاد داخل المؤسسة الأمنية بأن إيران نجحت حتى الآن في الصمود لفترة أطول مما كان متوقعاً خلال الحملة العسكرية التي شنتها إسرائيل، وهو ما قد يفسر الرغبة الإسرائيلية في تصعيد جديد لتغيير موازين المواجهة.
كما أفادت تقارير غير مؤكدة رسمياً بأن نتنياهو أصدر توجيهات لتنفيذ عمليات استهداف تطال مسؤولين رفيعي المستوى في النظام الإيراني وقيادات في الحرس الثوري، دون أن تتوفر تفاصيل مستقلة تؤكد هذه المعلومة حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
ومن ناحية أخرى، يشير محللون إلى أن أي تحرك إسرائيلي منفرد دون غطاء أو تنسيق أمريكي كامل سيجعل إسرائيل الهدف الرئيسي لأي رد إيراني في هذه المرحلة من الصراع، خاصة في ظل مخاوف قائمة بشأن إجهاد منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية بعد جولات القتال المتكررة منذ اندلاع المواجهة المباشرة بين الجانبين في وقت سابق من العام الجاري.
تندرج هذه التطورات ضمن أزمة ممتدة بين إسرائيل وإيران، شهدت في وقت سابق من 2026 مواجهة عسكرية مباشرة توقفت بعد تدخل أمريكي مباشر، حين أوعز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنتنياهو بوقف ضربة كبرى كانت مقاتلات إسرائيلية على وشك تنفيذها، سعياً لإتاحة الفرصة أمام مفاوضات لإنهاء الحرب.
ولا تزال هذه المفاوضات متعثرة حتى الآن، فيما تصر واشنطن على أن التوصل لاتفاق لا يزال ممكناً.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك