من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

واشنطن تربط رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية باتفاق يضمن حرية الملاحة في هرمز

واشنطن : " نقاش "
واشنطن تربط رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية باتفاق يضمن حرية الملاحة في هرمز


كشف مسؤول أميركي، في تصريحات لوكالة "رويترز"، أن الولايات المتحدة ستُقدم على رفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية بمجرد الإعلان رسمياً عن اتفاق يضمن استئناف حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز دون عوائق. وأوضح المسؤول أن هذه الخطوة ستظل مرتبطة بمدى التزام طهران بتعهداتها بموجب الاتفاق المرتقب.

خلفية الأزمة: من الحصار إلى إعادة فرضه

لم تكن هذه المرة الأولى التي تتحرك فيها واشنطن في هذا الاتجاه. فقد سبق للقيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أن أعلنت في يونيو/حزيران الماضي رفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية منذ إبريل/نيسان، عقب توقيع الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان مذكرة تفاهم عُرفت باسم "إسلام آباد"، مهدت لإعادة فتح المضيق وفتح باب التفاوض على اتفاق نهائي.

غير أن هذا الانفراج لم يدم طويلاً؛ إذ أعادت الولايات المتحدة فرض الحصار في منتصف يوليو/تموز بعد استهداف سفن في المضيق، ليعود التوتر إلى الواجهة من جديد.

مفاوضات إيرانية - عُمانية تقترب من خط النهاية

تسارعت الأحداث خلال الأيام الأخيرة، بعدما أعلنت طهران توصلها مع سلطنة عُمان إلى تفاهم بشأن الإحداثيات الجغرافية لمسار ملاحي جديد عبر المضيق، مع الإعداد لإعلان مشترك، شريطة عدم تدخل أطراف ثالثة في الاتفاق. وبحسب نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، فإن المفاوضات المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع أسفرت عن توافق واسع حول مسارات دخول السفن وخروجها، فضلاً عن بحث إنشاء مركز مشترك لإدارة الملاحة بين طهران ومسقط.

في المقابل، حذّر مسؤولون إيرانيون من أن التوصل إلى هذا التفاهم لن يعني تلقائياً إعادة فتح المضيق بالكامل، مشيرين إلى أن ذلك يبقى مرهوناً برفع شامل للحصار وتجميد العقوبات المفروضة على قطاعي النفط والبتروكيماويات.

وساطة إقليمية ودور أميركي مباشر

شاركت قطر وباكستان والسعودية في جهود الوساطة إلى جانب المباحثات المباشرة بين عُمان وإيران، فيما لعب البيت الأبيض دوراً نشطاً عبر اتصالات متكررة جمعت المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العُماني بدر البوسعيدي. ووفق مصادر إقليمية، فإن الاتفاق قيد المناقشة يقضي بترتيبات مؤقتة لمدة 60 يوماً قابلة للتمديد، تتيح لإيران دوراً أكبر في إدارة حركة الملاحة لم تكن تتمتع به قبل اندلاع الحرب، دون فرض رسوم على السفن العابرة.

شروط أميركية واضحة

أكد المسؤول الأميركي في تصريحاته لـ"رويترز" أن واشنطن تريد ضمان حرية الملاحة دون فرض رسوم على السفن العابرة أو إلزامها بالحصول على موافقة مسبقة من الجانب الإيراني، وهو مطلب كانت طهران قد سعت إليه سابقاً. كما لفت مسؤولون أميركيون إلى أن الاتفاق المحدود بستين يوماً سيكون بمثابة مرحلة انتقالية، تُستأنف خلالها المفاوضات بشأن اتفاق طويل الأمد يشمل أيضاً الملف النووي الإيراني.

تعقيدات ميدانية لا تزال قائمة

رغم مؤشرات الانفراج، لا يزال المشهد الميداني معقداً؛ فقد واصلت جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف حركة الملاحة في ممرات مائية مجاورة، من بينها خليج عدن ومضيق باب المندب، في وقت أكد فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لا تجري محادثات مباشرة مع واشنطن، وأن الرسائل تُتبادل عبر وسطاء.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10566
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.