من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

روسيا تحذر من "استيلاء" أمريكي غير مشروع على قاع البحر وتطالب واشنطن بالالتزام بقانون البحار

أسماء الدسوقي
روسيا تحذر من



​موسكو تتهم الولايات المتحدة بتجاوز حدود الـ 200 ميل بحري وإنشاء أطر قانونية موازية للاستحواذ على الموارد المعدنية في المياه الدولية.

​أعربت الفيدرالية الروسية عن قلقها المتزايد إزاء المحاولات المتواصلة والخطوات الأحاديّة التي تتخذها الولايات المتحدة الأمريكية للاستيلاء على مناطق من قاع البحر تقع خارج نطاق ولايتها البحرية المحددة بـ 200 ميل بحري، بهدف استغلال وتعدين الموارد الطبيعية والمعدنية في تلك المناطق.

​وأوضحت الموقف الرسمي الروسي أن التحركات الأمريكية الأخيرة تشكل انتهاكاً صريحاً للأطر القانونية المعتمدة دولياً، مشيرة إلى أن واشنطن بدأت هذا المسار بشكل أحادي في عام 2023 عندما أعلنت فرض سيادتها على الحدود الخارجية لجرفها القاري، بما يعادل نحو مليون كيلومتر مربع من قاع البحر غني بالثروات.

​خطوات تصعيدية وتطبيقات عملية

​وفقاً للبيان الروسي، شهدت الأزمة تصعيداً إضافياً في أبريل 2025 مع إصدار الرئيس الأمريكي أمراً تنفيذياً يُشرع عمليات التعدين في أعماق البحار. ولم تتوقف هذه الإجراءات عند الإطار التشريعي، بل انتقلت إلى التنفيذ الفعلي في ربيع هذا العام عندما استغلت شركة "The Metals Company USA LLC" هذه التعديلات القانونية وقدمت طلباً رسمياً لبدء تطوير واستغلال الرواسب المعدنية في قاع البحر.

​وتُعد هذه الخطوة، بحسب مراقبين، محاولة فريدة لتجاوز الآليات الدولية المنظمة للاستكشاف والتعدين في الجرف القاري الدولي، مما يفتح الباب أمام صراعات قانونية وسياسية حول القواعد المنظمة للبحار.

​مخالفة صريحة لاتفاقية الأمم المتحدة (UNCLOS)

​وشدد الجانب الروسي على أن هذه الإجراءات الأمريكية تتناقض كلياً مع أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 (UNCLOS)، والتي نصت بوضوح على أن قاع البحر والمحيطات الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية، وما تحتويه من موارد، هي "تراث مشترك للبشرية جمعاء" لا يحق لأي دولة فرض سيادتها الأحادية عليها أو استغلالها دون موافقة المجتمع الدولي.

​وأكدت موسكو أن موقفها المتمسك بالالتزام الصارم بالقانون الدولي يُعبر عن رؤية الأغلبية الساحقة من أعضاء المجتمع الدولي، الذين يرفضون سياسة فرض الأمر الواقع ومحاولات تقويض الممتلكات المشتركة.

​دعوة للتراجع والعدول عن الأطر الموازية

​وفي ختام موقفها، وجهت روسيا دعوة مباشرة إلى الإدارة الأمريكية للعدول عن محاولات إنشاء واستخدام آليات قانونية موازية تُدار لصالح مصالحها الخاصة على حساب النظام الدولي. وحثت موسكو واشنطن على الانضمام الرسمي إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 والالتزام الكامل بأحكامها، ضماناً للاستخدام المنظم والآمن والعادل للبحار والمحيطات وللحفاظ على الموارد المشتركة للبشرية من الاستغلال العشوائي غير المشروع.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10578
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.