من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

كيف ينظر الأمريكان إلى الشيوعية والاشتراكية؟

خالد بيومي
كيف ينظر الأمريكان إلى الشيوعية والاشتراكية؟



استطلاع أمريكي: انقسام عرقي حاد في النظرة إلى الاشتراكية والشيوعية

كشف استطلاع رأي جديد أجراه معهد "كاتو" (Cato Institute) بالتعاون مع شركة "مورننغ كونسلت" (Morning Consult) عن فجوة عرقية واسعة في نظرة الأمريكيين إلى الاشتراكية والشيوعية، في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول الهوية السياسية والانقسامات المجتمعية داخل الولايات المتحدة.

أُجري الاستطلاع في الفترة بين 25 و26 يونيو 2026، على عينة وطنية شملت 2253 أمريكياً بالغاً (Cato Institute) ، بهامش خطأ لا يتجاوز نقطتين مئويتين عند مستوى ثقة 95%. وتوزعت العينة بحسب الخلفية العرقية إلى 1720 من البيض، و415 من ذوي الأصول اللاتينية، و288 من السود، و245 من فئة "آسيويين/أخرى".

الاشتراكية: انقسام حاد بحسب العرق

أظهرت النتائج أن صافي التأييد للاشتراكية (نسبة المؤيدين مطروحاً منها نسبة المعارضين) تراوح بشكل لافت:

البيض: -9 (معارضة صافية)

ذوو الأصول اللاتينية: +7

فئة آسيويين/أخرى: +7

السود: +29 (أعلى نسبة تأييد صافٍ بين كل المجموعات)

وعلى المستوى الوطني العام، جاء صافي التأييد للاشتراكية عند الصفر تماماً، حيث تنقسم الآراء بالتساوي بين 37% يؤيدون و37% يعارضون (Cato Institute) ، مقابل تفضيل أكبر نسبياً للرأسمالية بلغ 52% تأييداً وفق الاستطلاع ذاته.

الشيوعية: رفض واسع مع تفاوت درجاته

أما بخصوص الشيوعية، فقد جاءت الأرقام أكثر سلبية عموماً، لكنها حافظت على النمط العرقي نفسه:

البيض: -51 (أشد رفض بين المجموعات)

فئة آسيويين/أخرى: -24

ذوو الأصول اللاتينية: -11

السود: +4 (المجموعة الوحيدة ذات الصافي الإيجابي)

وعلى المستوى الوطني، بلغ صافي التأييد للشيوعية -34، حيث أبدى خُمس الأمريكيين تقريباً (21%) نظرة إيجابية تجاه الشيوعية .

سياق أوسع: الفجوة الجيلية أيضاً حاضرة

لا يقتصر الانقسام على البعد العرقي وحده، إذ تُظهر بيانات كاتو الأوسع فجوة جيلية موازية. فبحسب المسح ذاته، يميل جيل "زد" إلى تفضيل الاشتراكية على الرأسمالية بنسبة 53% مقابل 45%  ، كما أن أكثر من ثلث الأمريكيين دون سن الثلاثين (38%) يبدون نظرة إيجابية للشيوعية ، وهو ما يجعل جيل "زد" الفئة العمرية الوحيدة التي يفوق فيها التأييد للشيوعية معارضتها . وبحسب المعهد، فإن كل جيل لاحق يُظهر ميلاً أقل للاشتراكية والشيوعية مقارنة بالجيل الذي سبقه.


تُغذّي هذه الأرقام نقاشاً أوسع في الأوساط السياسية والأكاديمية الأمريكية حول العلاقة المتشابكة بين الهوية العرقية والانحياز الأيديولوجي. فبينما يرى بعض المحللين أن تراكب الانقسامات العرقية مع الانقسامات الحزبية والأيديولوجية يزيد من هشاشة النسيج السياسي الأمريكي ويرفع منسوب الاستقطاب، خصوصاً في ظل تراجع مؤشرات الثقة بالمؤسسات وتفاقم الضغوط الاقتصادية على الطبقة الوسطى، يرى محللون آخرون أن هذا التداخل ليس جديداً في التاريخ السياسي الأمريكي، وأن الأنظمة الديمقراطية أظهرت مراراً قدرة على استيعاب انقسامات مماثلة دون أن تنزلق بالضرورة إلى صراع عنيف أو تفكك، مستشهدين بفترات استقطاب سابقة (كالستينيات والسبعينيات) لم تُفضِ إلى انهيار الدولة. وتبقى هذه التوقعات، في الحالتين، تقديرات تحليلية تخضع للجدل ولا ترقى إلى حتمية تاريخية.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

10581
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.