بعد شراكتها مع السفارة السودانية.. حملة إلكترونية منسقة تستهدف مستشفى «بهية» والإدارة تحسم جدل مصادر التمويل
كشفت منصة «صحيح مصر» المتخصصة في تدقيق المعلومات وتحليل المحتوى الرقمي عن رصد نشاط إلكتروني منسق ومكثف عبر منصتي «إكس» (تويتر سابقًا) و«فيسبوك»، استهدف مؤسسة ومستشفى «بهية» للاكتشاف المبكر وعلاج سرطان الثدي، وذلك في أعقاب إعلان المستشفى عن توقيع بروتوكول تعاون مع السفارة السودانية بالقاهرة لتقديم خدمات الفحص والعلاج للسيدات السودانيات المقيمات في مصر.
وأظهرت تحليلات المنصة أن الحملة اعتمدت على آليات نشر متزامنة وحسابات استخدمت نبرة تحريضية متشابهة لإثارة الرأي العام، عبر الترويج لروايات تدعي توجيه أموال التبرعات المخصصة للمصريات لعلاج غير المصريات، وهو ما نفته إدارة المستشفى جملةً وتفصيلًا في بيان توضيحي رسمي.
تفاصيل النشاط المنسق على منصات التواصل
وفقًا لرصد «صحيح مصر»، تحركت مجموعات من الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي ضمن نمط منسق يستهدف التشكيك في شفافية عمل المؤسسة الخيرية وإدارتها للموارد المالية. وركزت التدوينات والمنشورات المتداولة على استغلال حساسية ملف اللاجئين والمقيمين الأجانب في مصر، عبر خلق حالة من الاحتقان والضغط على المتبرعين لمقاطعة المستشفى.
وأشارت المؤشرات الفنية للرصد إلى تشابه التوقيتات والصياغات اللغوية المستخدمة، فضلًا عن تكرار التعليقات ذاتها على الحسابات الرسمية للمستشفى، مما يرجح وجود تحرك إلكتروني موجه لإحداث أثر سلبي واسع وتشويه المبادرات الصحية الإنسانية.
توضيح «بهية»: تبرعات المصريين مخصصة بالكامل للمصريات
ردًا على حملات التشكيك، حسمت إدارة مستشفى «بهية» الجدل المثار عبر توضيح المعايير المالية والإدارية الحاكمة لبروتوكولات التعاون المشتركة، مؤكدة على النقاط التالية:
فصل الميزانيات وأموال التبرعات: كافة التبرعات الواردة من المصريين موجهة حصرًا لتمويل علاج السيدات المصريات بالمجان ودون أي استقطاع لصالح أي فئات أخرى.
تحمل الجهات الخارجية لكلفة العلاج: بروتوكول التعاون الموقع مع السفارة السودانية ينص على أن تتحمل السفارة والمنظمات الدولية والجهات المانحة الشريكة كامل التكلفة المالية للخدمات الطبية المقدمة للسودانيات، دون تحميل ميزانية التبرعات المصرية أي أعباء.
القدرة الاستيعابية: تقديم هذه الخدمات يأتي ضمن مسارات مخصصة وبما لا يؤثر إطلاقًا على الطاقة الاستيعابية أو قوائم الانتظار الخاصة بالمريضات المصريات.
استهداف العمل الأهلي ومخاطر الشائعات الموجهة
يأتي هذا التطور في سياق تصاعد ظاهرة اللجان والحملات الإلكترونية المنسقة التي تستهدف مؤسسات المجتمع المدني والعمل الإنساني في مصر، حيث يحذر خبراء الإعلام الرقمي من تداعيات هذه الأنشطة الموجهة على ثقة المتبرعين واستدامة المنظومات الصحية غير الهادفة للربح.
وتبرز أهمية تدقيق المعلومات والبيانات الصادرة عن المؤسسات الرسمية في مواجهة الحملات الرقمية، خاصة تلك التي تعتمد على اجتزاء الحقائق وتغذية الاستقطاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك