قطاع البترول يطلق خطة خماسية لتعزيز الإنتاج وتقليص فاتورة الاستيراد
كشفت وزارة البترول والثروة المعدنية عن خطة عمل شاملة ومستهدفات رئيسية للسنوات الخمس المقبلة، ترتكز على تسريع وتيرة البحث والاستكشاف، وتعظيم الإنتاج المحلي من الزيت الخام والغاز الطبيعي، ورفع كفاءة التكرير لتقليص الاعتماد على الواردات وتخفيف أعباء الفاتورة الاستيرادية الدولارية. جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بمشاركة قيادات الوزارة ورؤساء الهيئة المصرية العامة للبترول، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، وشركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول.
وأكد وزير البترول أن الإصلاحات التي نُفذت خلال العامين الماضيين، وفي مقدمتها الانتظام في سداد مستحقات الشركاء الأجانب وتحديث شروط الاتفاقيات البترولية، أحدثت تحولاً ملموساً في مناخ الاستثمار وشجعت الشركات العالمية على ضخ استثمارات إضافية. وتستهدف الخطط الحالية زيادة أنشطة الاستكشاف والإنتاج بنحو 20% خلال العام الجاري، بالاعتماد على أنظمة تعاقدية جديدة تهدف إلى اختصار المدد الزمنية لعمليات حفر الآبار وربطها بالإنتاج، مدعومة باكتشافات واعدة مثل كشف «دنيس» للغاز، والفرص الكبيرة في المناطق البكر وعلى رأسها غرب البحر المتوسط.
وقد انعكس هذا الزخم الاستثماري على المكانة الدولية للقطاع، حيث أظهر مؤشر مخاطر وعوائد أنشطة الاستكشاف والإنتاج تقدم مصر لتحتل المرتبة الرابعة عربياً والثالثة عشرة عالمياً، مما يبرهن على جاذبية بيئة الأعمال التنافسية. وتتكامل هذه المؤشرات مع المشروعات التشغيلية الوشيكة، إذ تستعد محطة غاز مليحة بالصحراء الغربية لدخول الخدمة الشهر المقبل بطاقة إنتاجية تصل إلى 100 مليون قدم مكعب يومياً، ما يشكل دعماً مباشراً لتأمين احتياجات السوق المحلية والحد من استيراد الغاز.
وعلى صعيد قطاع التكرير، أسفرت مشروعات التطوير ورفع الكفاءة وتوافر الخام عن رفع معدلات تشغيل المعامل إلى أكثر من 80% خلال عام 2026، الأمر الذي انعكس بصورة فورية على خفض واردات السولار والمنتجات البترولية الأساسية، بالتوازي مع زيادة صادرات المنتجات المتخصصة ذات القيمة الاقتصادية العالية لتعزيز الحصيلة الدولارية.
وتوازى ذلك مع أداء تشغيلي قياسي لشركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول، التي سجلت أعلى معدل إنتاج في تاريخها، مع تخصيص استثمارات تبلغ 250 مليون دولار للسنوات الخمس المقبلة، تشمل دمج مناطق تنمية «البركة»، والتوسع في المسوحات السيزمية بجنوب الصحراء الغربية ومناطق الصعيد.
واختتم القطاع استراتيجيته بتعزيز الحوكمة والتحول الرقمي من خلال إطلاق بوابة إلكترونية لتبادل واستغلال فوائض المشروعات والمهمات الراكدة بين الشركات لترشيد الإنفاق، وتدشين منصة رقمية لمتابعة مؤشرات الأداء البيئي؛ حيث شدد الوزير في ختام الاجتماع على ضرورة تحويل كافة هذه المستهدفات إلى برامج تنفيذية ومؤشرات أداء قابلة للقياس تدعم مسار التنمية المستدامة والاقتصاد الوطني.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك