إسطنبول تستضيف المؤتمر الدولي الأول للاتحاد العربي للثقافة AUC ديسمبر المقبل
تحت شعار «هوية راسخة.. حضارة متجددة» لمناقشة تحديات الثقافة العربية وآفاق مستقبلها
تستضيف مدينة إسطنبول التركية، خلال الفترة من 3 إلى 7 ديسمبر 2026، فعاليات المؤتمر الدولي الأول للاتحاد العربي للثقافة AUC، تحت عنوان «الثقافة العربية: تحديات الحاضر وآفاق المستقبل»، وبشعار «هوية راسخة.. حضارة متجددة»، وذلك بالتعاون مع الجمعية التركية العربية وبيت الفن التركي العربي.
ويأتي تنظيم المؤتمر في إطار توجه الاتحاد نحو تعزيز الحضور العربي في المشهد الثقافي الدولي، وفتح آفاق جديدة للتعاون والحوار بين المؤسسات الثقافية والمثقفين والباحثين العرب ونظرائهم في مختلف البيئات الثقافية، بما يسهم في بناء شراكات ثقافية مستدامة، ويدعم تبادل الخبرات والمعارف، ويفتح المجال أمام مبادرات تتجاوز حدود الفعاليات التقليدية.
9 محاور تناقش تحديات الثقافة العربية وآفاق مستقبلها
ويناقش المؤتمر مجموعة من القضايا المحورية المرتبطة بواقع الثقافة العربية ومستقبلها، من خلال تسعة محاور رئيسية، تشمل: اقتصاد الثقافة والصناعات الإبداعية، والبنى التحتية الرقمية وتوثيق الحضارة، والتعليم الأكاديمي ومناهج الهوية، والتحولات المجتمعية والصلابة النفسية، والأطر التشريعية وحقوق الملكية، والإعلام الثقافي والدبلوماسية، والتراث المادي وغير المادي، واللغة العربية والأدب والبلاغة في عصر العولمة، إلى جانب الفكر والهوية والقيم الحضارية.
وتشرف على المؤتمر الدكتورة عائشة الخضر، المؤسس ورئيس الاتحاد العربي للثقافة AUC، فيما تضم اللجان المنظمة نخبة من الأكاديميين والمتخصصين من عدد من الدول العربية، للعمل على إعداد برنامج المؤتمر، ومناقشة القضايا المطروحة، والخروج بتوصيات ومخرجات قابلة للتطوير والبناء عليها في المستقبل.
شراكات ثقافية لبناء جسور الحوار والتعاون
ويعكس التعاون بين الاتحاد العربي للثقافة AUC والمؤسسات الثقافية التركية أهمية الشراكات العابرة للحدود في دعم الحوار الحضاري وتعزيز التواصل بين الشعوب من خلال الثقافة والفنون والمعرفة.
كما يسعى المؤتمر إلى وضع أسس لتعاون ثقافي أكثر استدامة، من خلال تشجيع المبادرات والمشروعات الثقافية والفنية المشتركة، وتبادل الخبرات، ودعم المواهب والمبدعين، إلى جانب العمل على حفظ التراث العربي وتوثيقه وتقديمه بأساليب معاصرة قادرة على الوصول إلى الأجيال الجديدة.

ويمثل هذا التوجه امتدادًا لرؤية الاتحاد في توظيف الثقافة باعتبارها مساحة للحوار والتفاهم، وأداة قادرة على بناء جسور إنسانية وحضارية، وتعزيز فرص التعاون بين المؤسسات الثقافية والباحثين والمبدعين.
دعوة للباحثين والمبدعين والمؤسسات الثقافية المصرية
وفي إطار الاستعدادات للمشاركة المصرية، دعت الدكتورة شيرين طه النوساني، مدير تطوير الاتحاد العربي للثقافة AUC ومدير مكتب الاتحاد في جمهورية مصر العربية، الباحثين والأكاديميين والمثقفين والمبدعين والمؤسسات الثقافية المصرية إلى المشاركة الفاعلة في المؤتمر والتفاعل مع محاوره المختلفة.
وأكدت النوساني أن المشاركة المصرية تمثل إضافة مهمة إلى فعاليات المؤتمر، في ظل ما تتمتع به مصر من ثقل تاريخي وأكاديمي وثقافي، وما تمتلكه من رصيد حضاري وخبرات وتجارب يمكن أن تسهم في إثراء النقاش حول واقع الثقافة العربية ومستقبلها.
وأوضحت أن المؤتمر يتيح للباحثين والأكاديميين والمبدعين المصريين فرصة لعرض أبحاثهم وتجاربهم ورؤاهم أمام نخبة من المفكرين والأكاديميين والمتخصصين، والمشاركة في حوار ثقافي واسع يتناول قضايا الهوية والتراث والإبداع والتعليم والإعلام والتحولات الرقمية وغيرها من الملفات المرتبطة بمستقبل الثقافة العربية.
وأضافت أن أهمية المشاركة المصرية لا تقتصر على الحضور في فعاليات المؤتمر، وإنما تمتد إلى الإسهام في صياغة رؤى وتوصيات قابلة للتطوير، بما يدعم جهود تطوير العمل الثقافي العربي، ويعزز فرص التعاون بين المؤسسات والأفراد والمراكز البحثية والثقافية.
ودعت مدير تطوير الاتحاد ومدير مكتبه في مصر الباحثين والأكاديميين والمثقفين والمبدعين الراغبين في المشاركة إلى التواصل مع مكتب الاتحاد في جمهورية مصر العربية، للتعرف على شروط المشاركة ومحاور المؤتمر وآليات تقديم الأبحاث والأوراق والمداخلات.
الثقافة والدبلوماسية الثقافية.. جسور للتقارب بين الشعوب
ويستهدف المؤتمر تعزيز التواصل بين الباحثين والخبراء وصناع القرار والمؤسسات الثقافية، وفتح قنوات جديدة للتعاون العربي والدولي، بما يدعم حضور الثقافة العربية في المحافل الدولية، ويمنح الفاعلين في المجال الثقافي مساحة أوسع لتبادل الأفكار والخبرات والتجارب.
وتكتسب هذه الأهداف أهمية متزايدة في ظل تنامي دور الدبلوماسية الثقافية باعتبارها إحدى الأدوات الفاعلة لبناء جسور التفاهم بين الشعوب، وتعزيز التواصل الحضاري، وترسيخ حضور الثقافة العربية على الساحة الدولية، إلى جانب دعم العلاقات بين المؤسسات وتأسيس مشروعات ثقافية مشتركة طويلة الأمد.
وفي هذا السياق، يسعى المؤتمر إلى تقديم الثقافة العربية باعتبارها مكونًا حضاريًا فاعلًا وقادرًا على التفاعل مع المتغيرات العالمية، مع الحفاظ على خصوصيتها وهويتها وإرثها الحضاري، والانفتاح في الوقت ذاته على التجارب الثقافية المختلفة.
نحو مشروعات ثقافية تتجاوز الفعاليات الموسمية
ومن المنتظر أن يمثل المؤتمر الدولي الأول للاتحاد العربي للثقافة AUC محطة مهمة على طريق بناء شبكة من الشراكات الثقافية العربية والدولية، وإطلاق مبادرات ومشروعات تتجاوز الطابع الموسمي للفعاليات نحو تعاون أكثر استدامة وتأثيرًا.
كما يستهدف المؤتمر دعم تبادل المعرفة والخبرات، وتشجيع المبدعين والمواهب، وتعزيز حضور التراث العربي في المشهد الثقافي المعاصر، والاستفادة من أدوات التكنولوجيا والتحول الرقمي في توثيق الحضارة العربية وإيصال مكوناتها إلى الأجيال الجديدة.
ويهدف المؤتمر إلى الخروج بتوصيات ومخرجات قابلة للقياس والتقييم، تسهم في رسم خارطة طريق للعمل الثقافي العربي المشترك، وبناء شراكات فاعلة على المستويين العربي والدولي، مع ضمان استدامة الأثر من خلال آليات متابعة وتنفيذ واضحة ومحددة.
ويأتي المؤتمر في إطار رؤية تستهدف تعزيز مكانة الثقافة العربية، وتوسيع حضورها في المشهد الثقافي الدولي، وتحويل الحوار الثقافي إلى شراكات ومبادرات ومشروعات مستدامة، بما يسهم في دعم المعرفة والإبداع، وصون التراث، وتمكين المبدعين، وبناء مستقبل ثقافي عربي أكثر حضورًا وتأثيرًا وانفتاحًا على العالم.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك