النائب أحمد بلال البرلسي يسائل الحكومة حول منع رفع العلم المصري بالمناطق الأثرية: "رمز الوطن لا يُعامل كراية دعائية"
أحمد بلال يوجه 5 أسئلة لرئيس الوزراء ووزير السياحة.. ويحذر من مساواة العلم الوطني باللافتات والشعارات
تقدّم النائب أحمد بلال البرلسي، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، بسؤال برلماني موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عملاً بأحكام المادة (129) من الدستور والمادة (200) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، بشأن واقعة منع دخول ورفع العلم المصري داخل المناطق الأثرية ومحاولات الوزارة تبرير هذا الإجراء بقرارات تنظيمية.

جاء التحرك البرلماني على خلفية تداول واقعة منع أحد صُنّاع المحتوى (البلوجرز) المصريين من دخول منطقة سقارة الأثرية حاملاً علم مصر، بدعوى مخالفة التعليمات المنظمة لرفع الأعلام والرايات داخل المواقع الأثرية، وما أعقب ذلك من بيان رسمي صادر عن وزارة السياحة والآثار — جرى تداوله عبر المنصات التابعة لمجلس الوزراء — برر المنع بحظر استخدام الأعلام والشعارات لأغراض دعائية أو سياسية إلا بموافقة مسبقة من المجلس الأعلى للآثار، وتطبيق تلك الضوابط دون تمييز أو استثناء.
من خطأ فردي إلى "عوار مؤسسي"
أوضح النائب في مذكرته الإيضاحية أن الواقعة في بدايتها كانت تمثل تصرفاً فردياً يمكن تجاوزه باعتباره خطأً إدارياً في التقدير، إلا أن صدور بيان رسمي يُنظّر للمنع ويبرره حوّل الواقعة إلى أزمة مجتمعية وخلل مؤسسي، مشيراً إلى أن العلم الوطني ليس مجرد قطعة قماش أو أداة دعائية، بل جزء أصيل من الهوية والثقافة الوطنية وسردية تاريخ الدولة.

وانتقد البرلسي استناد بيان الوزارة إلى المادة (45) من قانون حماية الآثار رقم (117) لسنة 1983 والمادة (96) من لائحته التنفيذية لتقييد رفع العلم، معتبراً ذلك تجاوزاً لحجية المادة (223) من الدستور المصري، وخلطاً غير مقبول يضع العلم الوطني في كفة واحدة مع اللافتات والشعارات الحزبية أو التجارية.
5 محاور للمساءلة الرقابية
تضمن السؤال البرلماني 5 محاور رئيسية طالبت الحكومة بالرد عليها كتابة:
المعايير المؤسسية للبيان: الأكواد والمعايير التي استندت إليها الوزارة لصياغة بيان يُعامل العلم المصري كإحدى الرايات والشعارات المحظورة داخل المتاحف والمواقع الأثرية.
التأصيل القانوني والدستوري: المبررات والدفوع القانونية لتطبيق قانون حماية الآثار ولائحته على العلم الوطني بالمخالفة للمادة (223) من الدستور.
مقارنة بالتجارب الإقليمية: تفسير موقف الوزارة المناهض لدخول العلم المصري مقارنة بنماذج دول سياحية بالمنطقة (مثل تركيا وتونس) التي توظف أعلامها الوطنية لتعزيز الجذب السياحي وتكريس الهوية والانتماء.
تدريب وتأهيل الكوادر: البرامج التدريبية المنفذة للعاملين بقطاع السياحة والآثار لضمان كفاءة التعامل مع الجمهور والمترددين وتحسين التجربة التفاعلية للزوار.
مبدأ المساواة والسيادة: مدى قانونية وجواز مساواة العلم المصري بغيره من الأعلام والشعارات وتطبيق ضوابط المنع عليه دون استثناء فوق الأراضي المصرية.
وشدد النائب على أن لجوءه لأداة "السؤال" يأتي في إطار ممارسة الدور الرقابي وتصويب المفاهيم الإدارية حتى خلال فترة الإجازة البرلمانية، بما يضمن احترام الرمزية الوطنية وحماية الهوية داخل المواقع التاريخية.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك